الأسبوع اللبناني

اخبار لبنانية

لقطات

حتى الوزراء انفسهم كفروا بالرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة على المواطنين عشوائياً، بدون مراعاة اوضاعهم المادية العاجزة عن التسديد. هذا الكلام ورد على لسان احد الوزراء في حديث اذاعي قال فيه: «لقد شبعت الناس زيادات في الرسوم والضرائب ولم تعد قادرة على التحمل». فهل تأخذ الحكومة هذا الكلام بعين الاعتبار، وتتطلع ولو بطرف عينها الى ما وصلت اليه حالة الشعب اللبناني جراء السياسات الخاطئة؟

يكثر الحديث هذه الايام عن ودائع المواطنين الضائعة في المصارف التي فشلت في حماية الامانة التي عهد بها اليها. وتتداول اوساط مالية واقتصادية ان الحكومة تريد ان تغطي الطبقة السياسية التي بددت اموال الخزينة وافقرت الناس، بمد اليد الى ودائعهم فتحملهم القسم الاكبر من الخسائر. وبذلك تكون الطبقة السياسية نهبت اموال الناس وهي ترغمهم اليوم على تغطية العجز وهكذا يدفع المواطن مرتين.

يقول الخبراء ان السوبرماركت التي رفضت تسديد ثمن السلع التي يشتريها المواطنون بالبطاقة المصرفية الا بمعدل نصف القيمة على ان يدفع القسم الباقي «فريش» ستكتشف بعد فترة قصيرة ان مبيعاتها انخفضت بنسبة كبيرة، وبذلك فانها ستدفع ثمن تعاونها مع المصارف، وباشراف وبتعميم من مصرف لبنان. وستجد انها اخطأت في سياستها هذه.

اسرار

البزار الانتخابي انطلق بقوة بعد سقوط مشروع الميغاسنتر، وانتهاء فترة تقدم الترشيحات بعد ساعات قليلة. وتشن حملات سياسية واعلامية شعبوية يندد بعضها بالبعض الاخر. وكل طرف يؤكد انه يتمتع بشعبية متقدمة على الاخرين بنسبة كبيرة. الا ان الكلمة الاخيرة تبقى لصناديق الاقتراع وما ستكشفه من نتائج قد تكون مفاجأة للبعض، وقد لا تكون على مستوى تقديراتهم. فماذا سيقول الشعب؟

انسحاب الرئيس سعد الحريري من الحياة السياسية ورفضه الترشح هو وتيار المستقبل للانتخابات، قلب الامور رأساً على عقب وخصوصاً في الساحة السنية، التي بدت وكأنها بلا قائد. ويحاول الرئيس فؤاد السنيورة لملمة الوضع، ومنع اي طرف سياسي من استغلال الاصوات السنية وتجييرها الى غير وجهتها الصحيحة. فالتغيير يحتم التكاتف والتضامن لمواجهة الطبقة السياسية المتحكمة. والهروب الى الامام لا ينفع.

على عكس ما يردد المسؤولون، فان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لا تزال تراوح مكانها. وان الحكومة التي فشلت حتى الساعة في وضع خطة اقتصادية متكاملة مرفقة بخطة التعافي وباصلاحات هي الشرط الاساسي والضروري لنجاح المحادثات، لا تزال بعيدة عن توقيع اتفاق ينتشل لبنان واقتصاده المنهار من الهوة التي اوصلته اليها المنظومة الفاشلة على كل المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق