افتتاحية

متى تستفيق الضمائر لانقاذ لبنان؟

عدنا بعد غياب قسري استمر اشهراً عدة، وعادت «الاسبوع العربي» تنقل الى قرائها ومتابعيها الخبر الصادق الذي عرفت به على مر السنين الطويلة. نصف قرن وصوتنا ينطق بالحقيقة ولم تستطع لا الاحداث ولا المشاكل الداخلية، ولا ايضاً الازمات الاقليمية من اسكاته، الى ان جاء الاهمال والتقصير الرسميان يرغماننا على الاحتجاب بعد ان ساهما في تفجير المرفأ فتدمر نصف العاصمة وقتل اكثر من مئتي انسان وسقط ما يفوق الستة الاف جريح نتيجة هذا الانفجار المجرم. واصاب التدمير مكاتبنا بالكامل فاضطررنا الى التوقف.
وعدونا باعلان الحقيقة خلال خمسة ايام وها هي الاشهر تمر وتجاوز عددها الخمسة، ولم نسمع صوتاًواحداً يخبرنا بما جرى. من ادخل المواد المتفجرة الى لبنان ولمصلحة من؟ ومن ساهم في تخزينها طوال هذه المدة؟ ومن يعرقل التحقيق اليوم؟ وهل هناك من يضع العصي في الدواليب؟
اسئلة كثيرة تطرح وعبثاً يحاول المواطنون معرفة ما جرى، فالى متى هذا الغموض؟ من المسؤول ولماذا لا تبادر السلطة الى كشف الحقائق امام الرأي العام لتطمئن ارواح الضحايا الذين اسقطهم هذا الانفجار؟ اننا لمنتظرون. وقد يطول انتظارنا كثيراً وقد لا نعلم الحقيقة ابداً. فالبلاد واقعة في هوة عميقة سياسياً واقتصادياً ومعيشياً ومالياً، وهي بحاجة الى حكومة انقاذ تعيدها الى الساحة الدولية والعربية بعد ان عزلتها السياسات الخاطئة عن الساحتين واصبح لبنان معزولاً عن محيطه العربي وعن العالم. وكل ذلك والمسؤولون يتلهون بخلافاتهم غير عابئين بما يحصل، حتى اصبحوا هم في واد والشعب في واد اخر. لقد بحت اصوات العقلاء مطالبة بتشكيل حكومة تكون على مستوى الوضع القائم فتعيد وضع البلاد على السكة الصحيحة، ولكن لا حياة لمن تنادي، وبتنا بحاجة الى اعجوبة تنتشلنا مما نحن فيه غير ان الزمن ليس زمن العجائب.
على امل ان تستفيق الضمائر وتسارع الى تدارك الوضع، ندعو المسؤولين الى التنازل والاقدام من اجل مصلحة الوطن والشعب واستعادة الثقة الضائعة.

«الاسبوع العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق