أبرز الأخبارسياسة عربية

اربعة اسماء متداولة للرئاسة واشارات ايجابية لاجراء الانتخاب في تموز

يعزو ديبلوماسي غربي انسداد افق الانتخابات الرئاسية الى وقوف فريق 8 اذار وراء ترشح العماد ميشال عون ورفضه التسوية، لحاجة ايرانية الى ملف الاستحقاق في مفاوضاتها كورقة ضغط.ويقول نائب في المستقبل لوكان حزب الله يريدالانتخابات الرئاسية لرشح علانية عون، ولخاض انتخاباته ولما قاطع الجلسات، ولكان فريق 8 اذار المسيحي تجاوب مع دعوات بكركي وقبل بمرشح توافقي مقبول من الجميع، لا يشكل تحدياً او استفزازاً لاي فريق سياسي.

على رغم تمترس كل فريق وراء مواقفه، 14 اذار وراء ترشيح الدكتور سمير جعجع، والنائب كمال جنبلاط مع ترشيح النائب هنري حلو، يكشف احد الوزراء عن معلومات وردت من الخارج تنطوي على اشارات حسية بوجود ضغط دولي لاجراء الانتخابات خلال شهر تموز (يوليو) للمحافظة على الاستقرار ولتحصين الساحة بوجه المخطط الارهابي الذي يستهدف لبنان ولمنع اشتعال الفتنة، والسعي لايجاد حد ادنى من الوفاق الداخلي، بانتظار نضوج الحلول في المنطقة، تماماً كما جرى عند تأليف الحكومة، حيث تراجع الاطراف عن شروطهم ومطالبهم وقبلوا بتشكيل حكومة تمام سلام على اثر ارتفاع منسوب التوتر.

اجتماع بكركي
ترك اجتماع بكركي برئاسة البطريرك بشاره بطرس الراعي وحضور النائب العماد ميشال عون وعدد من المطارنة ومفتي الشمال الشيخ مالك الشعار، تداعياته على موضوع الاستحقاق، فتصلب عون في موقفه استياء، بعدما وردت اليه  الدعوة للاجتماع مع الراعي بحضور الدكتور سمير جعجع للاتفاق على مخرج من المأزق، وارفقت الدعوة بتسريبات بان هناك من يحاول اقناع جعجع بالانسحاب له من ضمن خطة تعلنها بكركي. فاكتشف عون لاحقاً غياب جعجع وفوجىء باسئلة ومواقف تحّمله وفريقه تعطيل الانتخابات، وقول الراعي «ان لا افق للحل طالما فريقك السياسي يقف وراءك وليس قادراً على التخلي عنك، وهناك استحالة وصولك ووصول جعجع الذي اعلن تخليه لصالح رئيس توافقي، وطرح اقتراحات لانقاذ الاستحقاق، فلماذا لا تشارك في الحلول؟ وابلغ الحاضرين «ان جعجع لم يحضر وانه يضع ترشيحه بتصرفه، وانه يلتزم بما يقرره». واعتبر عون الاجتماع جلسة «محاكمة ومحاسبة» له ولفريقه، فرد مؤكداً استمراره في خوض المعركة تحت عنوان «مرشح الوفاق»، مشيراً الى ان التطورات في المنطقة تؤكد انتصار رهانه ومشروعه الخارجي خصوصاً بعد اعادة انتخاب الرئيس بشار الاسد وفوز نوري المالكي في الانتخابات النيابية العراقية، واستعادة النظام السوري المناطق التي كانت بيد المعارضة المنقسمة على ذاتها وهي في مواجهات في ما بينها. مشيراً الى ان مستقبل الايام سيؤكد صوابية رهانه. وان الوضع المأزوم في المنطقة سيؤدي الى حوارسيكون لصالحه ويصب في خانته وعلينا انتظار بلورة الحلول.
لم يساعد الاجتماع على حلحلة ازمة الاستحقاق بل عقّد الامور، وفق ما يقول احد الوزراء، بحيث تمسك عون بمواقفه ورفض ان يراجعه احد  في تخليه عن ترشحه، معلناً ان المشكلة عند سواه وليست عنده، وانه هو المرشح الذي يمكنه التواصل مع جميع المكونات السياسية، خلافاً لما هي عليه حال المرشحين الاخرين، الذين ترشحوا بهدف قطع الطريق على وصوله الى بعبدا، والا لماذا لم ينسحبوا بعد ان جربوا حظهم وتبين انهم غير قادرين على الوصول. وعقد اجتماع في باريس بين الرئيس سعد الحريري وجنبلاط بدأ بالعتاب وانتهى بالتأكيد على التحالف الانتخابي، وتعزيز الرغبة في بناء الثقة والوفاق، والحريري الذي كرر موقفه من الاستحقاق بانه لا يضع فيتو على احد، ولن يرشح احداً، ويقف وراء ما يقرره المسيحيون وبكركي، وانه مع الانتخابات الرئاسية اولاً وليس النيابية، نصح جنبلاط بالتحرك باتجاه حليفه الرئيس نبيه بري، على ان يتحرك الاخير باتجاه حزب الله  لاقناع عون  بالتخلي لرئيس توافقي «عندها نلاقيكم في منتصف الطريق وان جعجع بادر الى تقديم اقتراحات من دون ان يسمع اي جواب». ويحاول جنبلاط مع بري، القلق من ارتفاع منسوب استهداف الساحة اخراج الاستحقاق من عنق الزجاجة. وقد استدعى بري النائب ابرهيم كنعان وغيره من نواب عون للتشاور وحملهم رسالة الى عون لم تلق التجاوب. ويقول نائب من 14 اذار ان الحزب يرفض الضغط على عون ويقف وراء خياره لانه حريص على صداقته.

مشاورات دولية
بدأت بكركي بالتحرك بناء على طلب الفاتيكان بعدما ابلغت عواصم غربية من راجعها بشأن الاستحقاق، انها حريصة على لبننته ولن تختار مرشحاً ولا تسوق احداً. وطلبت من الفاتيكان ان يتحرك بعد مشاورات بين مسؤولين روس وفاتيكانيين وفرنسيين لانتخاب رئيس سريعاً لمنع الفراغ، لما قد يكون له من تأثير على الوضع المسيحي في لبنان والمنطقة. فالرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد، من المحيط الى البحر الابيض المتوسط. ويتولى الفاتيكان مع روسيا رعاية مسيحيي الشرق. وقد فوّض الغرب لاسيما واشنطن باريس مهمة انجاز الاستحقاق انطلاقاً من موقعها ودورها وتواصلها مع السعودية وايران البلدين المؤثرين على الساحة، وان الخلاف بينهما يحول دون اجراء الانتخابات والاتفاق عليها كما يقول احد السفراء المطلعين.
وبعد مشاورات اجراها البطريرك بعيداً عن الاضواء قرر القيام بجملة خطوات، بدأها باجتماع مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية والسفير البابوي وممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي. وكشفت اوساط ديبلوماسية ان المجتمعين عرضوا الاوضاع لاسيما بعد التطورات في العراق وضرورة اجراء الانتخابات لمنع استهداف الساحة وقيام وفاق بالحد الادنى. وتبين ان استحالة الانتخابات تعود الى ان استمرارالقادة الاربعة في اختصار الترشح يشكل العقدة، واثنوا على خطوة جعجع والرئيس امين الجميل وطالبوا بان تنسحب على المرشحين الاخرين، كما طالبوا عون بان يحدد مهلة لترشحه واذا لم يتمكن من تأمين الاكثرية المطلقة يتخلى بعدها لمن يسميه، بعدما تبين ان قوى 8 اذار تقف وراء ترشح عون، والحزب يتبنى مواقفه من دون ان يضغط عليه للتخلي، لان موقفه يخدم المشروع الاقليمي وراعيته ايران وفق اوساط «المستقبل». وكلف المجتمعون بلامبلي اجراء الاتصالات مع القادة المسيحيين لحثهم على انتخاب رئيس وتقديم المساعدة في هذا المجال، والتأكيد على ان الخارج لن «يدّول» الانتخابات ولن يسمي احداً، وان المسؤولية لبنانية في الاساس ومسيحية بنوع خاص. واجتمع بلامبلي مع عون في محاولة للبحث عن مخارج للمأزق بالاتفاق على مرشح توافقي، وان يحدد عون مهلة يقرر بعدها تسمية البديل في حال عدم تأمين الاكثرية المطلقة. وينقل وزير سابق زار الرابية ان عون ينصرف الان الى التحضير لانتخابات نيابية لانها هي مدخل الحل وفق رأيه. فمن يتزعم الساحة المسيحية يفترض وصوله للرئاسة، وبالتالي  حسم الجدل القائم. فلماذا يأتي القوي الشيعي لرئاسة مجلس النواب والقوي السني لرئاسة الحكومة وعندما يصل الامر الى رئاسة الجمهورية يتم اختيار الاضعف وليس القوي؟

اهتمام اميركي
وبالتزامن مع حراك بكركي هناك الاهتمام الاميركي بالانتخابات عبر المحادثات التي اجراها جون كيري وزيرالخارجية في السعودية ومع مسؤولين عرب واوروبيين ومع الحريري للمساعدة على اجراء الانتخابات، اضافة الى تحرك فرنسي مع استقبال الرئيس فرانسوا هولاند جنبلاط، بعدما اجتمع مع الرئيس ميشال سليمان، كما اجتمع وزير الخارجية لوران فابيوس مع الحريري للغاية نفسها. ويتوقع وصول مسؤول فرنسي واخر فاتيكاني الى لبنان قريباً لحمل الاطراف على الاتفاق واجراء الانتخابات، لان لبنان لا يمكنه ان ينتظر طويلاً نتائج ما يجري في المنطقة، وان يطول الفراغ الرئاسي خصوصاً والاستحقاق النيابي على الابواب وهناك رفض للتمديد مرة جديدة واصرار على اجراء الانتخابات الرئاسية خلال شهر تموز (يوليو) المقبل والانصراف لاجراء الانتخابات النيابية وفق قانون جديد تردد انه يجمع بين الاكثري والنسبي ويجرى على مرحلتين. ويقول احد المراقبين ان التطورات التي جرت في العراق تستعجل اجراء الانتخابات، خصوصاً بعد الكشف عن مخطط ارهابي يضرب لبنان ويقف وراءه «داعش» ويستهدف مناطق نفوذ حزب الله والشيعة، وفق ما يقول مسؤول امني، ويؤكد ان الاجهزة تمكنت حتى الان من احباط  المخططات ومنع الانتحاريين من الوصول الى اهدافهم في تدابير استباقية. ويوضح ان حراكاً محلياً ربما انتج اتفاقاً على مرشح مقبول خصوصاً وان التداول يتم باربعة اسماء معروفة يمكن اختيار احدها للرئاسة.

فيليب ابي عقل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق