أبرز الأخبارسياسة عربية

الأردن: نواب يرفضون «إعلان النوايا» لتبادل الطاقة والمياه مع إسرائيل

أعلن نواب أردنيون الأربعاء عن رفضهم لاتفاق «إعلان النوايا» الذي وقعته المملكة مع إسرائيل لتبادل الطاقة مقابل المياه، في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) بدبي برعاية أميركية، واعتبروه بمثابة «خيانة» و«اعتداء على أمن الأردن». وتحتاج المملكة التي تعتبر من الدول الأكثر افتقاراً للمياه في العالم، سنوياً، إلى ما يناهز 1،3 مليار متر مكعب من المياه.
اعتبر نواب أردنيون الأربعاء خلال جلسة علنية لمجلس النواب خصصت لمناقشة إعلان النوايا الذي وقعه الأردن وإسرائيل لتبادل الطاقة مقابل المياه بمثابة «خيانة» و«اعتداء على أمن الأردن».
وكانت المملكة قد وقعت في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) بدبي إعلان نوايا مع إسرائيل برعاية أميركية للتعاون في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه.
وفي السياق، صرح النائب المستقل خليل عطية خلال الجلسة التي حضرها رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والتي تحدث فيها عشرات النواب «أعلن رفضي هذه الاتفاقية من البداية إلى النهاية، كل تطبيع هو خيانة». كما قال النائب الإسلامي صالح العرموطي إن إعلان النوايا هو «ارتهان واعتداء على أمن الأردن وسيادة الأردن». مضيفاً أن إسرائيل «عدو»، ومعتبراً أن «الحكومة لم تحترم إرادة الشعب وأطلب حجب الثقة عنها».
بدوره، اعتبر النائب عدنان مشوقة أن الاتفاق «يرهن قطاعات حيوية في يد العدو الصهيوني». وطالب بـ «الانحياز إلى الإرادة الشعبية وعدم التوقيع على اتفاقية مشؤومة».
وينص الاتفاق على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح إسرائيل، بينما ستعمل الدولة العبرية على تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من الجفاف. كما نص على أن تقوم شركة إماراتية ببناء محطة طاقة شمسية في الأردن لتوليد الكهرباء. ولم تكشف الأطراف المعنية عن تكلفة المشروع. وفي حال تطبيقه، ستوفر محطة الطاقة الشمسية 200 ميغاوات من الكهرباء لإسرائيل، فيما ستزود إسرائيل الأردن بما يصل إلى 200 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
من جهته، قال رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة خلال الجلسة، إن الأردن يعاني فقراً مائياً «غير مسبوق»، مشيراً إلى أن حصة الأردني من المياه «تبلغ نحو 90 متراً مكعباً سنوياً لكل الاستخدامات، بينما يبلغ خط الفقر المائي دولياً 500 متر مكعب سنوياً». محذراً من أنه «في حال استمر الوضع المائي على ما هو عليه، ستصل حصة الفرد إلى 60 متراً مكعباً سنوياً بحدود عام 2040».
وأكد الخصاونة «حاجة الأردن إلى مصادر مائية إضافية ملحة»، مضيفاً «نحن لا نرتهن لأحد». وأكد وزير المياه محمد النجار من جهته حاجة المملكة الملحة للمياه، مشيراً إلى أن «مخزون السدود الآن 72 مليون متر مكعب، ما لا يتجاوز 20.5 بالمئة من سعتها التخزينية». مشيراً إلى أن المشروع، «في حال تنفيذه، سيعزز المخزون الاستراتيجي في الأحواض المائية، ويسهم في تطوير قطاع الزراعة ومياه الشرب».
ويحتاج الأردن الذي يعد من الدول الأكثر افتقاراً للمياه في العالم، سنوياً، إلى قرابة 1،3 مليار متر مكعب من المياه للاستخدامات المختلفة. ووقعت المملكة اتفاق سلام مع الدولة العبرية في 1994، لكن الشعب الذي ينحدر نصفه تقريباً من أصول فلسطينية، رفض تطبيع العلاقات بشكل عام.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق