فنان

وسام حنا: الجمال صار ورائي والتمثيل مستقبلي

اسم على مسمى، لكن وسامته التي خولته ارتقاء عرش جمال لبنان في العام 2005 لم تحل دون أن يطور نفسه ليصبح إسم وسام حنا على جدول الممثلين الذين يحسب لهم أكثر من حساب. في مسلسل «جذور» فجر إبداعه علماً بأن البعض تمنى عليه أن يدرس دوره المركّب قبل أن يقدم على هذه الخطوة، لكنه قرر أن يتحدى ذاته ونجح حيث أخطأ الآخرون في تقديراتهم. اليوم يعيد وسام حنا حساباته في أعمال كان وافق على أن يلعب فيها دور البطولة، ويعترف بأنه بات يملك كل الجرأة والمقومات ليقول لا حيث يجب، ونعم نعم للأدوار التي تستحق قدراته التمثيلية.

على عرش الجمال كان إسمك في الطليعة من دون منافس، فهل تشعر أنك تحمل التاج عينه وتسير في الإتجاه ذاته في مجال الدراما؟
لم يكن سهلاً أن يحمل شاب لقب ملك جمال في العام 2005، مع ذلك ساهم هذا اللقب في كسر المحرمات التي كانت تحوط بهذه المباراة الجمالية. لكن مجال التمثيل أصعب، لأن المنافسة أكبر وفيها الكثير من التحدي، خصوصاً ان هناك الكثير من الأسماء التي تحمل تاريخاً في مجال الدراما.
هم لديهم تاريخهم. لكن ماذا عنك وماذا تحمل في جعبتك الفنية لتنافس كبار الممثلين؟
دخلت عالم الأضواء قبل 10 أعوام وهي مدة كافية نسبياً لحفر إسمي. ولدي جمهوري وناسي الذين يعشقون حسن اختياري لأعمالي، والحمدلله أنني نجحت في كل الأعمال التي قدمتها، ويكفيني هذا الكم من الرصيد الشعبي.

املك ما يكفي لأكون ناجحاً
تتكلم وكأنك تحمل تاريخاً تستطيع من خلاله منافسة «الكبار»؟
لدي ما يكفي لأكون ناجحاً ومتمايزاً. فشكلي لا يشبه احداً ولا أحد يشبهني وهذا مهم جداً، خصوصاً أننا في عصر الصورة، إضافةً إلى موهبتي التي صقلتها بدراسة التمثيل في الولايات المتحدة من خلال دورة تدريبية خلال العام الماضي.
لماذا توجهت نحو الولايات المتحدة علماً بأننا رائدون في مجال تدريس الفنون في معاهد التمثيل؟
صحيح لكنني توجهت نحو الجامعة التي تخرج منها كبار الممثلين العالميين وأنهيت الدورة خلال 20 يوماً ونلت شهادة عالمية. في النهاية هي تجربة أميركية مهمة وجميلة.
تدرج إسمك في مجالات عدة، واللافت أنها كانت كلها تحت الضوء، فهل نفهم من ذلك أنك كنت تفتش عن نفسك تحت أضواء الشهرة؟
أبداً فأنا كنت أصعد درجات السلم بتأن وهدوء، خصوصاً انني لم اخطط لمسيرتي إلا بعدما فزت في لقب ملك الجمال. قبل ذلك كنت أدرس الحقوق وتخرجت بإجازة. لكن اللقب قلب كل المقاييس، وقررت الا أبقى على الهامش، علماً بأن وجهي بات معروفاً من خلال اختياري كوجه إعلاني لماركة ملابس عريقة. فتوجهت نحو دراسة التمثيل وبدأت احفر لمسيرتي بيدي.
لكن اين وجدت نفسك أكثر؟
التمثيل شغفي وليس عبثاً. فالشاشة تحبني وتعشقني بالمستوى عينه الذي أحبها، ولولا ذلك لما نجحت وأكملت.

  في «جذور»
تعترف كما النقاد والمشاهدون بأن الذروة كانت في مسلسل «جذور»؟
أعترف بما قدمته في مسلسل «جذور» وبأنه الذروة لكن حتى الآن، وأنا متأكد من أن هناك فرصاً أخرى تنتظرني .
هذه المرة الأولى التي تؤدي فيها شخصية مماثلة، وتلعب دوراً مركباً بإمتياز، فهل ترددت قبل أن توافق على الدور؟
خفت كثيراً من الدور لكن منذ اللحظة التي قرأته فيها أدركت أنه صعب ودقيق ولا مكان للحلول الوسط فيه، فإما أن يضعني في البيت أو يطلقني نحو أفق جديد.
تحديت نفسك وأثبت أنك قادر على تأدية الأدوار المركبة ونجحت، فهل صارت لديك حسابات جديدة؟
طبعاً حتى المنتجون بدأوا يحسبون ألف حساب قبل أن يعرضوا علي عملاً ما. وبعدما كان التركيز على وجهي الجميل صار التركيز على مضموني وقدراتي التمثيلية. في النهاية كنت بحاجة إلى دور مركب لأكسر مقولة «كن جميلاً واصمت».

فيليب أسمر يفجر كل طاقات الممثل
أي دور يلعبه المخرج في إطلاق قدرات الممثل؟
للمخرج دور كبير وهناك فارق كبير بين أن تكون بين أيدي مخرج متسلط وآخر يطلق العنان للممثل ويفجر كل طاقاته. وهذا ما وجدته في مخرج مسلسل «جذور» فيليب أسمر.
ماذا أضاف تقديم البرامج إلى رصيدك ولماذا انسحبت من هذا المجال؟
ساعدني حتى أكون مرتاحاً أكثر، خصوصاً أنني كنت أقدم برنامجاً صباحياً على الهواء مباشرة، مما حملني مسؤولية، لكنني لم أنسحب من مجال التقديم. كل ما في الأمر أنني قررت أن أبتعد عن فكرة البرامج اليومية لأنها تحرق صورتي وتوجهت نحو التمثيل.
لكن الدراما اللبنانية اليوم تساهم بدورها في حرق صورة الممثل لأنها تركز على فئة ووجوه دون سواها؟

صحيح وهنا يأتي دور الممثل في اختيار الأدوار التي لا يكرر نفسه فيها مما يبعده عن شبح حرق صورته.
البعض فسر الأمر وكأنه خلاف مع محطة «المستقبل»؟

ليست قصة محطة إنما فكرة برامج جديدة.
ذكرت في إحدى مقابلاتك أنك تنتظر فرصة تلفزيونية في مجال ت
قديم البرامج؟
حالياً لا أركز إلا على التمثيل، لكنني سأكسر قراري وأقدم حفلة «مس ليبانون» لأن ن
ضال بشراوي طلبها مني ولا أحب أن أرفض له طلباً بسبب الصداقة التي تربطنا.
 
سأعيد حساباتي
على جدول أعمالك المستقبلية مسل
سل جديد من كتابة رجل قانون وتلعب فيه دور محقق في 125 جريمة حصلت فعلاً في لبنان؟
صحيح لكنني أعيد حساباتي اليوم في هذا المسلسل وقد أرفضه بسبب قائمة الحسابات الجديدة التي أعددتها بعد تأدية دور «أنور» في «جذور».
  الحسابات الجديدة أبعدتك عن بعض الأعمال؟
صحيح والدليل ان هناك الكثير من العروض التي رفضتها وهذا لم يكن يحصل سابقاً.
برأيك ماذا قدم الإنتاج المشترك للدراما اللبنانية ولماذا تحولنا إلى رعاة لهذا النوع من الإنتاجات؟
لا يختلف اثنان على  اهمية الإنتاج المشترك لأنه سمح في إطلاق الممثل اللبناني وإبراز قدراته، ومن دونه كانت الأمور المادية والمعنوية ستكون اصعب.
لكن ألا يفترض أن يكون الإهتمام والرعاية متبادلين؟
لنكن واقعيين، الدراما اللبنانية اليوم تعيش في مرحلة التحليق، والإنتاج المشترك يساهم في انتشارها، وعندما نحلق عالياً يصبح في الإمكان أن نتكل على أنفسنا.
ما جديدك اليوم بعد «جذور»؟
سنعيد تصوير مسلسل «10 عبيد صغار» مع المنتج مروان حداد.
هذا يعني أن كوابيس جديدة تنتظرنا؟
( يضحك) صحيح.
تتميز بعمق روحاني وبعد ديني فهل يكون ذلك نتيجة صفاء أم سلام داخلي؟
الإثنان معاً. ولا تنسي أنني كنت تلميذاً إكليريكياً في دير المخلص وحتى بعدما تركت الدير واظبت على تغذية روحي بقراءات من كتاب الإنجيل المقدس الذي أعتبره غذائي وقوتي اليومي، ومرجعي الوحيد.
تعتبر أن للزمن حقاً على الممثل؟
إطلاقاً فلكل عمر وروده وقيمته، والدليل على ذلك الممثل رفيق علي احمد الذي يسير على خط النجومية على رغم الشيب الذي يغزو رأسه/

ج. ن

العدد ٢٨١٠ الاثنين١٩ اب (اغسطس) ٢٠١٣ /١٢ شوال ١٤٣٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق