سياسة لبنانية

تعميمان لرئاسة مجلس الوزراء عن تصريف الأعمال وإعداد مشاريع المراسيم

أصدرت رئاسة مجلس الوزراء تعميما رقمه 20/2016 يتعلق بوجوب التقيد بأحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الاعمال بعد اعتبار الحكومة مستقيلة، وجاء فيه: «بما ان المادة 64 من الدستور تنص في البند 2 منها على ان لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها او اعتبارها مستقيلة الا بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال، وبما انه وبالمفهوم التقليدي الذي حدده الاجتهاد الاداري، يقتضي التمييز بين نوعين من الاعمال الادارية:
1- الاعمال الادارية التصرفية التي لا تدخل في نطاق تصريف الاعمال. وهي الاعمال التي ترمي الى احداث اعباء جديدة او التصرف باعتمادات مهمة او ادخال تعديل جوهري على سير المصالح العامة وفي اوضاع البلاد السياسية والاقتصادية. وهذه الفئة من الاعمال تخرج بطبيعتها عن نطاق الاعمال العادية، ولا يجوز لحكومة مستقيلة من حيث المبدأ ان تقوم بها باستثناء ما تعلق منها بتدابير الضرورة التي تفرضها ظروف استثنائية تتعلق بالنظام العام وامن الدولة الداخلي والخارجي وكذلك الاعمال الادارية التي يجب اجراؤها في مهل محددة بالقوانين تحت طائلة السقوط والابطال.
2- الاعمال الادارية العادية التي تدخل في نطاق تصريف الاعمال وهي الاعمال الادارية اليومية التي يعود للسلطة الادارية المختصة اتمامها ويتعلق اجراؤها في الغالب على موافقة تلك السلطة وتقوم الوحدات الادارية المختصة بتحضيرها. وهذه الاعمال لا يمارس عليها الوزراء سوى اشراف محدود، وبما ان اعتماد نظرية تصريف الاعمال بالمعنى الضيق في المادة 64 من الدستور من شأنه ان يحد كثيراً من المفهوم المكرس اجتهاداً للاعمال الادارية العادية المذكورة اعلاه، وبالتالي فهو يقلص من الاعمال والقرارات التي كان من الممكن اعتبارها تدخل في نطاق تصريف الاعمال، لو لم تحدها المادة 64 من الدستور بالنطاق الضيق، وبما انه استنادا الى احكام المادة 64 من الدستور، فإن ما يدخل في نطاق تصريف الاعمال هي تلك القرارات التي من شأن عدم اتخاذها ان ينتج عنه فراغ كامل او تعطيل لكل اعمال السلطة التنفيذية ووقف لادارة مصالح الدولة العامة، وكذلك يدخل في نطاق تصريف الاعمال التصرفية التي تجد مبرراتها في حالة الضرورة والظروف الاستثنائية وتأمين الامن والانتظام العام وامن الدولة الداخلي والخارجي وتلك التي يحتمل سقوطها ان لم تتخذ في مهلة محددة بالقوانين.
وبما ان كل عمل او قرار اداري يخرج عما تقدم اعلاه او يتجاوز حدوده يعتبر باطلاً لمخالفته القانون مع ما يترتب عن ذلك من مسؤوليات على مختلف المستويات، لذلك:
أولاً: يطلب الى جميع الوزراء:
1- حصر ممارسة صلاحياتهم خلال فترة تصريف اعمال اداراتهم في نطاق الاعمال الادارية العادية بالمعنى الضيق المنصوص عليه في البند 2 من المادة 64 من الدستور.
2- في حال ان ثمة قراراً ادارياً يدخل في نطاق اعمال التصرفية التي تقتضي الضرورة اتخاذه في خلال فترة تصريف الاعمال ايداع مشروع القرار رئاسة مجلس الوزراء للاستحصال بشأنه على الموافقة الاستثنائية لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء.
ثانياً: التأكيد على مضمون تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 92/13 تاريخ 1992/6/4 المتضمن الطلب الى الادارات العامة ايداع رئاسة مجلس الوزراء نسخاً عن القرارات التي يصدرها السادة الوزراء واعتبار المدير العام في الادارة العامة مسؤولاً مباشرة عن هذا الامر في حال عدم التجاوب او الاهمال.
ثالثاً: يكلف كل من التفتيش المركزي وديوان المحاسبة العمل، كل في نطاق صلاحياته، على اتخاذ ما يلزم لحسن التقيد بمضمون هذا التعميم وافادة رئاسة مجلس الوزراء عند الاقتضاء عن اية مخالفة للقواعد القانونية التي ترعى تصريف الاعمال».

مشاريع المراسيم
كذلك، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء تعميماً الى الإدارات العامة والمؤسسات العامة بشأن إعداد مشاريع المراسيم، حمل الرقم 19/2016، وجاء فيه: «بموجب تعميمنا الرقم 18/2014 تاريخ 11/7/2014، طلب الى جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة اعتماد نموذج محدد لإعداد مشاريع المراسيم استناداً الى نص المادة 63 من الدستور التي أناطت صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء، وحيث انه وبتاريخ 31/10/2016 تم انتخاب رئيس للجمهورية، لذلك، يطلب الى الإدارات العامة والمؤسسات العامة إعادة اعتماد الصيغة الأساسية لإعداد مشاريع المراسيم بتوقيع الوزراء المختصين فقط دون غيرهم».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق