دولياترئيسي

إيران تطالب الولايات المتحدة بالمرونة وتقدم ردها النهائي على المقترح الأوروبي الخاص بالاتفاق النووي

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن «الجانب الأميركي وافق شفهياً على اقتراحين لإيران» بشأن إعادة إحياء الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي لبلاده، ولكنه رأى أنه على واشنطن «إبداء المرونة في موضوع واحد (ثالث)» للوصول لاتفاق. وأرسلت طهران ردها النهائي على المقترح الأوروبي الخاص بالاتفاق الإثنين. من جانبه رفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الإفصاح عما إذا كانت بلاده مستعدة للموافقة على الخطة التي قدمها الاتحاد الأوروبي، مؤكداً موقف واشنطن القائل إن الكرة في ملعب طهران.
أرسلت إيران الإثنين ردها النهائي على المقترح الأوروبي بشأن الاتفاق الخاص ببرنامجها النووي، بعد ساعات من إعلان وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان أن بلاده ستقدم بحلول منتصف الليل، «مقترحاتها النهائية» بشأن إحياء الاتفاق النووي إلى الاتحاد الأوروبي، بعد أيام من عرضه على طهران وواشنطن صيغة «نص نهائي» بعد أشهر طويلة من المفاوضات.
وقال أمير عبداللهيان خلال لقاء مع صحافيين في مقر الوزارة إن «الجانب الأميركي وافق شفهياً على اقتراحين لإيران، وسنرسل مقترحاتنا النهائية بحلول منتصف الليل» الموافق 19:30 ت غ، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا» الرسمية.
وفي حين لم يحدد الوزير طبيعة هذين الاقتراحين، أوضح إنه «يجب تحويلهما (الموافقة) إلى نص، وإبداء المرونة في موضوع واحد (ثالث)»، وشدد على أن «الأيام المقبلة أيام مهمة (…) في حال تمت الموافقة على مقترحاتنا، نحن مستعدون للإنجاز وإعلان الاتفاق خلال اجتماع لوزراء الخارجية».
وقال مراسل فرانس24 في طهران علي منتظري، إن إيران سحبت كثيراً من شروطها وقبلت الخطة الأوروبية، ولكنها اشترطت أن تكون عودتها للالتزام ببنود الاتفاق تدريجياً إذا كان رفع العقوبات تدريجياً.
وأضاف منتظري أن المحافظين الحاكمين حاليا في إيران بعد أن كانوا يرفضون الاتفاق النووي طويلاً، أصبحوا منفتحين عليه لأنهم يعلمون أن السبيل الوحيد لتنفيذ برنامج رئيسي هو رفع العقوبات.
وفي واشنطن، رفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للموافقة على الخطة التي قدمها الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن واشنطن «ستتصل ببوريل كما طلب منها الأخير».
وأضاف أن «ما يمكن التفاوض عليه قد تم التفاوض عليه»، مؤكداً موقف الولايات المتحدة القائل إن الكرة في ملعب طهران.
وشدد برايس على أن «الطريقة الوحيدة لتحقيق عودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة (…) تكمن في تخلي إيران عن مطالبها غير المقبولة والتي تتجاوز بكثير اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة».
وأتاح اتفاق «خطة العمل الشاملة المشتركة» الذي أقر في 2015 بين طهران وست قوى دولية كبرى، رفع عقوبات عن الجمهورية الإسلامية لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحادياً منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها.
وبدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين) مباحثات لإحيائه في نيسان (أبريل) 2021، تم تعليقها مرة أولى في حزيران (يونيو) من العام ذاته. وبعد استئنافها في تشرين الثاني (نوفمبر)، علقت مجدداً منذ منتصف آذار (مارس) مع تبقي نقاط تباين بين واشطن وطهران، على الرغم من تحقيق تقدم كبير في سبيل إنجاز التفاهم.
وأجرى الطرفان بتنسيق أوروبي، مباحثات غير مباشرة ليومين في الدوحة أواخر حزيران (يونيو)، لم تفض إلى تحقيق تقدم يذكر.
وفي مطلع آب (أغسطس)، استؤنفت المباحثات في فيينا بمشاركة من الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.
وبعد أربعة أيام من التفاوض، أكد الاتحاد الأوروبي في الثامن من آب (أغسطس)، أنه طرح على الطرفين الأساسيين، أي طهران وواشنطن، صيغة تسوية وينتظر ردهما «سريعاً» عليها.
وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد، للصحافيين في التاسع من الشهر الحالي «لم يعد هناك أي مجال للمفاوضات (…) لدينا نص نهائي. لذا إنها لحظة اتخاذ القرار: نعم أم لا. وننتظر من جميع المشاركين أن يتخذوا هذا القرار بسرعة كبيرة».

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق