فنان

كريستينا صوايا: عيني على حقيبة السياحة

مميزة في اطلالاتها الفنية كما في اختياراتها للبرامج والأعمال التي تعرض عليها. مذ حملت لقب ملكة جمال لبنان والدول قبل 12 عاماً أثبتت أن وراء هذه الألقاب مشروع امرأة واعدة على كل الأصعدة. وبعد تسليم تيجانها انطلقت كريستينا صوايا في عالم الأعمال والفن وتقديم البرامج لتحط في برنامج «اجواء» على شاشة المستقبل الذي كشفت فيه عن مقدراتها كمقدمة برامج تتكلم بعفوية وتلامس حدود الرصانة بثقة. قبله كشفت عن موهبتها الغنائية في برنامج «ديو المشاهير» الذي أثبت ولادة فنانة مع وقف التنفيذ وصولاً الى سيدة الأعمال الراقية والمتعددة المواهب. كريستينا صوايا حاملة الألقاب والملكة على عرش حياتها في حديث على طبيعتها.

إطلالاتك كمقدمة برامج كانت متعددة لكنك برزت في برنامج «أجواء» الترفيهي على شاشة المستقبل، كيف تفسرين ذلك؟
هذا المجال يستهويني منذ أيام الجامعة. وأول خطوة قمت بها بعد تسليم تيجاني كانت تقديم البرامج. وكانت لدي تجارب كثيرة في التلفزيون وخارجه من خلال الحفلات الكبرى التي قدمتها باللغتين العربية والإنكليزية مما وفر لي خبرة كبيرة في هذا المجال. لكن القمة توجت في برنامج «أجواء» لأن هوية البرنامج ساعدتني على أن أكون على طبيعتي في الشكل والمضمون، وهذا ما قربني أكثر من الجمهور واختصر المسافات في ما بيننا.

رقابة
لكن للعفوية سلبياتها ومخاطرها فكيف تسيرين بين خطوطها؟
دائماً يجب أن نعرف من أين نبدأ وأين يجب أن نتوقف. وأحرص على تطعيم هذا المبدأ الذي اعتمده في دراسة  أوزان كل كلمة وأفرض على نفسي رقابة معينة حتى لا تتفلت العفوية. والأهم أن نتذكر دائماً أننا على الهواء مباشرة وهناك الملايين من المشاهدين الذين يتابعوننا ويجب أن نكون بمثابة القدوة والمثال.
كأنك تعترفين بأن التلفزيون لا يرحم؟
صحيح فالمشاهد الذي يرصد لا يرحم ولا يسامح ويفضح  الأخطاء حتى البسيطة والعابرة منها.
ما هي الإضافة التي طبعتها في مجال تقديم البرامج؟
نجحت في أن أكون عفوية في إطار الرصانة.
ما هي الأجواء الأكثر ملاءمة لك، ملكة على عرش الجمال، أم الفن بكل أطيافه؟
لا أقارن بين مجال وآخر. وأعتبر ان لكل مجال عالمه الخاص وجماله وتحدياته. لكن الثابت أنني لم أخض إلا في المجالات التي أحبها وأعشقها وهذا هو سر نجاحي.

لا تستهويني السياسة
مستعدة لتقديم كل أنواع البرامج إلا السياسية منها، لماذا؟
لا تستهويني البرامج السياسية لأنها تضع المقدم في إطار ضيق يصعب الخروج منه بسهولة. وأنا بطبعي أرفض أي نوع من القيود وأفضل أن أكون طبيعية وعفوية. وهذا غير ممكن في البرامج السياسية.
نفهم أنك ضد أن يعلن الفنان عن رأيه السياسي؟
نعم بشكل عام. لكن هذا لا يعني الا يكون لديه رأي سياسي لكنني أفضل أن يحتفظ به لأنه ملك لجميع الناس.
وماذا لو سئلت عن رأيك السياسي؟
لا أتحفظ عن إعلان رأيي فأنا غير مقتنعة بالإصطفافات السياسية الموجودة في البلد لأن أحداً من السياسيين لم يقدم شيئاً للشعب . فالكل يقاتل من اجل الوصول إلى مقعد نيابي أو منصب سياسي ويجهد لتعبئة جيوبه فقط. والموجودون على الساح السياسية متشبثون بمقاعدهم ومستعدون لأي شيء للإستئثار بالكرسي!
هل فكرت يوماً بالترشح الى الإنتخابات النيابية؟
إطلاقاً علماً أنني مقتنعة أنني أملك قاعدة شعبية لا يستهان بها، كما انني لا أمارس حقي في الإقتراع. لكن في المقابل، عيني على حقيبة السياحة لأنني أملك الكثير من الأفكار وأتمنى أن أنقلها وأترجمها في وطني نظراً إلى المقومات السياحية التي يتمتع بها.

اللقب جواز عبور
لماذا تتوجه غالبية ملكات الجمال السابقات نحو تقديم البرامج أو التمثيل عموماً؟
بداية لا يمكن التعميم لأن هناك الكثير من الملكات اللواتي لم يخترن مهنة التقديم أو التمثيل. لكن الواضح أن الشكل يساعد كثيراً ولا ننس أننا نعيش في عصر الصورة والصوت والناس تعودت رؤية الوجوه والأشكال الجميلة. هذا لا يقتصر حتماً على ملكات الجمال لكن اللقب يساعد، وهو بمثابة جواز عبور للوصول إلى عالم الأعمال لكن الكفاءة مطلوبة ومن دونها لا مجال للعبور إلى قلوب الناس في أي مهنة نختارها.
على سيرة الأعمال واضح أنك بدأت تشقين هذه الطريق إلى جانب التقديم والتمثيل؟
صحيح فقد خضت مجال تنظيم الأعراس والحفلات وقد تزامن ذلك مع تقديم البرامج ثم دخلت مجال التمثيل وصولاً إلى عالم «البيزنس» مع زوجي طوني بارود من خلال مطعم “CUBE”، وحالياً أدير متجراً  لبيع الألبسة “Queen Savoya”. في النهاية لا يمكن لأي فنان أن يتكل على الفن لأنه غير ثابت تماماً كما الحال مع الرياضيين والممثلين الذين يشقون طريق المستقبل من خلال تأسيس عمل مواز لتأمين استمراريتهم.
تشركين زوجك طوني بارود في مشاريعك الإعلامية؟
طبعاً لأن الأشخاص من الخارج يرون الأمور من زاوية أكثر موضوعية، وعندما أقرر استشارة أحد يكون طوني أولهم.
وما هي الملاحظات او النصائح التي يسديها لك؟
لا توجد ملاحظات أو نصائح بالجملة. وهي تتوقف على البرنامج أو المسلسل ونتبادل الأفكار من منظار إحساسنا ونظرة كل واحد الى الأمور وهكذا نتبادل الآراء والأفكار.

عجقة على الساحة الفنية
ظهورك في برنامج «ديو المشاهير» شجعك على خوض تجربة الغناء لكنها لم تكتمل؟
ديو المشاهير كان من المحطات الأجمل في حياتي والأهم أنه عرّف الناس على صوت كريستينا واكتشفوا أنني أملك طاقة صوت وخامة جيدة ولاقيت تشجيعاً بعد خروجي من البرنامج لكنني لم أتحمس إلا في البداية ولم تترجم هذه الحماسة إلا بأغنية موجهة الى المسنين بعنوان «إنتو ذهب الطريق».
ولماذا اقتصرت على هذه التجربة اليتيمة علماً أنه كان هناك مشروع أغنية خاصة لك؟
صحيح لكن هناك مشكلة الإنتاج، ومطلق أي أغنية تحتاج إلى قدرات إنتاجية ودعم مادي، ولو توافر ذلك لفكرت في الأمر بشكل جدي حتى لا تأتي الدعسة ناقصة منذ البداية. بالاضافة إلى ذلك هناك العجقة الحاصلة على الساحة الفنية.

اعشق التمثيل
تنوعت أدوارك التمثيلية بين الكوميديا والدراما فهل حددت المسار الذي يمكن أن ترسميه لنفسك في المستقبل؟
أنا أعشق التمثيل لذلك قررت منذ البداية أن أطور هذه الموهبة وسأستمر لأنني أستمتع بها وهذا ما تجلى في مسلسل «غزل البنات» حيث كنت أفجر طاقاتي وكنت أكثر على طبيعتي إلى درجة أن البعض اعتبر أن شخصية مايا سليم تجسد شخصيتي مع فارق أنني لا أعتبر الرجل مجرد أكسسوار كما هو وارد في المسلسل إنما هو شريك مكمل للمرأة.
لكن هناك الكثير من الإنتقادات التي رافقت عرض المسلسل أبرزها أنه لا يتلاءم مع واقع مجتمعنا؟
النماذج موجودة لكننا نحاول إخفاءها وراء تقاليد إجتماعية وأفكار «محافظة». أما بالنسبة إلى النقد فهذا طبيعي لأن فكرة البرنامج جديدة وجريئة على المستوى الإجتماعي، وكل فكرة جديدة تواجه إما بالنقد أو بتهمة السخافة.

نقطة تحول في حياتي
إذا عدنا إلى تاج الملكة الذي حملته قبل 12 عاماً ما هو التغيير الذي احدثه في حياتك؟
تلك الفترة كانت اكثر من مميزة خصوصاً أنها ترافقت أيضاً بحملي لقب ملكة جمال الدول وهو الثاني بعد لقب ملكة جمال العالم الذي حققته جورجينا رزق وشكلت نقطة تحول في حياتي حتى إن كل المشاريع التي لحقت وُضعت على اساسها.
لماذا لم نعد نسمع بألقاب مماثلة تمنح لملكات جمال لبنان وهل المسألة تتوقف على مستوى الثقافة ام الجمال؟
إذا أردنا أن نكون واقعيين لا بد من الإعتراف بأن الألقاب العالمية الثلاثة، العالم والدول والكون، تعود في كل منها إلى دولتها. فانتخابات ملكة جمال الكون أميركية وهنا تلعب التدخلات والحسابات السياسية دورها على عكس ما هو حاصل في لقب ملكة جمال الدول الياباني المنشأ. لكن عندما توجهت إلى مسابقة ملكة جمال الدول لم أكن أحمل هذه الخلفية حتى انني سمعت البعض يقول بأن ملكة جمال لبنان تتمتع بكل المواصفات التي تؤهلها لحمل أحد الألقاب الثلاثة لكن المشكلة تتوقف احياناً على السياسة.
لكن غياب المستوى الثقافي يبرز اليوم في مسابقات ملكات الجمال؟
الثقافة موجودة لكن يغيب عنا أن شخصية المرشحات تلعب الدور الأساس لتظهير هذه الثقافة أو طمسها. فإذا لم تكن تتمتع بقوة الشخصية لن تجرؤ على الإجابة أو الوقوف أمام لجنة الحكم والتعبير بحنكة لإيصال الفكرة.
نراك مدافعة شرسة عن المرأة سواء في دورك في مسلسل «ذكرى» أو نضالاتك في الجمعيات المدنية، هل يعني ذلك أنك ناقمة على المجتمع الذكوري؟
إلى أقصى درجة. فمن ناحية هناك نظرة الرجل الفوقية للمرأة وطريقة تصرفه معها، وهناك أيضاً القوانين المجحفة في حق المرأة. وهنا لا بد من إعادة النظر فيها لأن الإنسان متساو مع أخيه الإنسان.
إفتتحت منذ شهر متجراً للألبسة هل يشكل لك ضمانة للمستقبل ولماذا اخترت عالم الألبسة؟
لأنني منذ البداية انطلقت من عالم عرض الأزياء قبل أن أكون ملكة جمال وأتحول إلى الفن وعالم «البيزنس شو» لاحقاً، وكنت أحلم بأن املك يوماً محلاً لبيع الألبسة حتى أضع فيه كل أفكاري واختياراتي لآخر صيحات الموضة وهذا ما أحققه اليوم في متجري.

ج. ن

العدد ٢٧٩٧ الاثنين ٢٠ ايار (مايو) ٢٠١٣ / ١٠ رجب ١٤٣٤
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق