الأسبوع اللبناني

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    «جوعونا وها هم يقتلوننا بالعطش». هذا ما يردده ابناء الاشرفية هذه الايام. فمنذ اكثر من اسبوعين والمياه مقطوعة عن المنازل في احياء عدة من المنطقة. وكل ثلاثة ايام ترسل الى هناك بمعدل ساعتين لا تسد الكمية المرسلة جزءاً يسيراً من النقص. حتى فرغت الخزانات وتتم الاستعانة بالصهاريج. فهل من المقبول ان تقطع هذه المادة الاكثر من حيوية عن الناس، خصوصاً ونحن لا نزال في فصل الصيف؟

    اعتقد المواطنون ان رفع سعر المحروقات، سيخفف من معاناتهم وسيبدد طوابير الذل امام المحطات. ولكن خيبة الامل كانت كبيرة، اذ بقيت المعاناة على حالها ولم يبدد رفع الدعم شيئاً. لماذا؟ الذرائع كثيرة وفي كل يوم تظهر عقبة تمنع وصول البنزين الى المحطات. فكأن اذلال الناس اصبح سياسة ثابتة للمسؤولين. فالى متى سيستمر هذا الوضع؟

    انخفض سعر صرف الدولار وبقيت الاسعار على حالها. وانبرى عدد من المعنيين يبررون بحجج لا تتوافق مع الواقع. والبعض قال ان الاسعار انخفضت فعلاً وفي زيارة الى اي سوبرماركت يتبين ان ليرة واحدة لم تخفض على اي سلعة. ويسأل المواطنون لماذا عندما يرتفع الدولار ترتفع الاسعار بعد دقائق. وعندما ينخفض تبقى الاسعار على حالها. أليس من حق المواطن ان يسأل اين المسؤولون؟ واين المحاسبة؟

    اسرار

    عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم ينعقد مجلس النواب في الاونيسكو لمناقشة البيان الوزاري الذي اقر يوم الجمعة الماضي. الجلسات ستكون شكلية لان الثقة مضمونة وباكثرية مريحة. الا ان بعض النواب يرون فيها فرصة للظهور على الشاشة، فيكون ما يشبه البيانات الانتخابية، خصوصاً وان التحضير للانتخابات بدأ فعلياً، فعسى الا يؤخذ المواطنون بالخطب الرنانة ويتذكرون افعال ودور كل واحد، واتخاذ القرار المناسب.

    ضبطت في نهاية الاسبوع شاحنة محملة بعشرين طناً من نترات الامونيوم وتم نقلها من بلدة بدنايل في البقاع، الى مكان آمن وفق ما قال وزير الداخلية بسام المولوي، الذي حضر الى المكان للاشراف على التحقيق كما قال. هل يعلم المسؤولون انه عندما يقال تحقيق اصبح بالنسبة الى المواطن غموضاً ولفلفة، وسيلحق بالتحقيق في انفجار المرفأ الذي مضى عام وشهران تقريباً عليه ولم تعط معلومة واحدة تبرد قلوب اهالي الضحايا. هل سبق ان ظهرت ولو مرة واحدة نتيجة تحقيق في قضية مهمة؟

    ينتظر المواطنون رفع سعر السحب من 3900 الى ستة او ثمانية الاف في نهاية هذا الشهر بعدما ظلموا ما فيه الكفاية. فعلى اي اساس لا يزال يعتمد السعر 3900 وقد بلغ سعر صرف الدولار هذا الحد من الارتفاع، والذي استؤنف مجدداً في تسجيل زيادة في سعر الصرف. لقد راعى مصرف لبنان اصحاب المصارف ما فيه الكفاية. فاصبح من الضروري انصاف المواطنين اليوم.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    اول مشهد سيطالع الوزراء الجدد ورئيسهم نجيب ميقاتي، صفوف الذل التي تقطع الطرقات في محيط محطات الوقود، بعدما اختفى البنزين والمازوت من الاسواق وفرغت خزانات الشركات وازدهرت تجارة الغالونات. فما هي التدابير السريعة والعاجلة جداً التي ستتخدها الحكومة لمواجهة هذا الاذلال. وكيف ستؤمن المادة في ظل خزينة فارغة. فهل هناك خطة محددة؟

    تصريحات عدد من الوزراء الجدد توحي بأن هناك عزماً على العمل الجدي بعيداً عن المناكفات السياسية وهذا ما يرجوه الداخل والخارج الا ان تصريحات البعض الاخر لا تبشر كثيراً. لقد سئم الشعب اللبناني ومعه الدول المهتمة بلبنان من الخلافات السائدة بين المنظومة السياسية والتي اوصلت البلاد الى هذه الحالة من الانهيار الكامل على صعيد كل القطاعات. فهل ان الحكومة مجتمعة عازمة على الوقوف بوجه المعرقلين اياً كانوا؟

    الكهرباء في الطليعة والمحروقات، والدواء، والمستشفيات، وخفض اسعار الدولار، ووقف استخدامه سياسياً لقتل الناس، هي كلها الى جانب مشاكل اخرى لها الاولوية القصوى. وقد ورد ذلك في تصريحات المسؤولين ولكن كيف ستتمكن حكومة ميقاتي من مواجهة كل هذه المشاكل مع خزينة فارغة ومصرف مركزي استهلك كل الاحتياطي الذي لديه؟ الجواب متروك للايام المقبلة. فعسى خيراً.

    اسرار

    تبدأ الحكومة الجديدة عملها الرسمي اليوم بعقد جلستها الاولى في قصر بعبدا لتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري. وتردد ان هذا البيان سيكون في عناوينه الرئيسية نسخة عن بيان سابق، اختصاراً للوقت وتجنباً للخلافات التي يمكن ان تظهر بين الكتل الممثلة في الحكومة وسيتحدث عن الاصلاحات والمعالجات. وهذا يمثل رغبة الخارج الذي يطالب بالاسراع في نيل الثقة ومباشرة العمل وتحقيق الاصلاحات.

    قال الرئيس نجيب ميقاتي ان دق ابواب الخارج وخصوصاً الدول العربية وبالاخص دول مجلس التعاون الخليجي، له الاولوية على ما عداه من مشاريع وخطط. الدول العربية لم تتخل عن لبنان يوماً وخصوصاً الدول الخليجية. ولكن هل يستطيع الرئيس ميقاتي ان يضمن بان بعض الاطراف سيتوقف عن شن الحملات على دول الخليج؟ هذا هو لب المشكلة.

    الدول الغربية وفي طليعتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية رحبت كلها بتشكيل الحكومة التي تعول عليها لاخراج لبنان من ازماته. وتردد ان هذه الدول اعدت المساعدات التي اصبحت جاهزة، والتي ستصل الى الحكومة فور بروز مؤشرات ايجابية توحي بأن النية صادقة في تحقيق الاصلاحات. ولكن الخوف يبقى من دخول الفاسدين على الخط وتحويل وجهة المساعدات الى اقنية اخرى غير تلك المحددة من الدول الداعمة.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    اين اصبحت السفن الايرانية المحملة بالبنزين والمازوت والتي تكلم عنها امين عام حزب الله؟ وهل هذا الطرح جدي خصوصاً وان الحزب يدرك ان استخدام المحروقات الايرانية فضلاً عن انها غير مطابقة للمواصفات تعرض لبنان لعقوبات ليس له القدرة على تحملها في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية. فهل ان الحزب قادر على تحمل نتيجة هذه العقوبات؟ ثم اين هم المسؤولون الذين لم يتفوهوا بكلمة حول الموضوع وكأنه لا يعنيهم؟

    رفع الدعم الجزئي عن المحروقات، حتى ولو رفع كلياً لن يتمكن من حل مشكلة الطوابير المتجمعة امام المحطات والتي تقطع الطرقات على مدى كيلومترات. ذلك ان اسعار المحروقات في سوريا لا تزال اعلى بكثير منها في لبنان، اي ان التهريب والتخزين وغيرهما سيستمران. فهل ان الدولة قادرة على اقفال المعابر غير الشرعية ووقف هذا النزيف الذي يدمر الاقتصاد اللبناني؟

    لبنان مقبل على عتمة حقيقية هذه المرة. ذلك ان الارتفاع الخيالي في فواتير المولدات جعلها فوق قدرة المواطن على مواصلة دفعها وبالتالي فان عدداً كبيراً من المواطنين سيعمدون الى قطع اشتراكاتهم. فما هي التدابير اتي ستلجأ اليها الدولة لتأمين النور الى الناس وهذا ابسط حقوقهم، ام ان المسؤولين سيبقون في غيبوبة كلية كما هم منذ بداية الازمة حتى اليوم؟

    اسرار

    الوفد اللبناني الذي زار سوريا لبحث امكانية استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن عاد بنتائج ايجابية كما صرح بذلك اعضاء الوفد وامين عام المجلس اللبناني – السوري. غير ان ذلك لا يعني ان كل العقبات حلت. فكما هو معروف عن العقد كثيراً ما تظهر في التفاصيل، خصوصاً وان هناك علاقات لبنانية – سورية ليست دائماً على وئام وان ما وعد به الجانب السوري يمكن ان يتبدل فضلاً عن العقبات التقنية التي ستعترض الاستجرار من انابيب مدمرة وغيرها.

    هل ان واشنطن صاحبة اقتراح استجرار الطاقة من الاردن والغاز من مصر كانت موافقة على زيارة الوفد اللبناني الى سوريا وهذه في الاساس مخالفة لقانون قيصر الذي يفرض عقوبات على كل من يتعامل مع سوريا. وكيف ستحل الادارة الاميركية مشكلة مرور الكهرباء والغاز في الاراضي السورية وهو مخالف لقانون قيصر وهي كانت تعلم ذلك بالطبع قبل الاقتراح. فما هي الآلية التي ستعتمدها لحل هذه المشكلة؟

    كثرت التكهنات والتسريبات في الايام الاخيرة مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة ومنها حكومة الاقطاب التي طرحت كبالون اختبار، وليس بطريقة رسمية. وقد استهجن الرأي العام هذا الطرح. فالطبقة السياسية هي التي اوصلت لبنان الى هذه الحالة التي يعيشها، فهل من المعقول ان يكون الخلاص على ايدي الطبقة ذاتها؟ بالطبع لا والطرح ليس جدياً ولكنه من باب الضغوط وجس النبض.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    اعلن في نهاية الاسبوع الماضي وعلى لسان وزيري الاقتصاد والشؤون الاجتماعية انه سيتم خلال ايام الاعلان عن المنصة الخاصة بالبطاقة التمويلية ودعيا المواطنين الى التسجيل عليها. الا ان مصادر سياسية معارضة تتخوف من ان تكون هذه البطاقة لا لمساعدة العائلات الفقيرة المحتاجة، بل لاغراض انتخابية وعندها تفقد المبادرة معناها، ولا تصل الى مستحقيها. فما هي الضمانات لان تسلك الطريق الصحيح؟

    رفعوا الدعم جزئياً عن المحروقات استعداداً لرفعه نهائياً في اخر ايلول، وبشروا المواطنين، بان الازمة ستخف وان طوابير الذل امام المحطات ستختفي واستبشروا خيراً. غير انه رغم ارتفاع اسعار المحروقات التي انعكست على اسعار السلع الغذائية والحياتية، وكبدت المواطنين اعباء باهظة بقي الذل يلاحق الناس وبدل ان تختفي الطوابير زاد حجمها. فما هو الحل؟

    منذ اكثر من ثلاثة اشهر ونحن نسمع المسؤولين يبشروننا بان النفط العراقي سيصل الى لبنان في غضون عشرة ايام، وسترتفع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي. ومرت الايام العشرة وبعدها عشرات عدة، والوضع على حاله. فلا النفط وصل ولا التيار تحسن. فهل من مسؤول يحمل فعلاً المسؤولية فيتطوع لاخبارنا متى يصل النفط العراقي ومتى سيتحسن التيار ام انها شائعات لتخدير اللبنانيين؟

    اسرار

    كلما تفاؤل اللبنانيون بقرب تشكيل حكومة انقاذ تلبي مطالب الوضع الداخلي المتدهور، وشروط الخارج للمساعدة على النهوض من هذه الهوة العميقة التي نتخبط فيها، تتكشف حقائق تظهر انه تفاؤل كاذب وامل هو اشبه بالحلم البعيد عن الحقيقة. فالخلافات لا تزال قائمة بين المسؤولين حول الحقائب والاسماء وكلما حلت عقدة تظهر عشر عقد جديدة.

    كشف الرئيس المكلف تشكيل حكومة جديدة نجيب ميقاتي في حديث تلفزيوني ان العقد التي تعترض التأليف اعمق بكثير مما هو ظاهر، وانها لا تتعلق بحقيبة او باسم بل هي ابعد من ذلك. وقال صحيح انه صرح بانه لا تزال امام الحكومة سوى امتار قليلة لتبصر النور، ولكن هذه الامتار فيها جبال ووديان وبحار ومحيطات وهذا الكلام يعطي صورة واضحة عن الصعوبات التي تعترض التأليف وان اجتيازها شبه مستحيل.

    يتساءل المواطنون لماذا لم يقدم الرئيس نجيب ميقاتي الى الاعتذار عن تشكيل حكومة. بعد الصورة السوداء التي رسمها في حديثه التلفزيوني الاخير، فعلى ماذا يعتمد، وهل هناك ثغرة مفتوحة في الحائط المسدود يأمل ان ينفذ منها الى الخاتمة السعيدة؟ خصوصاً وانه قال ان التكليف ليس مفتوحاً. فما هو سبب هذا التناقض بين الحديث عن عقبات قاتلة والاستمرار في العمل على التأليف؟

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    انشغل اللبنانيون بقرار الادارة الاميركية الذي اعلنته السفيرة شيا عن مساعدة لبنان في استجرار الطاقة من الاردن والغاز من مصر بتمويل من البنك المركزي. الا ان تنفيذ القرار دونه عقبات ليس اقلها ان قسماً من الانابيب التي تمر في سوريا تعرض للاضرار من جراء الحرب التي دارت هناك وان اصلاحها يتطلب وقتاً فكيف يمكن تدارك هذه العقبات وتأمين الكهرباء بالسرعة التي يتطلبها الوضع الكارثي في لبنان؟

    اتخذ مجلس الدفاع الاعلى قراراً باحتساب الدولار بسعر ثمانية الاف ليرة لبنانية لدعم المحروقات جزئياً، تمهيداً لرفعه نهائياً في نهاية ايلول المقبل. فهل ان هذا التدبير سينهي طوابير الذل امام المحطات؟ المصادر المطلعة تشك في ذلك وتقول ان التهريب الى سوريا سيستمر طالما ان الاسعار في لبنان هي اقل منها في سوريا. فهل ان الدولة التي فشلت حتى الساعة قادرة على ضبط معابر التهريب ومنع التخزين؟

    على الرغم من زيادة ساعات التقنين التي يعتمدها اصحاب المولدات فانهم لا يزالون يصدرون الفواتير العشوائية التي تنحر المواطنين، رافضين تركيب عدادات. وعلم ان عدداً من المواطنين يفكرون باللجوء الى القضاء لمواجهة طمع بعض اصحاب المولدات الذين لا يراعون الظروف القاسية التي يعاني منها الناس بسبب الوضع الاقتصادي المنهار وانهم لا يكفرون سوى بمصلحتهم وحدهم.

    اسرار

    رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وبحث قرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رفع الدعم عن المحروقات. وكذلك فعل مجلس النواب. وهذا يثبت مرة جديدة وبالتأكيد ان الحل الوحيد هو في تشكيل حكومة قادرة وفاعلة تتولى تدبير شؤون البلد. ولو انها تشكلت منذ سنة كما كان يفترض ويجب، لما وصلنا الى هذه الحالة ولكنا سلكنا طريق الانقاذ.

    تبددت الاجواء التفاؤلية التي سادت في الايام الاخيرة عن قرب تشكيل حكومة وعادت الى نقطة الصفر، رغم اصرار المسؤولين على الاستمرار في تشييع الايجابيات. فقد ظهر الخلاف مجدداً حول المحاصصات وتقاسم الحقائب التي تدعى سيادية، مع ان حقيبة وزارية هي سيادية ولها دورها الكبير في هذه الظروف الكارثية. كما عاد الاعلام يتحدث عن الثلث المعطل الذي عاد الى الواجهة.

    قال الرئيس نجيب ميقاتي لدى تكليفه بتشكيل حكومة جديدة، ان التكليف غير مرتبط بموعد ولكنه لن يستمر الى ما لا نهاية. وعليه اليوم وبعد مرور اكثر من شهر على تكليفه، اما ان يكون قادراً على حل العقد لتبصر الحكومة النور وتعمل سريعاً على انقاذ البلد، او ان يقدم اعتذاره لان استمرار الفراغ القاتل يقود الى مزيد من الانهيار.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    استمر التهريب على قدم وساق فابتلع اموال الدعم التي بدل ان يفيد منها المواطنون ذهبت الى جيوب المهربين والى سوريا. وقد جنوا منها الثروات الطائلة. فهل ان وضع توزيع المحروقات في عهدة القوى الامنية يمكن ان يضبط الوضع ويمنع التهريب. اللبنانيون يشكون لان المهربين ومن يقف وراءهم ويحميهم ويمنع اقفال المعابر الشرعية بدوا حتى الساعة اقوى من الدولة ومن كل تدابيرها.

    حول المهربون وحماتهم المناطق اللبنانية بشوارعها ومنازلها الى قنابل موقوتة يمكن ان تنفجر واحدة منها في كل لحظة. لقد خزنوا المحروقات عشوائياً وفي كل الاماكن كما حصل في عكار مع العلم ان تخزين البنزين والمازوت له قواعد معينة والا احدث كوارث يدفع المواطن البريء ثمنها تماماً كما حصل في انفجار المرفأ وفي انفجار عكار.

    وصلنا الى مرحلة بات الاصلاح فيها شبه مستحيل في غياب تام للسلطة بحيث تحول البلد الى مناطق نفوذ للسياسيين والمهربين والنافذين. وفي كل يوم يمر دون تشكيل حكومة جديدة قادرة وفاعلة بعيداً عن المحاصصات وشهوات السيطرة والسلطة، فان الامور ستزداد سوءاً ويصبح الحل بعيد المنال ومستحيلاً. فهل هذا ما يريده المسؤولون؟

    اسرار

    تشكيل الحكومة الجديدة المنتظرة منذ سنة اصبحت مثل حكاية ابريق الزيت وهي تتأرجح بين شائعات عن ايجابيات تقابلها شائعات اخرى سلبية. والحقيقة مجهولة وهي عند الطبقة السياسية وحدها، هل تريد المنظومة حكومة ومتى؟ وان كانت لا تريد لماذا هذا التلاعب باعصاب الناس الذين ملوا الخلافات السياسية والمحاصصات المتحكمة بكل شيء والمعايير والميثاقية وغيرها وغيرها من الالفاظ.

    لان المنظومة حاضرة ابداً للتدخل في كل شاردة وواردة تخدم مصالحها، دخلت على خط انفجار عكار وحاول كل طرف فيها تحويل الكارثة الى خدمة مصالحه وابعاد الشبهة عنه. فالتيار الوطني الحر اتهم تيار المستقبل بأنه يحمي صاحب الخزان المتفجر، فرد المستقبل مؤكداً ان المتهم هو من انصار التيار. فمن من الطرفين على حق؟

    قراران بالمواجهة ستظهر نتائجهما في الايام المقبلة. الاول اتخذته القوى الامنية بامر من المنظومة السياسية بانزال القوة الضاربة في قوى الامن لكم افواه المحتجين وضربهم واسكاتهم بالقوة. والثاني اتخذه المحتجون انفسهم ويقضي بعدم الرضوخ للقمع وللقوة المفرطة ومواجهة كل من يتصدى لهم بالعنف عينه. لقد طفح الكيل.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    لا يزال القلق مسيطراً على الجنوب بعد القصف المتبادل بين اسرائيل وحزب الله. وعلى الرغم من تطويق التوتر وعدم التصعيد، فان التخوف لا يزال قائماً بعد غياب الدولة التام عن هذه الاحداث وكأن الامر لا يعنيها. فلا مجلس الدفاع انعقد، ولا قرار من حكومة تصريف الاعمال ظهر ليطمئن المواطنين بان الدولة حاضرة لمواجهة العدوان.

    في نهاية كل شهر تتصاعد صرخات المواطنين احتجاجاً على الفواتير الخيالية التي تصدر عن اصحاب المولدات، في غياب تام لوزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد. فالامور فالتة والمسؤولية في سبات عميق وكل طرف يفرض الاسعار التي تناسبه دون الاخذ بعين الاعتبار الوضع المزري الذي يعاني منه المواطن. ويتذرع اصحاب المولدات بفقدان مادة المازوت ولكن ذلك ليس اكثر من ذرائع.

    ما يقال عن فواتير المولدات القاتلة، ينطبق على اسعار السلع والمواد الغذائية في السوبرماركت. فالمحتكرون يواصلون التلاعب بلقمة عيش الناس والمسؤولون غائبون تماماً. يرتفع الدولار فتجن الاسعار واذا عاد الدولار الى الانخفاض تبقى الاسعار على حالها، حتى اصبح لبنان من بين اغلى دول العالم، فيما الطبقة السياسية تواصل خلافاتها وبحثها عن مكاسبها وحصصها دون الالتفات الى الشعب.

    اسرار

    وصفت مصادر دبلوماسية الوضع في لبنان بأنه عصي على الحل في ظل هذه الطبقة السياسية المتحكمة والتي لا يهمها سوى المحاصصة والمكاسب الشخصية. وبات على الامم المتحدة المسؤولة عن حياة الشعوب التدخل وبسرعة عبر مجلس الامن لايجاد حل تحت البند السابع يعيد لبنان الى وضعه الطبيعي ليعود ليلعب دوره الذي عرف به سابقاً.

    على الرغم من مؤشرات الفتنة التي بدأت تطل هنا وهناك، خصوصاً بعد انفلات الوضع الامني في منطقة خلده، وحادثة شويا وما تبعها من انعكاسات، لم يحرك المسؤولون ساكناً لمواجهة هذه الاوضاع الخطيرة بحكومة تكون قادرة على ضبط الوضع، وتهتم بمآسي اللبنانيين وظروفهم المعيشية المتردية جداً والتي هي السبب في كل الاحداث.

    تبين ان الاجواء التفاؤلية التي حاول الرئيس المكلف تشكيل حكومة نجيب ميقاتي بثها في الايام الماضية، كانت من باب تهدئة النفوس الغاضبة من الحالة التي وصل اليها المواطنون، اذ ان الخلافات على المحاصصة لا تزال هي هي وكل طرف متمسك بمواقفه وغير مستعد لان يتنازل من اجل البلد والشعب. ولذلك فان ولادة الحكومة شبه مستحيلة في هذه الاجواء.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    اصدرت كهرباء لبنان بياناً حذرت فيه من ان العتمة ستصبح كلية ونهائية اذا لم يتدارك المسؤولون الامر. هذا البيان اضحك اللبنانيين كثيراً وسألوا الم نصل الى العتمة بعد ونحن نعاني منها منذ اشهر؟ ام ان وصول التيار لساعتين يومياً من اصل 24 ساعة هو الذي يشعشع بيوت اللبنانيين؟ حقاً ان المسؤولين في واد والشعب اللبناني في واد اخر وبات من الصعب ان يلتقيا في ظل هذه المنظومة.

    تفاقمت الازمة المعيشية بشكل مدمر وغير مسبوق واصبح المواطنون يدخلون الى السوبرماركت ويخرجون دون حمل ولو سلعة واحدة في ايديهم لان الاسعار باتت فوق قدرتهم. جن الدولار قبل ايام ووصل الى 23 الف ليرة فجنت الاسعار معه. ثم عاد الى الهبوط حتى وصل الى 17 الف ليرة وهو يتأرجح بين 17 و19 الفاً، الا ان الاسعار بقيت على ارتفاعها القياسي وهذا طبيعي ان يستغل المحتكرون والمتاجرون بحياة الناس الوضع طالما ان الدولة غائبة لا رقيب ولا حسيب، باستثناء التصريحات الجوفاء طبعاً.

    يعقد في باريس في الرابع من آب ذكرى انفجار مرفأ بيروت، مؤتمر دعم الشعب اللبناني بمعزل عن الطبقة السياسية اللبنانية. وسيحضر المؤتمر رئيس فرنسا ايمانويل ماكرون صاحب الدعوة الى المؤتمر ويشارك فيه رئيس الولايات المتحدة وممثل عن الامم المتحدة. وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اصدرت بياناً مشتركاً مع وزارة الخزانة رحبتا فيه بقرار الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات على معرقلي تشكيل الحكومة وعلى الذين نشروا الفساد في البلاد، وحدهم السياسيون بعيدون عن السمع.

    اسرار

    العقوبات الاوروبية على افراد من المنظومة السياسية تدل على مدى الفساد الذي زرعته هذه الطبقة في البلاد، مما ادى الى الوضع الكارثي الذي يعاني منه المواطنون اليوم. وعلم ان هذه العقوبات اقرت من حيث المبدأ وستدخل حيز التنفيذ فور مصادقة وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي عليها. فعسى ان تأتي بنتيجة، بعد ان ضربت المنظومة كل التدابير والتحذيرات عرض الحائط.

    هذا الاسبوع سيكون حاسماً على صعيد تشكيل الحكومة. وبنتيجة اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سيظهر الخيط الابيض من الاسود فاما ان تكون هناك نية صادقة للتشكيل فيظهر كل طرف ليونة ويقدم تنازلات خدمة للبلاد وللمواطنين واما ان تبقى المواقف على تصلبها وعندها يصبح الاعتذار الثالث وارداً في اي لحظة.

    بعد غد الاربعاء 4 آب تصادف الذكرى الاولى لجريمة انفجار مرفأ بيروت. وسيتخلل ذلك اليوم تحركات شعبية صاخبة تدليلاً على رفض الشعب لهذه المنظومة الفاشلة التي عجزت رغم مرور عام، عن قول الحقيقة، او انها حمت الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة ضد الانسانية عبر تدخلها في القضاء، والاختباء وراء حصانات اصبحت كلها ساقطة قانوناً امام هول الجريمة. وتقول مصادر الحراك الشعبي ان ما بعد 4 آب غير ما قبله.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    تبدي الاوساط الدبلوماسية استغرابها ودهشتها من موقف المسؤولين في لبنان. فالجوع ينتشر بين العائلات بنسبة كبيرة، والادوية مقطوعة، والمستشفيات اصبح دخولها متعذراً على معظم الشعب اللبناني. ومع ذلك فهم لا يقومون بأي عمل يؤمن الدواء والمحروقات والكهرباء والمياه ومراقبة الاسعار بعدما ارتفعت بشكل جنوني، دون حسيب او رقيب.

    في كل مرة يرتفع سعر صرف الدولار سنتاً واحداً، يسارع وزير الاقتصاد الى تلبية رغبات اصحاب الافران، فيرفع سعر ربطة الخبر، وقد قام بذلك اربع مرات في ثلاثة اسابيع. واليوم وقد انخفض سعر صرف الدولار بنسبة لافتة لماذا لم يعمد الوزير الى تخفيض سعر ربطة الخبز؟ هل ان الدولة هي لحماية الشعب ام انها موجودة لحماية المحتكرين والتجار والمتاجرين بلقمة الناس؟

    وقع وزير الطاقة اتفاقاً يزود العراق بموجبه لبنان بمليون طن من الفيول. الا ان هذه الخطوة ليست الحل ولن تؤمن النور للبنانيين الا بنسبة ضئيلة، وهذا ما اكده الوزير نفسه اذ قال ان الكمية تكفي لاربعة اشهر وان تأمين الكهرباء للمواطنين سيكون بنسبة تسع او عشر ساعات يومياً. اما الوقت الباقي فيظل تحت رحمة اصحاب المولدات الذين يبتزون المشتركين، فيتذرعون مرة بنقص المازوت ومرة اخرى بالوقت الطويل الذي تعمل المولدات خلاله. ويبقى الخاسر المظلوم الشعب اللبناني.

    اسرار

    تتخوف مصادر مستقلة ان يكون تصريح الوطني الحر واتهامه رئيس الحكومة الاسبق والمرشح للتكليف نجيب ميقاتي بالفساد مقدمة لعرقلة مهمته في حال تكليفه. ذلك ان السيناريو عينه الذي مورس مع الرئيس سعد الحريري يتكرر. فهل يتمايز موقف رئيس الجمهورية عن موقف التيار الحر وتتم عملية التكليف والتأليف بسلام، ام ان مصير تشكيل حكومة جديدة سيكون الفشل؟

    امضى رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي اليومين الماضيين في اجراء الاتصالات مع مختلف الكتل النيابية والاطراف السياسية الاخرى، للاطلاع على الاجواء التي يمكن معها تشكيل الحكومة الجديدة. كما اطلع على مواقف رؤساء الحكومة السابقين وهو ينصرف الى تقويم هذه المواقف قبل ان يقبل المهمة الصعبة التي ستعهد اليه في حال تكليفه. الا ان المؤشرات تدل على ان الامور حتى الساعة سالكة.

    نصحت مصادر سياسية مطلعة بعدم الافراط في التفاؤل اذا تم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة. فقد تكون الاستشارات ميسرة ويتم التكليف، الا ان صعوبات كثيرة يمكن ان تعترض عملية التأليف وتعرقل المهمة. لذلك فان الرئيس ميقاتي فور اصطدامه بالعراقيل والعقبات سيعمد الى تقديم اعتذاره ولن يقضي اسابيع ينتظر. فاما هناك نية لتشكيل حكومة وتترجم فوراً الى واقع واما العراقيل المعروفة ستسد الطريق امامه.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    تتزايد الضغوط العربية والدولية للاسراع باجراء الاستشارات النيابية الملزمة وتشكيل حكومة قادرة، الا ان الاجواء الشائعة لا توحي بالايجابية. فالطبقة السياسية غير القادرة على الاتفاق حول اي من المواضيع، هل يمكن ان تتجاوز خلافاتها ومصالحها الخاصة وتبادر الى التضحية من اجل مصلحة الوطن؟ الاتصالات والمشاورات لا توحي بذلك.

    تستغرب الدول المهتمة بشؤؤن لبنان، كيف ان حكومة تصريف الاعمال متخلية عن دورها الذي حدده الدستور. فهي قادرة في وضعها الحالي على معالجة العديد من الملفات الملحة والتي تتعلق بحياة المواطنين فلماذا هذا التقاعس. ولماذا يصر رئيسها حسان دياب على الهروب رغم انه يتغنى يومياً بانه حقق العديد من «الانجازات». انه كلام يتناقض مع الواقع.

    رغم ان الناس بدأوا يموتون بسبب اختفاء الدواء من الصيدليات وقد سجل اكثر من حادث وفاة لان المريض لم يتمكن من العثور على الدواء، رغم هذا كله، لا تزال السلطة تتخبط دون الاهتداء الى خطة علمية ومدروسة تعيد الدواء الى رفوف الصيدليات. هل من المعقول ان لبنان الذي كان مستشفى الشرق، يعاني منذ اكثر من خمسة اشهر من انقطاع الدواء. انها لجريمة حقاً تسجل على الطبقة السياسية المتحكمة.

    اسرار

    انتظر اللبنانيون ان تبدأ الاستشارات النيابية لتكليف شخصية بتشكيل حكومة بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري، نظراً لان الوقت ضاغط ووضع البلد لا يحتمل التأجيل، الا ان شيئاً من هذا لم يتم وحتى الساعة لم يحدد اي موعد لبدء الاستشارات، وان كانت الاوساط السياسية تتوقع الا يطول الانتظار وان تكون هذه الاستشارات في نهاية الاسبوع الجاري فوراً بعد انتهاء عطلة الاعياد.

    يبدو حتى الساعة عدم الاتفاق حول شخصية وازنة وقادرة تكلف بتشكيل حكومة جديدة تتولى الاصلاح وتضع خطة تنتشل البلد من الهاوية. لقد تم تسريب اسماء عدة وكلها من باب جس النبض. اما الحقيقة فلا اتفاق على شخص معين. وفي حال اتفقت الاطراف السياسية على اسم فهل ان صاحبه يقبل بتلقف كرة النار؟

    قالت مصادر سياسية محايدة ان شكل الحكومة العتيدة في حال تم تشكيلها ستكون نسخة عن حكومة حسان دياب، اي غير قادرة على الانجاز وتعوض عن فشلها بالتصاريح الطنانة. ذلك ان الشخص الذي يقع عليه الاختيار لن يقبل باقل من شروط الحريري وهذا يبعد الاسماء القادرة وقد يستعان بشخصية من الصف الثاني وتكون النتيجة كما ذكرنا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق