أبرز الأخبار

المجازر تتواصل في حلب، وعداد مرشحي الرئاسة يستقر عند الرقم 24

المجازر عديدة، وآخرها في احدى المدارس بمدينة حلب. وعمليات القصف متواصلة في كل المناطق. في وقت تؤكد بعض المصادر الاممية ان المبعوث الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي بلغ مرحلة متقدمة من الاحباط وانه مصمم على استقالته. وفوق ذلك كله، انتهت عمليات الترشح للانتخابات الرئاسية، ليصل عدد المرشحين الى 24 مرشحاً، اغلبهم شخصيات ليست معروفة، وليس لها نشاطات في مجال العمل العام. واقتصرت عمليات الترشيح على تقديم الاوراق اللازمة، لكن العملية تحتاج الى تدقيق وبالتالي الى اعتماد من قبل الهيئة المعنية بهذا الملف.

 في هذا السياق، اعلن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام ان عدد المتقدمين بطلبات ترشيح للانتخابات الرئاسية السورية المقررة يوم 3  حزيران (يونيو) المقبل وصل إلى 24 شخصاً أبرزهم الرئيس الحالي بشار الأسد، مع إعلان انتهاء موعد الترشح.
وكان الأسد قدم ترشحه الاثنين الماضي. ومن المرشحين سيدتان ومرشح مسيحي. رغم أن المادة الثالثة من دستور عام 2012 تنصّ على أن «دين رئيس الجمهورية الإسلام».
وبحسب قانون الانتخابات، يتوجب على الراغبين بالترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضواً في مجلس الشعب البالغ عدد أعضائه 250 كشرط لقبول الترشح رسمياً.

منع المعارضين
ورغم أن الانتخابات ستكون أول «انتخابات رئاسية تعددية»، فإن قانونها يغلق الباب عملياً على ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، حيث يشترط القانون أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.
ويأتي الترشح للانتخابات الرئاسية في سوريا وسط تحذير من الأمم المتحدة ودول غربية للنظام من إجرائها، معتبرة أنها ستكون «مهزلة» وذات تداعيات سلبية على التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر في البلاد منذ منتصف  آذار (مارس) 2011.
وفي دمشق اعتبر حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي – وهي أبرز تشكيلات ما يعرف بمعارضة الداخل في سوريا – أن إجراء الانتخابات الرئاسية في الظروف الراهنة «غير مقبول».
وقال إن إجراءها من طرف النظام ليس عليه توافق وطني وبالتالي لا تحل الأزمة، وأكد عدم مشاركة الهيئة المعارضة في الانتخابات لأنه «ليس هناك انتخابات حقيقية تجرى حتى نشارك فيها».
في غضون ذلك بدأ البحث عن بديل عن المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي تقول مصادر دبلوماسية إنه مصر على الاستقالة، بينما يعزى ذلك بنسبة كبيرة إلى الإحباط من خطط الرئيس السوري لإجراء انتخابات رئاسية الشهر المقبل.
وقالت المصادر إنه يوجد مرشحين عدة محتملين لخلافة الدبلوماسي الجزائري المخضرم، منهم وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان.
وعلى مدى أكثر من عام لم يخف الإبراهيمي أنه يفكر في ترك منصبه بشأن سوريا، وقال في وقت سابق للصحفيين قبل عام في نيويورك إنه يفكر في الاستقالة.
وكان سلف الإبراهيمي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان قد استقال محبطا في  آب (اغسطس) 2012، وشكا مثل الإبراهيمي من أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي لم يمكنهم التوحد وراء دعواته لإنهاء العنف وإجراء انتقال سياسي سلمي.
في الاثناء، قتل أكثر من ثلاثين شخصاً – أغلبهم من الأطفال – في غارة شنتها طائرات النظام السوري على مدرسة في حي الأنصاري بمدينة حلب شمال البلاد، بينما تعرض ريف دمشق لقصف عنيف، في وقت تدور فيه معارك في محافظات سورية عدة.

قصف مدرسة
وقالت تقارير صحفيه، إن طائرات النظام ألقت الأربعاء برميلاً متفجراً على مدرسة «عين جالوت» فقتل وجرح عشرات – أغلبهم أطفال – إضافة إلى عاملين في المدرسة. ولم يصدر أي تعليق دولي على المجزرة باستثناء شجب خجول من الأمم المتحدة.
ووصفت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس قصف المدرسة بانه «مروع تماماً. وانه «انتهاك صارخ للمبادىء الأساسية للحرب».
وفي تفاصيل القصف قال شهود عيان إن صاروخاً فراغياً استهدف الأطفال أثناء وجودهم داخل حصصهم الدراسية في مدرسة عين جالوت الابتدائية بحي الأنصاري شرقي المدينة، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات – حالة بعضهم خطرة – حيث كان من المقرر افتتاح معرض لرسوم الأطفال بعد انتهاء الدوام الرسمي. وأضاف أن الغارة تأتي رغم إبرام هدنة بين المعارضة وجيش النظام عرفت بهدنة الكهرباء.
من جهته، أكد مركز حلب الإعلامي أن 25 طفلاً قتلوا في الغارة. وبث ناشطون شريطاً مصوراً لآثار القصف الذي استهدف المدرسة الواقعة تحت سيطرة المعارضة، كما أظهر أشلاء الأطفال المتناثرة في المكان.
وإضافة إلى الغارة التي استهدفت مدرسة عين جالوت في حي الأنصاري, استهدف الطيران الحربي السوري أحياء الصاخور ومساكن هنانو وبعيدين في حلب الخاضعة للمعارضة، مما تسبب في مقتل وجرح عدد من الأشخاص، وفقاً لناشطين. كما سقط قتلى وجرحى في قصف بالبراميل المتفجرة على بلدة كفر حمرة بريف المحافظة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي تطور ميداني آخر في حلب، أفادت تقارير اخبارية ان قوات المعارضة دمرت أربع دبابات للنظام قرب تلة الشيخ يوسف في ريف حلب الشرقي. كما بث ناشطون صوراً تظهر إرسال قوات المعارضة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الصناعية في الشيخ نجار بحلب من أجل صد تقدم قوات النظام إلى المنطقة.
في الإطار نفسه، أطلقت القوات النظامية 16 صاروخ أرض-أرض على مناطق بين بلدتي المليحة وكفربطنا بريف دمشق، التي تحاول القوات النظامية منذ أسابيع السيطرة عليها.
كما ألقت طائرات حربية براميل متفجرة على مدينة داريا، وقتل شخصان إثر سقوط قذائف قرب سجن عدرا، في حين تعرضت أحياء جنوب دمشق لقصف مدفعي وعمليات قنص أوقعت جريحين في حي القابون، حسب ناشطين.
وفي درعا جنوبي البلاد، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في غارات على بلدة سحم حسب المرصد السوري، بينما تحدثت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية عن سقوط براميل متفجرة على مدينة نوى التي فكت فصائل مقاتلة الحصار عنها قبل أيام.
ميدانياً أيضاً، قال المرصد السوري إن جبهة النصرة وكتائب أخرى استعادت الأربعاء السيطرة على دوار البريج المؤدي إلى ريف حلب الشمالي إثر اشتباكات مع القوات النظامية ومقاتلين من حزب الله اللبناني، مشيراً إلى خسائر في الطرفين.
وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية إن القوات النظامية واصلت تقدمها في أحياء الراموسة والعامرية والليرمون بحلب، ونقلت عن متحدث عسكري أنه تم تدمير خمسين سيارة لمن وصفهم بالإرهابيين في منطقة الشيخ نجار ومحيط السجن المركزي.
واحرزت القوات النظامية  تقدماً شمال غربي حلب بسيطرتها على منطقة المجبل، إضافة إلى دوار البريج الذي استعادته جبهة النصرة، حسب المرصد السوري.
وتحدث ناشطون عن اشتباكات في مناطق أخرى بحلب بينها حي بستان الباشا، وتحدث المرصد السوري عن اشتباكات أخرى في محيط قرية الفوعة التي تقطنها أغلبية شيعية بريف إدلب.

دمشق – « الاسبوع العربي»
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق