مهرجاننجوم ومشاهير

تايم: البابا فرنسيس شخصية العام 2013 «صوت جديد للضمير»

لدوره في تغيير رسالة و«نبرة» الكنيسة الكاثوليكية واستحواذه على «قلوب الملايين»، وبعد سباق طويل أثار جدلاً في الشارع العربي عموماً والمصري خصوصاً، قررت مجلة «تايم» الأميركية منح لقب «شخصية العام»، الى البابا فرنسيس، ليكون شخصية العام 2013 في التصنيف السنوي الذي تصدره المجلة الأميركية العريقة منذ العام 1927 لأكثر مئة شخصية نفوذاً في العالم.

اختارت مجلة تايم الاميركية البابا فرنسيس شخصية العام 2013 معتبرة انه خلال تسعة اشهر امضاها على رأس الكنيسة الكاثوليكية «اصبح صوتاً جديداً للضمير».  وقالت نانسي جيبس رئيسة تحرير المجلة عند إعلان اختيار البابا فرنسيس شخصية العام في مقابلة ضمن برنامج «توداي» الذي يعرض على شبكة «أن بي سي» الأميركية: «نادراً ما اجتذبت شخصية جديدة على الساحة العالمية مثل هذا الاهتمام بهذه السرعة، من الشبان والمسنين المؤمنين وغير المؤمنين».
وكشفت جيبس أن البابا تميز كـ «شخص غيّر لهجة ونظرة وتركيز إحدى أكبر مؤسسات العالم في شكل استثنائي». واضافت: «الكثير مما فعله في منصبه الذي تولاه قبل تسعة أشهر فقط غيّر بالفعل نبرة ما يصدر عن الفاتيكان». مشيرة إلى قوله: «إن مهمة الكنيسة هي مداواة الجراح لا أن تصبح شرطة دينية».
وقالت المجلة في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني إن البابا فرنسيس يستمد أهميته من «السرعة التي استحوذ بها على قلوب الملايين الذين يئسوا من الكنيسة».  واضافت: « أن البابا تمكن في فترة وجيزة من أسر الملايين بعد أن فقد الكثيرون الثقة بالكنيسة نتيجة للفضائح الأخلاقية والجنسية التي مست بهذه المؤسسة الدينية».
واعتبرت المجلة أنه «رغم الفترة البسيطة التي استلم فيها البابا منصبه في الكرسي الرسولي إلا أنه ظهر للعالم ليس كرجل سلطة وإنما أظهر لهم تعاطفه في كثير من المواقع فظهر مرة يقبل رجلاً مشوها ومرة اخرى وهو يغسل قدمي امرأة مسلمة، ولهذا فقد وضع نفسه في مكان وجه من خلاله اهتمام العالم الى كثير من القضايا مثل الفقر والظلم والجوع وغيرها».
وقال الأب فيدريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان في بيان أذيع من خلال تلفزيون «إن. بي. سي» إن البابا «لا يتطلع إلى شهرة أو تكريم لكن إذا كان اختياره شخصية العام سينشر رسالة محبة الله للجميع فمن المؤكد أن ذلك سيسعده».

البابا المتعدد الالقاب
ويذكر ان البابا فرنسيس، البالغ من العمر 76 عاماً، ولد في بيونس أيرس في الأرجنتين، في 17 كانون الأول (ديسمبر) عام 1936، وهو ابن مهاجر إيطالي، وتخصص في الكيمياء، قبل أن يتحول إلى الرهبنة، وانتخب على رأس الكنيسة الكاثوليكية في اذار (مارس) 2013 في أعقاب مجمع اعتبر الأقصر في تاريخ المجامع المغلقة. وهو أول بابا يعين من خارج أوروبا منذ عهد البابا غريغوري الثالث.
شغل البابا فرنسيس قبل انتخابه منصب رئيس أساقفة بيونس آيرس. وكان يوحنا بولس الثاني قد منحه الرتبة الكاردينالية عام 2001. واختار البابا إسم فرنسيس تيمناً بالقديس فرنسيس الأسيزي، أحد معلمي الكنيسة الجامعة، والمدافع عن الفقراء، والبساطة والسلام.
ويُعرف البابا فرنسيس، واسمه الأصلي خورخي بيرغويو، بتواضعه الشديد، وكذلك قدراته الإدارية العالية، كما أنه رجل «شديد الإيمان»، كما كان متوقعاً قبل اختياره في منصب البابا الجديد للفاتيكان.
وأضافت المجلة الاميركية الشهيرة لقباً جديداً للبابا الأرجنتيني، الذي حصل على ألقاب عدة سابقة، منها «بابا الفقراء» و«أول بابا غير أوروبي» في العصر الحديث، و«أول أسقف من أميركا الجنوبية»، كما أنه أول «يسوعي» يتم انتخابه لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية.
وفي أول ظهور له بعد اختياره للبابوية، كسر البابا فرنسيس التقاليد، عندما دعا ما يقارب من 150 ألف شخص تجمعوا في ساحة القديس بطرس، إلى الصلاة من أجله، بدلاً من أن يمنح بركاته لحشود المصلين.

استبعاد السيسي والاسد رابعاً
وكانت مجلة «تايم» قد أعلنت الاثنين الماضي عن قائمة مختصرة، ضمت عشرة أسماء مرشحة لنيل لقب «شخصية العام»، حيث فاز إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية بالمركز الثاني. كما فاز الناشط في مجال حقوق المثليين إديث ويندسور بالمركز الثالث، بينما جاء في المركز الرابع الرئيس السوري بشار الأسد، واحتل المركز الخامس تيد كروز نائب مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس الأميركية.
ولاختيار شخصية العام، تفتح مجلة «تايم» الباب لقرائها للتصويت في تقليد حرصت عليه المجلة الأميركية منذ عشرات السنين، لكن يذهب لقب «شخصية العام» كل عام إلى شخص يختاره محررو «تايم» كشخصية تركت أثراً كبيراً على العالم والأخبار العالمية، إيجاباً أو سلباً. وهذا ما يفسر وضع الأسد، على الرغم من الاتهامات الموجهة اليه حول جرائم اقترفها في سوريا منذ عامين ونيف، بين المرشحين للفوز بلقب شخصية العام الحالي. مع الاشارة الى انه سبق أن فاز بهذا اللقب أدولف هتلر وجوزيف ستالين، الا  إن فوز الاسد لو حصل كان سيثير سجالاً كبيراً.
وكانت «تايم» رسخت تقليد اختيار شخصية العام، للمرة الأولى عام 1927، لتضع صورته على غلاف المجلة، من خلال استفتاء للقراء، ثم استفتاء لصحافيي المجلة، الذين لهم القول الفصل في اختيار الشخصية الأكثر تأثيراً في العالم سنوياً. وقالت جيبس إن موظفي «تايم» هم من يتخذون القرار النهائي، لكنهم يستطلعون القراء ويأخذون الرأي العام بالحسبان.
وهذا العام اختار قرّاء مجلة «تايم» وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي شخصية العام حيث فاز بأعلى نسبة تصويت من القراء، ليكون هو شخصية العام 2013. إلا أن المجلة استبعدت السيسي، ومنافسه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان من لائحتها للأسماء المرشحة لظهور وجهها على غلاف المجلة. استبعاد السيسي اثار سجالاً كبيراً في الشارع المصري وشكل مفاجأة غير متوقعة وصادمة لمؤيديه،  فيما هللت جماعة الإخوان المسلمين للخبر، واعتبر مؤيدوه إن خروج السيسي من ترشيحات «تايم» رغم فوزه بالاستفتاء الشعبي، تم بضغوط من الإدارة الأميركية على المجلة، «وهذا يدل على أن هذه الإدارة ما زالت تناصر الأخوان».
ويذكر اخيراً انها المرة الثالثة التي تمنح فيها مجلة «تايم» لقب شخصية العام لبابا الفاتيكان، كما منحت لشخصيات اخرى كفرانكلين روزفلت (الرئيس الوحيد الذي حصل على هذا اللقب ثلاث مرات) وجورج بوش وفلاديمير بوتين وباراك أوباما، الذي نال اللقب مرتين، في 2008 و2012.

 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق