الدولة الإسلامية تقتل 24 في تفجير ببغداد وتهاجم الشرطة في سامراء

لقي 24 شخصاً حتفهم في انفجار سيارة ملغومة زرعها تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة الصدر في بغداد يوم الاثنين وهاجم المتشددون أيضاً مركزي شرطة في مدينة سامراء في الوقت الذي تسعى فيه القوات العراقية لطرد التنظيم من الموصل آخر معاقله الكبيرة بالعراق.
ووقعت أربع هجمات أخرى على الأقل في بغداد أعلن التنظيم مسؤوليته عن بعضها وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص في وقت سابق يوم الاثنين ليصل عدد قتلى التفجيرات بالعاصمة خلال ثلاثة أيام إلى أكثر من 60 شخصاً.
وفي سامراء الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر شمالي بغداد ذكرت مصادر أمنية أن سبعة على الأقل من أفراد الشرطة قتلوا في هجوم شنه مسلحون يرتدون سترات ناسفة على مركزين للشرطة.
وقال محمود خلف رئيس بلدية سامراء إن قوات الأمن استعادت السيطرة وقتلت ما لا يقل عن ستة مهاجمين. ورفض التعليق بشأن عدد القتلى والجرحى في صفوف قوات الأمن.
وقالت وكالة أعماق الموالية للدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم أعدموا بعض أفراد الشرطة.
يأتي ارتفاع وتيرة العنف بينما تحاول القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة طرد التنظيم من الموصل التي يبدي فيها المتشددون مقاومة شرسة.
وتقاتل القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد التنظيم المتشدد من مدينة الموصل الشمالية آخر معقل كبير للمتشددين في البلاد لكنها تواجه مقاومة شرسة. وخسر التنظيم معظم الأراضي التي سيطر عليها في اجتياحه لشمال وغرب العراق في 2014.
واستعادة الموصل ستمثل على الأرجح نهاية دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم لكن المتشددين ما زالوا قادرين على شن حرب عصابات في العراق والتخطيط لهجمات في الغرب أو الدعوة إليها.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند «الإرهاب سيحاول أن يضرب المدنيين ليعوض خسائره ولكن نؤكد للشعب العراقي ولكل شعوب العالم بأننا قادرون على القضاء على الإرهاب وقادرون على أن نقصر عمر الإرهاب».
وقالت الدولة الإسلامية إن هجمات يوم الاثنين تأتي «ثأراً للاستهدافات المتكررة للمؤسسات الصحية في ولاية نينوى» من قبل القوات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وخص بالذكر ضربتين جويتين الشهر الماضي على مستشفيات في شرق الموصل إحداهما لنجدة قوات عراقية وقال الجيش الأميركي إن الثانية استهدفت متشددين داخل عربة فان. ويرجح أن إحدى الضربتين أوقعت مدنيين.
وفي تعليقه على هجمات يوم الاثنين جدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي التأكيد على التزام واشنطن بدعم العراق.
وقال «أعمال القتل الجماعي الوحشية هذه تذكرة جادة بالحاجة إلى مواصلة عمليات التحالف ضد داعش والقضاء على التهديد الذي تشكله هذه الجماعة الإرهابية».
واستهدف تفجير الاثنين في مدينة الصدر ميداناً عادة ما يتجمع فيه العمال. وقال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان على الانترنت إنه استهدف شيعة. وأصيب 67 شخصاً في التفجير.
وهناك تسع نساء بين الضحايا كن في حافلة صغيرة تمر بالمكان. وظهرت جثثهن داخل البقايا المتفحمة للحافلة. ولطخت الدماء الأرض في مكان قريب.
وقالت الشرطة ومصادر طبية إن خمسة أشخاص قتلوا في تفجير بسيارة ملغومة متوقفة استهدف شخصية دينية سنية قرب مسجد في غرب بغداد وقتل شخص وأصيب تسعة في انفجار منفصل قرب مستشفى بوسط بغداد.
وفي منطقة الزعفرانية في الجنوب الشرقي قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون في انفجار سيارة ملغومة. وفي منطقة البلديات قتل شخص وأصيب أربعة في انفجار قنبلة ثبتت في عربة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن جندياً بريطانياً ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قتل مضيفاً أن مقتله لم يكن نتيجة «نشاط للعدو». ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الواقعة.
ومنذ بدء عملية الموصل في 17 تشرين الأول (اكتوبر) انتزعت القوات العراقية ربع المدينة في أكبر عملية برية بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح صدام حسين. وقال العبادي إنه سيتم طرد الدولة الإسلامية من البلاد بحلول نيسان (ابريل).
وتواصلت الاشتباكات في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها يوم الاثنين. وقال صباح النعماني المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب إن قوات الجهاز فجرت سيارات ملغومة عدة للدولة الإسلامية قبل أن تصل إلى أهدافها وانضمت إلى قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية.
وأضاف المتحدث أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تقوم أيضاً بتطهير حي الكرمة الشمالي من فلول المتشددين وهي المنطقة الرابعة التي يتم استعادتها في الأسبوع الأخير.
واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية مواقع للجيش بعيداً عن ساحة المعركة الرئيسية فقتل 16 على الأقل من المقاتلين الموالين للحكومة وقطع طريقاً استراتيجياً يربط بغداد بالموصل لكن السلطات قالت لاحقاً إنها استعادت السيطرة عليه.
رويترز