الأسبوع اللبناني

اخبار لبنانية

لقطات

يستمر الصراع حول الكابيتال كونترول الذي اقره مجلس الوزراء، معدلاً ويحال هذا الاسبوع الى المجلس النيابي. فهل يمر قبل الانتخابات بكل بنوده، رغم كل ما تردد عن انه، يحمّل المودعين الجزء الاكبر من الخسائر، مع انهم ليسوا معنيين. فالمنظومة هي التي هدرت اموال الخزينة وافرغتها، بعيداً عن ارادتهم وهي التي يجب ان تتحمل كل الخسائر. غير ان المحاسبة غير واردة في لبنان.

شهر واحد يجمع اللبنانيين بكل طوائفهم ويوحدهم، من خلال اعيادهم التي تتزامن خلال شهر بدءاً من عيد الفصح عند الطوائف الكاثوليكية ثم العيد عينه عن الطوائف الارثوذكسية ويليه مباشرة عيد الفطر عند الطوائف الاسلامية. يردد اللبنانيون جميعاً «عيد باية حال عدت يا عيد»؟. فالفقر يسحقهم والاسعار بلغت حداً لم يعد بمقدورهم تحملها. والمعالجات غائبة تماماً.

الصراع على اشده بين الحكومة والمجلس النيابي وكل طرف يحاول القاء المسؤولية على الطرف الاخر. والحقيقة ان الجهتين مسؤولتان. فلا الحكومة انجزت الحلول التي تضع البلاد على السكة السليمة ولا المجلس النيابي سمع له صوت يدافع به عمن يمثلهم. فالشعب انتخب هؤلاء النواب ليحموا مصالحه ويدافعوا عنه. ولكنه لم يسمع لهم صوت طوال فترة الازمة. لذلك فليرحلو ويفسحوا المجال امام التغيير.

اسرار

في عز المعركة الانتخابية الرئاسية في فرنسا، قال الرئيس ايمانويل ماكرون انه ما زال يعمل لانقاذ لبنان مما هو غارق فيه و«الذي نحبه كثيراً» كما قال. فيا ليت المنظومة السياسية التي دمرت لبنان واوصلته الى جهنم، تعمل على اصلاح ما جنت ايديها، وتحب لبنان بقدر ما يحبه اصدقاء هذا البلد. غير ان هذه المنظومة منشغلة بمصالحها الخاصة.

عند منتصف هذه الليلة تنتهي مهلة تقديم اللوائح الى وزارة الداخلية، التي تشهد ازدحاماً كبيراً.. وكلما تقدمت الايام تشتد الحملات السياسية، والمؤسف ان قوى التغيير، مبعثرة ومتفرقة، ولذلك لا ينتظر الكثير من هذا الاستحقاق. ولو ان هذه القوى وحدت مواقفها وشكلت لوائح موحدة ومتضامنة، لكان التغيير واقعاً حتماً. الا ان التشرذم قد يضيع افضل فرصة على اللبنانيين.

بات واضحاً ان المعركة الانتخابية التي ستجري في 15 ايار المقبل، اذا لم يطرأ ما يلغيها، تنحصر بين تيارين. فهناك فريق يعمل حقاً على التغيير ويريد اخراج لبنان مما يتخبط به، ويعيد اليه دوره المسلوب، وهو صادق في توجهاته، وفريق المنظومة التي تجهد بكل قوة لابقاء لبنان على ما هو عليه، فتبقى متحكمة بكل مفاصل هذا البلد، صحيح ان الكلمة الاخيرة هي للناخبين ولكن التشرذم لا يبشر كثيراً. والفرصة الذهبية مرشحة للضياع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق