أبرز الأخبارالصحةدولياتصحة

فيروس كورونا: ارتفاع قياسي للإصابات في بريطانيا ووكالة أوروبية تدعو لإجراءات صارمة وعاجلة

سجلت بريطانيا الأربعاء فورة في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا جراء تفشي المتحور «أوميكرون»، مع إحصاء السلطات الصحية 78610 إصابات خلال 24 ساعة وهي سابقة منذ بدء انتشار الوباء عام 2020. من جهتها، دعت وكالة مكافحة الأمراض الأوروبية لاتخاذ «إجراء صارم» بشكل «عاجل» لمواجهة التفشي السريع لمتحورة كوفيد-19 محذرة من أن «التطعيم وحده لن يكون كافياً».
أعلنت بريطانيا التي تواجه فورة إصابات بوباء كوفيد-19 نتيجة انتشار المتحور «أوميكرون» الأربعاء، عن تسجيل 78610 إصابة خلال 24 ساعة، وهي سابقة منذ انتشار الوباء عام 2020، وفقاً للأرقام الرسمية.
ويعود العدد القياسي السابق إلى 8 كانون الثاني (يناير) 2021، في ذروة تفشي المتحورة ألفا، مع تسجيل البلاد المتضررة بشدة بالوباء 68053 إصابة.
وفي مواجهة «موجة هائلة» من الإصابات بالمتحور الجديد من فيروس كورونا السريعة التفشي، على حد تعبير رئيس الوزراء بوريس جونسون، أطلقت الحكومة البريطانية حملة تلقيح معزز على نطاق غير مسبوق بهدف إعطاء جرعة إضافية لجميع البالغين بحلول نهاية كانون الأول (ديسمبر). وحتى الأربعاء، تلقى 45 بالمئة من السكان جرعة ثالثة فيما حصل 81،5 بالمئة من السكان فوق 12 عاماً على الجرعتين الأوليين.

جونسون يحض على التطعيم

ودعا جونسون خلال مؤتمر صحافي الأربعاء السكان مجدداً إلى تلقي اللقاح «لأن موجة أوميكرون ما زالت تجتاح كل أنحاء المملكة المتحدة» وعدد الإصابات المرتبطة بهذا المتحور تتضاعف الآن «في أقل من يومين في بعض المناطق» فيما يبدو أن جرعتين أقل فعالية ضد أوميكرون. وأضاف جونسون «أخشى أن نشهد أيضاً ارتفاعاً حتمياً في حالات الاستشفاء، بنسبة 10 في المئة على المستوى الوطني على أساس أسبوعي وبنسبة الثلث في لندن» حيث تنخفض مستويات التطعيم.
وأعطيت أكثر من 650 ألف جرعة معززة الاثنين، وبهدف تسريع الحملة، ألغيت فترة المراقبة البالغة 15 دقيقة بعد تقديم اللقاح. وبهدف تجنب اكتظاظ المستشفيات، فرضت حكومته أيضاً قيوداً إضافية مثل العمل عن بعد ووضع الكمامات في الأماكن المغلقة وحيازة الشهادة الصحية للمشاركة في الأحداث الكبرى.
كما حذر المسؤول الطبي البارز في إنكلترا كريس ويتي من أن المملكة المتحدة واجهت فورتين متزامنتين للوباء، واحدة «ثابتة إلى حد ما» بسبب المتحور دلتا والأخرى «تنتشر بسرعة كبيرة» مرتبطة بأوميكرون. وكانت المديرة العامة للوكالة البريطانية للأمن الصحي الدكتورة جيني هاريز قد قدرت في وقت سابق أن أوميكرون هو «على الأرجح أكبر تهديد نواجهه منذ بداية الوباء». وسجلت المملكة المتحدة الاثنين أول وفاة مرتبطة بالمتحورة أوميكرون في أوروبا.

«إجراء صارم بشكل عاجل»

ونبهت وكالة مكافحة الأمراض الأوروبية الأربعاء إلى أنه يجب اتخاذ «إجراء صارم» بشكل «عاجل» لمواجهة التفشي السريع للمتحور أوميكرون محذرة من أن «التطعيم وحده لن يكون كافياً». وقالت أندريا أمون مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها في كلمة عبر الفيديو «في الوضع الحالي، لن يسمح لنا التطعيم وحده بمنع تأثيرالمتحور أوميكرون، إذ لا يوجد متسع من الوقت لسد النقص في التطعيم».
كما رفعت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأوروبي تقويمها لمخاطر المتحور الجديد على الصحة العامة  إلى «عالية جداً»، وأوصت بسلسلة من التدابير بينها العودة إلى العمل عن بعد وزيادة مستوى الحذر خلال التنقلات والاحتفالات بمناسبة أعياد نهاية العام. ورأت أنه من «المحتمل جداً» أن يؤدي المتحور الجديد إلى دخول المستشفى ووفيات بنسب أعلى من تلك التي تم توقعها بالفعل في التقديرات السابقة المتعلقة بالمتحور دلتا، السائد حتى الآن.
من جانبه، جدد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها دعوته إلى «إعادة فرض عاجل وتعزيز» التدابير «غير الصيدلانيةش ضد كوفيد، وهو مصطلح يغطي القيود بشكل عام، لتخفيف العبء على النظام الصحي. وأضافت الوكالة التي تغطي 27 دولة في الاتحاد الأوروبي والنرويج وإيسلندا «هناك حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من انتقال العدوى وتخفيف العبء الذي يثقل كاهل النظام الصحي وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في الأشهر المقبلة».

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق