الأسبوع اللبناني

اخبار لبنانية

لقطات

الخلافات والانقسامات هي السائدة في لبنان. حتى على لقمة الفقير اختلفوا. فبعد رفع الدعم عن الطحين باستثناء ذلك المستخدم في الخبز العربي، ثار صانعو الحلويات والمناقيش والاصناف الاخرى. وهدد وكيل مطاحن الجنوب علي رمال، باستيراد الطحين من تركيا وايران وروسيا، محملاً شركات التوزيع المسؤولية بعد اتهامها بالتواطؤ. في السياق ورغم رفع سعر ربطة الخبز اكثر فاكثر، لا تزال الازمة مستمرة والرغيف مقطوعة عن المواطنين، والصفوف طويلة امام الافران.

يواصل الدولار تحليقه وقد تجاوز في عطلة الاسبوع الاثنين والثلاثين الف ليرة، وهو مستمر في غياب اي رادع يضع حداً لهذا الفلتان وهذه المتاجرة بحياة الناس، لان ارتفاعه جرف معه كل اسعار السلع المعيشية والغذائية واصبحت فوق قدرة المواطن. الحكومة التي كان همها فرض المزيد من الرسوم والضرائب وقد اتيح ذلك لها في جلستها الاخيرة تقف متفرجة على نحر الناس وكأن الامر لا يعنيها.

الزيادات الخيالية غير المسبوقة التي اقرتها حكومة «معاً للقضاء على المواطن» هي حديث الناس هذه الايام. ففي حسابات بسيطة تصبح الفاتورة سواء كانت للهاتف او الانترنت او الخدمات الاخرى، اعلى من الحد الادنى للاجور. فهل فكرت الحكومة بذلك وهي توقع الزيادات؟ وهل عملت على تحسين وضع الاتصالات المنهار كلياً؟ انها تعد بقطاع افضل بعد الزيادات، ولكن التجربة مع رفع رسوم المياه وتراجع التقديمات، لا يبشران بالخير. امل المواطنين الوحيد ازاحة المنظومة لكي يتنفس المواطنون. والا سنبقى في جهنم.

اسرار

لا تزال القرارات غير الشعبية التي اتخذتها الحكومة في جلستها الاخيرة قبل ان تتحول الى حكومة تصريف اعمال، حديث المواطنين. لقد استغلت حكومة معاً للانقاذ الفرصة فاغرقت الناس باعباء فاقت قدرتهم على التحمل دون ان تقدم لهم شيئاً بالمقابل. والمؤسف اكثر سحب مشروع يمكن ان يؤمن التيار الكهربائي للناس ولكن وزير الطاقة سحبه بحجة «لمزيد من الدرس». لقد بات معلوماً انه ممنوع تأمين الكهرباء فهل ان وزارة الطاقة تحولت الى ملكية خاصة؟ وما هو مبرر وجودها طالما ان لا كهرباء ولا مياه. فماذا تبقى لها لتفعل وتدير؟

امام المجلس النيابي الجديد خمسة عشر يوماً لانتخاب رئيس له ونائب للرئيس وهيئة مكتب المجلس واللجان. المرشح الوحيد للرئاسة هو المرشح الدائم نبيه بري الذي مضى على رئاسته للمجلس اكثر من ثلاثين عاماً وهو مصر على المتابعة. وتجرى اتصالات مكثفة لرفع عدد مؤيديه بعدما تدنى الى مستوى غير مسبوق، وبات اقل من نصف المجلس وكان في المرات السابقة يقارب المئة صوت. حقاً على كراسي السلطة جاذبية لا يستطيع البعض مقاومتها فيتمسكون بها.

في ظل غياب الاكثرية داخل مجلس النواب اذ لم يستطع اي فريق الحصول عليها، بل اصبح مجموعات صغيرة، وان كانت في معظمها تلتقي عند اهداف رئيسية محددة، يخشى من الفوضى ذلك ان هذا الوضع يفتح باب التجاذبات وينزع قرار الحسم من اي فريق مما يوحي بان تشكيل حكومة جديدة وهي امر ملح جداً، قد يطول وقد تبقى حكومة تصريف الاعمال اشهراً طويلة. فهل تنجح قوى المعارضة في تجميع اطرافها في قرار واحد ينهي الازمة ويتم تشكيل حكومة اكثرية غير سياسية تتابع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق