أبرز الأخبارسياسة عربية

السودان: المتظاهرون مجدداً في شوارع الخرطوم للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري

خرج مجدداً مئات السودانيين إلى شوارع العاصمة الخرطوم الأحد للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية. وذلك رغم إعلان  قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مطلع الشهر الجاري عن عدم مشاركة الجيش في الحوار الوطني «لإفساح المجال للقوى السياسية وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية».
جال متظاهرون سودانيون في شوارع العاصمة الخرطوم الأحد مرددين هتافات «يسقط البرهان»، في إشارة إلى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الذي قام العام الماضي بانقلاب عسكري أطاح على إثره المدنيين من السلطة الانتقالية المتفق عليها لإدارة البلاد بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير في العام 2019.
وقال صحفيو وكالة الأنباء الفرنسية إن المحتجين هتفوا «السلطة خيار الشعب»، مطالبين برجوع العسكريين إلى الثكنات.
وأوضح أحد المتظاهرين إن «موكب اليوم (الأحد) هو للتعايش السلمي ودعم الوطن الواحد»، في إشارة إلى ما شهدته البلاد مؤخراً من اشتباكات قبلية بولاية النيل الأزرق والتي أسفرت عن أكثر من 100 قتيل وما يقارب 300 جريح. مضيفاً «المجلس العسكري الانقلابي يغض الطرف عن كل المشاكل القبلية والجهوية ويعرف من أين يأتي السلاح».
وفي السياق قال متظاهر آخر «ممنوع منعاً باتاً على أي عسكري أن يعتدي على أي كان لأنه يتكلم في السياسة، الجيش مهمته حماية الشعب وليس التدخل في سياسات الحكم».
ويخرج السودانيون منذ الانقلاب العسكري إلى شوارع العاصمة وضواحيها وبعض الولايات الأخرى للتظاهر والمطالبة بحكم مدني وإنهاء انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر).
وغالباً ما تتحول هذه المظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن حيث أسفرت عن مقتل 116 متظاهراً، وفق لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب.
وقد تسببت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والفوضى الأمنية في تصاعد الاشتباكات العرقية في المناطق البعيدة من العاصمة.
وكان البرهان أعلن مطلع الشهر الجاري «عدم مشاركة المؤسسة العسكرية» في الحوار الوطني الذي دعت إليه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي «لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية… وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة تتولى إكمال… (متطلبات) الفترة الانتقالية» على حد تعبيره.
وأوضح إعلان البرهان أيضاً أنه «سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية وليكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع»، بعد تشكيل حكومة مدنية.
غير أن هذا الإعلان قوبل برفض المتظاهرين وقوى المعارضة. ووصفته قوى الحرية والتغيير بالـ «مناورة المكشوفة».

فرانس24/أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق