رئيسي

اليمن: مئات القتلى في رادع والحوثيون يتجاوزون مناطق الوسط

الرضمة، احدى المناطق اليمنية المطلة على محافظات الجنوب. الا انها اصبحت بايدي ميليشيات الحوثيين، التي نجحت في تخطي العديد من مناطق الوسط اليمني، والتي سيطرت عليها، واحتلت بعضها بدون اية مواجهات. ما يعني ان المخطط الذي تسلم الحوثيون بموجبه السيطرة على مختلف المناطق يسير طبقا لما هو مرسوم.

غير ان ذلك لا يعني التسليم التام بما يجري، حيث تشهد بعض المناطق مواجهات عنيفة، رفضاً لما يجري. وادى ذلك الى سقوط مئات القتلى، وخصوصاً في مناطق الوسط السنية. حيث يخوض ائتلاف مسلحي القبائل السنية وتنظيم القاعدة مواجهات مع الحوثيين الذين جاءوا الى المنطقة تحت مسمى «تصويب مسار الثورة». ويراهم سكان تلك المنطقة من الغزاة.
في هذا السياق، قال مسؤولون أمنيون إن ما لا يقل عن 250 شخصاً قتلوا في الاشتباكات التي شهدتها منطقة رداع في محافظة البيضاء في الأيام الثلاثة الماضية.
وتجدد القتال بين الحوثيين وقبائل رداع فيما قتل 30 حوثياً على الأقل، بينهم القيادي أحمد سيف الذهب في انفجار بحصن في منطقة المناسح القبلية شمال رداع.
وأوضحت مصادر قبلية أن مسلحي القبائل كانوا قد لغموا الحصن قبل انسحابهم منه لشدة القصف الصاروخي والجوي الذي تعرضوا له من الجيش اليمني وطائرات أميركية بدون طيار بعد دخول الحوثيين آليه حيث تم تفجيره عن بعد مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

هجوم معاكس
وقال شهود عيان بدورهم إن رجال القبائل بدأوا بشن هجوم معاكس من ثلاثة اتجاهات في قرى المناسح والجبال المطلة عليها من جهة الشمال، حيث تدور معارك عنيفة حتى الآن بين الطرفين، في محاولة لإخراج الحوثي من مناطق قبيلة قيفة التي دخلوا إليها.
هذه التطورات الميدانية دفعت بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى توجيه خطاب شديد اللهجة يعتبر الأول منذ سقوط صنعاء حيث شن هادي هجوماً لاذعاً على متمردي الحوثي خلال كلمته أمام مجلس الدفاع الوطني وهيئة مستشاري رئيس الجمهورية.
من جانب آخر قالت مصادر قبلية إن رجال القبائل تزحف في الوقت الراهن نحو جبل أسبيل الواقع تحت سيطرة المتمردين ويطل هذا الجبل على منطقة المناسح وقيفة حيث كان الحوثيون قد أحكموا السيطرة على تلك المناطق بعد معارك عنيفة تدخل فيها الطيران الحربى اليمنى والأميركي منفذاً غارات جوية عدة استهدف من خلالها رجال القبائل والقاعدة المتحالفة معهم.
وفي السياق، كشفت مصادر يمنية، الأربعاء، أن جماعة «أنصار الله» المسلحة تسعى إلى التمدد نحو المحافظات الجنوبية، بعد أن حققت تقدماً جديداً في وسط البلاد، وذلك من خلال السيطرة على منطقة استراتيجية في محافظة إب.

السيطرة على الرضمة
ونقلت فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن «الحوثيين فرضوا سيطرتهم على منطقة الرضمة بعد قتال استمر 24 ساعة»، في وقت أعربت مصادر أخرى عن شكها إزاء إمكانية اتخاذهم خطوات تصعيدية جديدة.
وتقع الرضمة على الطريق بين العاصمة صنعاء وكبرى مدن الجنوب عدن، في شمال شرق مدينة إب عاصمة محافظة إب، وتعد من المعاقل الرئيسية للتجمع اليمني للإصلاح، كما تشكل مدخلاً رئيسياً إلى الجنوب.
وأكد خصوم ما يسمى بجماعة «أنصار الله»، بقيادة عبدالملك الحوثي، أن الجماعة تحاول التمدد نحو المحافظات الجنوبية بعدما وسعت انتشارها نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الأحمر، ونحو إب والبيضاء في وسط اليمن.
وقالت مصادر إن القبائل انسحبت من منطقة الرضمة بعد القتال العنيف الذي أسفر عن مقتل تسعة من الحوثيين ومن المسلحين القبليين، بينهم نجل الشيخ القبلي عبد الواحد الدعام الذي كان يقود القتال ضد الحوثيين.
وأكد مصدر قبلي أنه تم إسقاط الرضمة بدعم من وحدة من الحرس الجمهوري، مشيراً إلى «اللواء 55 الموالي للرئيس السابق علي عبد الله لصالح والذي يرابط في مدينة يريم» شمال إب.
وكان الحوثيون سيطروا في 21 ايلول (سبتمبر) الماضي على صنعاء بعد شهر من التصعيد في الشارع، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقاً للسلام ينص على تشكيل حكومة جديدة، إلا أنهم استمروا في التمدد بوسط البلاد.

تحرك الجنوب
في مسار مواز، فتحت سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء شهية الانفصاليين في جنوب اليمن لتصعيد مساعيهم من أجل الانفصال،حيث يرون في الظرف الحالي والمأزوم الذي تعيشه البلاد فرصة سانحة لتحقيق مطالبهم غير عابئين بمقومات الدولة في «كيانهم الانفصالي المأمول».
وأعطى سقوط العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق شمالية أخرى في يد  الحوثيين، الانفصاليين في جنوب البلاد حافزاً جديداً لتصعيد مطالبهم أكثر من أي وقت مضى، مما جعل الآمال المعلقة على نتائج مؤتمر الحوار في حل قضية الجنوب تخبو.
ويرى الأمين العام «للمجلس الأعلى لقوى الثورة الجنوبية» قاسم عسكر أن «مختلف الأطراف السياسية الجنوبية أصبحت اليوم أكثر قناعة بالانفصال واستعادة الدولة الجنوبية التي كانت قائمة قبل العام 1990، وان هناك إرادة شعبية كبيرة تؤيد ذلك، كما أن كل الأمور صارت مهيأة لذلك».

صنعاء – «الاسبوع العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق