رئيسيسياسة عربية

غوتيريش يدعو السودانيين للقبول بالاتفاق بين حمدوك وقادة الجيش والا التداعيات خطيرة

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء السودانيين تغليب «الحس السليم» والقبول بالاتفاق المبرم في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لضمان انتقال سلمي «إلى ديمقراطية حقيقية في السودان». وحذر غوتيريش المتظاهرين الذين يطالبون بحكم مدني، من تداعيات خطيرة إن استمروا في «التشكيك في هذا الحل».
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء الشعب السوداني إلى تغليب «الحس السليم» والقبول بالاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مع الجيش لضمان انتقال سلمي «إلى ديمقراطية حقيقية في السودان».
وصرح غوتيريش في مؤتمر صحافي «أتفهم ردة فعل أولئك الذين يقولون لا نريد أي حل مع الجيش» لكن «بالنسبة الي، فإن إطلاق سراح رئيس الوزراء وإعادته إلى منصبه هو نصر مهم». مضيفاً «ينبغي علي أن أدعو إلى الحس السليم. أمامنا وضع غير مثالي ولكن بإمكانه أن يتيح انتقالاً فعالاً إلى الديمقراطية».
وتوجه المسؤول الأممي للمعارضين للاتفاق الذي أبرمه حمدوك مع الجيش والذين يواصلون التظاهر في العاصمة خصوصاً للمطالبة بحكم مدني، محذراً إياهم من أن «التشكيك في هذا الحل (…) حتى وإن كنت أتفهم سخط الناس، فهو سيكون خطيراً جداً على السودان». وأضاف غوتيريش «ندائي للقوى المختلفة وللشعب السوداني هو أن يدعموا رئيس الوزراء حمدوك في الخطوات المقبلة لانتقال سلمي إلى ديمقراطية حقيقية في السودان».
وجاء نداء غوتيريس غداة احتجاج آلاف السودانيين قرب القصر الرئاسي في الخرطوم للمطالبة بحكم مدني، في مظاهرة أطلقت خلالها قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وتستمر الاحتجاجات في السودان منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول (اكتوبر) عندما حل كل مؤسسات السلطة الانتقالية وأطاح شركاءه المدنيين الذين كان يتقاسم معهم السلطة بموجب اتفاق أبرم في 2019 عقب إطاحة الرئيس السابق عمر البشير. وقتل منذ الانقلاب 43  شخصاً نتيجة قمع المظاهرات المعارضة، بحسب نقابة أطباء مؤيدة للديمقراطية.
وتزامناً مع القرارات التي أصدرها البرهان حين نفذ انقلابه، تم اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وعدد من أعضاء حكومته وسياسيين، إلا أن حمدوك عاد إلى السلطة بموجب اتفاق سياسي أبرم في 21 تشرين الثاني (نوفمبر). وبعد الاتفاق تم الإفراج عن بعض الوزراء والسياسيين الموقوفين وتم تحديد موعد الانتخابات في 2023، وبدا أن البرهان استجاب لمطالب المجتمع الدولي مع احتفاظه بالهيمنة في الوقت عينه على سلطات المرحلة الانتقالية.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق