رياضة-عالم عربي

نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: فرحة بالجزائر بعد تأهل الخضر وخيبة بتونس

سادت أجواء من الفرح في الجزائر إثر تأهل الخضر إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، بفضل هدف رائع للاعب رياض محرز في آخر اللحظات من عمر اللقاء، كما غمرت البهجة قلوب الجالية الجزائرية في فرنسا، إذ خرجت في باريس ومرسيليا للاحتفال بهذا الإنجاز الكروي الكبير. لكن الجمهور التونسي في الداخل والخارج أصيب بالخيبة بعد إقصاء نسور قرطاج من الدور عينه.
عمت الفرحة أرجاء الجزائر عقب تأهل الخضر لنهائي كأس الأمم الأفريقية، بفضل انتصار مستحق على نيجيريا في دور النصف النهائي، حققه لاعبو جمال بلماضي أمس في القاهرة. وهي المرة الأولى التي يصل فيها ثعالب الصحراء إلى نهائي هذا العرس الكروي الأفريقي منذ 29 عاماً.
وتابع الجزائريون المباراة في أحياء العاصمة، إذ تجمعوا من مختلف الأعمار، حاملين الأعلام والرايات وآملين في أن يواصل منتخب بلادهم، المرشح بقوة للقب منذ بداية البطولة الحالية، مسيرته نحو الظفر بالكأس القارية للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1990 على أرضه.
وفي تصريحات من الجمهور الجزائري لوكالة الأنباء الفرنسية، قالت المشجعة سعدية: «شكراً جمال بلماضي على لحظات الفرح، كنا نحتاج إليها فعلاً، على وقع صيحات العشرات حولها بالهتاف المعتاد «وان تو ثري، فيفا لالجيري («1 2 3، عاشت الجزائر»)، في إشادة من هذه المشجعة بالعمل الذي قام به بلماضي في تحضير المجموعة الحالية للخضر».
لقد عاش الجزائريون لحظات قلق خلال المباراة، ولا سيما بعد تسجيل نيجيريا هدف التعادل في الشوط الثاني، قبل أن يطلق محرز، قائد المنتخب ولاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، الفرحة في ستاد القاهرة بركلة حرة رائعة في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، أمام مئات المشجعين الجزائريين في الملعب، وملايين آخرين كانوا يتابعون المقابلة على الشاشة في بلادهم ودول أخرى كفرنسا، حيث توجد جالية جزائرية كبيرة.
وتراوحت مظاهر الاحتفال في العاصمة الجزائرية بين إطلاق العنان لأبواق السيارات والمفرقعات النارية والتجمعات العفوية في الشوارع.

خيبة تونسية
في المقابل، كانت الخيبة العنوان الأبرز في تونس، مع خروج نسور قرطاج من الدور ذاته أمام السنغال بهدف بـ «نيران صديقة» سجله ديلان برون، في مباراة احتسبت فيها ركلة جزاء لتونس قبل العودة عن القرار.
كان المشهد مختلفاً وسط التونسيين بعد إقصاء منتخب بلادهم إثر خسارته صفر-1 أمام السنغال بهدف برون في الوقت الإضافي، في مباراة نال خلالها نسور قرطاج ركلة جزاء في الدقيقة 113، راجع على إثرها الحكم تقنية المساعدة بالفيديو «الفار»، وتراجع عن قرار منحها.
وقال مروان، المشجع الذي تابع مع نحو 10 آلاف شخص عبر شاشة عملاقة في تونس العاصمة المباراة التي أقيمت على استاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في القاهرة، «كانت المباراة لصالحنا، لعبنا بشكل جيد، لكن المباراة سرقت منا بذريعة تقنية الفيديو».
من جهته اعتبر المشجع إبراهيم أن الاتحاد الإفريقي تعمد إقصاء تونس، «لأنه كان يريد نهائياً بين نيجيريا والسنغال، لا يريد تونس في النهائي»، مذكراً بالجدل الذي أحاط بمباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وقرار إعادتها على أرض محايدة على الرغم من اعتبار الفريق التونسي فائزاً بها بعد انسحاب لاعبي الفريق المغربي احتجاجا على التحكيم.
ورغم الخيبة، حيا بعض المشجعين المنتخب الذي تمكن من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه بلقبه الوحيد عام 2004 على أرضه. وقال فتحي، سائق سيارة أجرة، «الشباب لم يعودوا مقتنعين بالسياسة، الاقتصاد حدث ولا حرج، في حين أن كرة القدم هي كل ما يتبقى لنا لنحلم».

فرانس24/ أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق