أبرز الأخبارسياسة عربية

قوات كردية سورية تشدد حصارها لسجن بعد هروب أعضاء من داعش

قال سكان ومسؤولون يوم الأحد إن فصيل قوات سوريا الديمقراطية الذي يقوده الأكراد شدد بدعم من قوات أميركية حصاره على سجن يضم مجموعة ممن يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وذلك بعد سيطرة النزلاء على منشأة السجن.
ولقي عشرات السجناء حتفهم في الهجوم الذي بدأ يوم الخميس على السجن في شمال شرق سوريا.
وقال شهود ومسؤولون إن متطرفين فجروا سيارة ملغومة قرب بوابات السجن وساعدوا عشرات من النزلاء على الفرار إلى منطقة غويران المجاورة في الحسكة.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية في البداية إنها أحبطت عملية الهروب وألقت القبض على 89 نزيلاً كانوا يختبئون في مأوى بمنطقة قريبة غير أنها اعترفت في ما بعد أن النزلاء سيطروا على أجزاء من المنشأة.
وقالت يوم الأحد إن عدد القتلى في صفوف مقاتليها ارتفع إلى 27 مع مقتل أكثر من 160 من المهاجمين إلى جانب 15 نزيلاً في أعنف أعمال شغب في مراكز الاحتجاز التي تؤوي آلافاً من المتشددين المشتبه بهم بعد هزيمتهم بدعم أميركي في شمال وشرق سوريا.
وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن هجمات جوية دعماً لقوات سوريا الديمقراطية في سعيها لإنهاء التمرد داخل السجن.
وقالت شخصيات من العشائر العربية على اتصال بسكان المنطقة إن قوات التحالف سيطرت على مواقع حول السجن وإن طائرات شوهدت تحلق في سماء المنطقة.
ولم يتضح عدد النزلاء في السجن الذي يعد أكبر منشأة تحتجز فيها قوات سوريا الديمقراطية الآلاف. ويقول أقارب عدد كبير من النزلاء إنهم صبية اعتقلوا هم وغيرهم باتهامات واهية لمقاومة تجنيدهم إجبارياً لدى قوات سوريا الديمقراطية.
وأغلب النزلاء العرب محتجزون دون أن توجه لهم اتهامات أو تجري محاكمتهم، الأمر الذي يغذي مشاعر الاستياء بين أفراد العشائر الذين يتهمون القوات الكردية بالتمييز العنصري وهو اتهام ينفيه الفصيل الذي يقوده الأكراد.
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة إن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز حوالي 12 ألفاً من الرجال والصبية الذين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية بينهم ما بين 2000 و4000 أجنبي من حوالي 50 دولة.
وتقول منظمات مدنية إن آلافاً غيرهم محتجزون في مراكز سرية ينتشر فيها التعذيب. وتنفي القوات الكردية السورية هذه الاتهامات.
ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى إطلاق سراح نحو 850 صبياً في السجن قائلة إن سلامتهم معرضة «لخطر جسيم وشيك».
وقال بو فيكتور نيلوند ممثل يونيسف في سوريا في بيان «ندعو إلى إطلاق سراح الأطفال من السجن. يجب ألا يمثل احتجاز الأطفال سوى ملاذ أخير ولأقصر وقت ممكن».
وتقول هيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى إن النزلاء محتجزون في سجون مزدحمة الأوضاع فيها غير إنسانية في كثير من الحالات.
ويتهم بعض العرب الذين يشكلون أغلبية السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية الأكراد بالتمييز. وينفي مسؤولون أكراد هذا الاتهام.
وتقول قيادات محلية إن التأييد تنامى لتنظيم الدولة الإسلامية الذي لجأ إلى أساليب حرب العصابات منذ فقد السيطرة على آخر قطعة من الأرض كانت تحت سيطرته في سوريا في 2019 وذلك مع تزايد الاستياء المحلي من سيطرة الأكراد على حكم المنطقة.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق