أبرز الأخبارسياسة عربية

احتدام حرب شوارع في الحديدة اليمنية وسقوط 150 قتيلاً في الساعات الـ 24 الاخيرة

احتدمت حرب شوارع يوم الأحد في مناطق سكنية بمدينة الحديدة اليمنية مما أجبر العاملين في أكبر مستشفى هناك على الفرار منه تزامنا مع محاولة مسلحي جماعة الحوثي صد القوات المدعومة من التحالف.
واستأنف التحالف هجومه على الحديدة بينما دعا حلفاء غربيون من بينهم الولايات المتحدة إلى وقف لإطلاق النار من أجل دعم جهود تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام والتي أسفرت عن سقوط ما يربو على عشرة آلاف قتيل ودفعت باليمن إلى شفا مجاعة.
وقالت مصادر طبية في مستشفى الثورة لرويترز إن عدداً من العاملين في المستشفى والمرضى القادرين على الحركة فروا منه لكن لم يتضح بعد عدد المرضى الباقين داخل المستشفى.
وقال أحد العاملين بالمستشفى «الحوثيون يعززون مواقعهم قرب المستشفى وهذا ما أفزع الناس».
وقال خالد عطية المتحدث باسم المستشفى لرويترز إن أطباء وممرضات واصلوا عملهم في أقسام الرعاية المركزة والحروق والطوارئ بالمستشفى رغم حالة الذعر.
وقالت جماعات حقوقية الأسبوع الماضي إن الحوثيين هاجموا مستشفى 22 مايو في شرق الحديدة حيث تمركز مسلحون على سطحه مما عرض حياة الأطباء والمرضى للخطر.
وحذرت وكالات بالأمم المتحدة وجماعات إغاثية من أن شن هجوم شامل على الحديدة، وهي نقطة دخول 80 في المئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة لليمن، قد يؤدي إلى حدوث مجاعة بالبلد الفقير.
وقال أحد السكان ويدعى عبدالله محمد «نسمع أصوات القصف المدوي وهم يستخدمون كل أنواع الأسلحة وهذا مروع… وفي الأحياء الشرقية تقصف طائرات الأباتشي مواقع الحوثيين طوال اليوم».

السيطرة على مرفق للحبوب
قالت إحدى منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إن قوات موالية للتحالف سيطرت يوم السبت على مرفق رئيسي للحبوب جنوبي ميناء الحديدة يوجد بداخله 51 ألف طن من القمح.
وقال علي رضا قريشي نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في اليمن إن نحو 60 قذيفة سقطت داخل المجمع منذ وصول الاشتباكات إلى هذا الموقع قبل أيام عدة، لكنه أشار إلى أن الصوامع والحبوب لم تتأثر بعد.
وعبر قريشي لرويترز عن أمله في استئناف الإنتاج في غضون الأسبوعين المقبلين موضحاً أن هذا المرفق ينتج نحو 21 ألف طن من الحبوب شهرياً وأن البديل سيكون استيراد دقيق القمح (الطحين).
وقال برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي إنه يعتزم رفع حجم مساعداته الغذائية لليمن إلى المثلين بهدف الوصول إلى 14 مليون شخص «لتفادي حدوث مجاعة واسعة النطاق».
ويقول التحالف إن السيطرة على الحديدة ستمكنه من إجبار حركة الحوثي المتحالفة مع إيران على الجلوس إلى مائدة المفاوضات من خلال قطع خط الإمدادات الرئيسي عنها.
ويأمل مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن في استئناف محادثات السلام بين أطراف الحرب اليمنية بنهاية العام بعدما انهارت أحدث جولة في أيلول (سبتمبر).
ولا يوجد لدى الأمم المتحدة إحصاء حديث بشأن عدد القتلى في اليمن لكنها قالت في آب (اغسطس) 2016 إنه وفقاً لإحصاءات المراكز الطبية سقط ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل.

150 قتيلاً
وقُتل نحو 150 شخصاً خلال الساعات الـ 24 الماضية في المعارك الدائرة للسيطرة على مدينة الحديدة في غرب اليمن، حسب ما أعلنت مصادر عسكرية وطبية لوكالة فرانس برس الاثنين.
وأكد مصدر عسكري في الحديدة أن سبعة مدنيين قتلوا في المدينة الساحلية بدون أن يذكر تفاصيل.
وتضمّ المدينة ميناء تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة في بلد يواجه نحو نصف سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، وفقاً للامم المتحدة.
وقال مصدر عسكري من القوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية، إن الحوثيين نجحوا في صدّ هجوم واسع مساء الأحد من الجهة الجنوبية وتمكنوا من وقف تقدم القوات نحو الميناء.
وذكرت مصادر طبية في مستشفيات في الحديدة أن أكثر من 110 من المتمردين الحوثيين و32 من القوات الموالية للحكومة، قتلوا خلال الليل في المعارك في جبهات مختلفة من الحديدة.
وأكدت مصادر عسكرية استهداف التحالف بقيادة السعودية المتمردين بغارات جوية عديدة.
وقُتل نحو 600 شخص منذ اشتداد المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر).

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق