رئيسيسياسة عربية

السودان: استمرار المظاهرات المناوئة للحكم العسكري لليوم الرابع وإدانة أممية لقمع المحتجين

خرج السودانيون لليوم الرابع على التوالي في مظاهرات بشوارع الخرطوم وضواحيها، حيث احتج مئات الأحد للمطالبة بحكم مدني وإنهاء الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان العام الماضي. وخلال الأسابيع الأخيرة، ضغطت أطراف إقليمية وأممية لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين، إلا أن كتل المعارضة الرئيسية، مثل «قوى الحرية والتغيير» و«حزب الأمة»، رفضت المشاركة فيه.
تواصلت الأحد مظاهرات السودانيين لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بوضع حد للحكم العسكري وتسليم السلطة للمدنيين بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش العام الماضي.
وكانت العاصمة السودانية قد شهدت الخميس اليوم الأكثر دموية منذ بداية العام مع مقتل تسعة متظاهرين مطالبين بعودة المدنيين إلى السلطة، وذلك بعد أكثر من ثمانية أشهر على الانقلاب العسكري الذي أدخل البلاد في دائرة من العنف وعمق الأزمة الاقتصادية.
وأنهى الانقلاب الذي قاده قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2021، تقسيماً هشاً للسلطة بين المدنيين والعسكريين الذين تم تنصيبهم بعد اطاحة حكم الرئيس السابق عمر البشير عام 2019 تحت ضغط ثورة شعبية.
ورداً على الانقلاب العسكري، أوقف المجتمع الدولي مساعداته المالية التي تمثل 40% من ميزانية السودان. ولم تثنِ هذه العقوبات الجيش بل زادت من أزمة البلاد الاقتصادية مع انهيار الجنيه السوداني وتجاوز التضخم 200% بوتيرة شهرية. وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هذا الشهر من أن ثلث سكان السودان «يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي».
وقُتل 114 متظاهراً منذ الانقلاب أحدهم توفي السبت بعدما أصيب «في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع في مواكب 16 حزيران (يونيو)»، كما ورد في بيان السبت للجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب. وأوضح المصدر نفسه أن مئات أيضاً جرحوا على أيدي قوات الأمن .
وانتشرت عربات ورجال الجيش وقوات الدعم السريع على جوانب الطرقات في وسط الخرطوم. وقال مؤيد محمد أحد المعتصمين في منطقة الجودة القريبة من وسط العاصمة لوكالة الأنباء الفرنسية «نواصل اعتصامنا حتى يسقط الانقلاب ونحصل على حكومة مدنية كاملة».

إدانة أممية

دانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه قمع المتظاهرين الخميس، وطالبت الجمعة بـ«تحقيق مستقل».
خلال الأسابيع الأخيرة، مارست الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة دول شرق ووسط أفريقيا للتنمية (إيغاد) عبر ما يعرف باسم «الآلية الثلاثية»، ضغوطاً لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين. إلا أن كتل المعارضة الرئيسية، مثل «قوى الحرية والتغيير» و«حزب الأمة»، رفضت خوضه.
ودانت الآلية الثلاثية في بيان مشترك الجمعة ما جرى من أعمال عنف و«الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن وانعدام المساءلة عن مثل هذه الأعمال، على الرغم من الالتزامات المتكررة من جانب السلطات».
وتواجه قوات الدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية نافذة بقيادة محمد حمدان دقلو، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني والمعروف بـ«حميدتي»، وتشكل نواتها ميليشيات الجنجويد المؤلفة من القبائل العربية، اتهامات بارتكاب فظائع في إقليم دارفور غرب البلاد وكان أسسها البشير لتواجه حركات التمرد المسلحة في الإقليم عام 2003.
ومؤخراً اتُهمت قوات الدعم السريع بالتورط في قمع الاحتجاجات المعارضة للجيش.
وطوال اليومين الماضيين، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق