الأسبوع اللبناني

اخبار لبنانية

لقطات

حتى الساعة لم تكشف الحكومة عن طريقة تصرفها في الفترة المقبلة وخصوصاً في التحرك لاستعادة ثقة الخارج وفي طليعته دول الخليج. وكان منتظراً ان يباشر رئيس الحكومة ومنذ اليوم الاول لنيله الثقة، ان يقوم بجولة خليجية يشرح فيها اهداف حكومته وطريقة عملها، ويطلب دعم هذه الدول التي طالما وقفت الى جانب لبنان، الا ان شيئاً حتى الساعة لم يتحقق.

يبدو ان هم الحكومة الاول هذه الايام هو اليوروبوند الذي يستحق في التاسع من اذار المقبل وقدره مليار ومئتا مليون دولار. الثورة ترفض بشدة الدفع لانه سيأتي من جيوب المواطنين، بل انها تطالب باعادة جدولة الديون ووضع خريطة طريق واضحة تضع الوضع المالي، وخصوصاً الديون التي تعدت المئة مليار دولار على السكة الصحيحة.

يتساءل المراقبون ومعهم الخارج كيف يمكن لطبقة سياسية اوصلت البلاد الى هذا الوضع الاليم ان تخرجها منه؟ وهذا كان سبب رفض هذه الحكومة منذ اللحظة الاولى لتشكيلها، لان اعضاءها جاءوا نتيجة محاصصة بين الطبقة السياسية، وقد وصفها الثوار بانها حكومة تكنوقراط مقنعة ولا يمكن اعطاؤها الثقة وهذا ما يصعب عليها العمل في المرحلة المقبلة.

اسرار

بدل ان ينصرف المسؤولون الى الاهتمام بمصالح الناس وحياتهم المعيشية المنهارة بعد الانخفاض الكبير في سعر صرف الليرة، عمدوا الى استرضاء رؤساء الكتل والاحزاب وهم اصلاً مرفوضون من الانتفاضة وهذا ما ولد العنف احياناً خلال التظاهرات وتسبب باشتباكات استخدمت فيها الهراوات والرصاص المطاطي والرشق بالحجارة وغيرها. وكان المطلوب الاستماع الى مطالب الثوار ومحاولة العمل على تحقيق جزء منها ولو باليسير لتطمئن النفوس.

في كل مرة تخف فيها الحركة الثورية يبدأ البعض بالترويج بان الثورة انطفأت وان القائمين بها فشلوا في حمل المسؤولين على تنفيذ مطالبهم. الا ان مصادر الثوار تؤكد ان الثورة باقية ومستمرة حتى تحقيق جميع المطالب وفي طليعتها انتخابات نيابية مبكرة تعيد بناء الوطن عبر طبقة تختلف عن الطبقة السياسية الحالية. وان هذه الثورة تشتد وتخف وفقاً للظروف ولكنها باقية باقية.

كان متوقعاً ان تشهد البلاد هدنة زمنية معقولة تعطي الحكومة الجديدة فرصة لاظهار قدرتها على التغيير، ومعالجة القضايا الداخلية الملحة وفي طليعتها الازمة الخطيرة بين المصارف والمودعين الذين حجزت اموالهم ويتعذر عليهم التصرف بها. وقد قال احد النواب انه لو كان هناك من يحاسب لاقدم الشعب على تقديم الدعاوى بحق اصحاب المصارف ولكان اوصلهم الى السجن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق