أبرز الأخبارسياسة عربية

تعديل وزاري في تونس لانهاء الأزمة السياسية يثير الانقسام

أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد مساء الاثنين تعديلاً وزارياً منتظراً منذ وقت طويل يهدف بحسب قوله إلى «وضع حد للأزمة السياسية الراهنة».
لكن رئاسة الجمهورية أعلنت من جهتها أنها غير موافقة على هذا التعديل، في مؤشر على الانقسام العميق في الطبقة السياسية في تونس بفعل الصراع على السلطة، مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة في العام 2019.
في المجمل، يدخل 13 وزيراً جديداً إلى الحكومة في حين يبقى وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمالية في مناصبهم.
وسُلمت وزارة العدل إلى كريم الجموسي وهو قاض عُين وزيراً لفترة وجيزة، فيما أوكلت وزارة السياحة، القطاع الحيوي للاقتصاد في البلاد، إلى روني الطرابلسي وهو المنظم الرئيسي لرحلات الحجاج اليهود الأجانب إلى جزيرة جربة.
وعاد كمال مرجان الذي كان قبل ثورة 2011 احدىد ركائز نظام زين العابدين بن علي، إلى الحكومة كوزير للوظيفة العموميّة.
وأشار الشاهد إلى أنه قام بهذا التعديل الوزاري «من أجل تكوين فريق حكومي متضامن ومتكامل ومسؤول لتحقيق الاستقرار في البلاد وتسوية الملفات الحارقة خصوصاً في المجال الاقتصادي والاجتماعي ووضع حد للأزمة السياسية الراهنة».
والشاهد، رئيس الوزراء السابع منذ اطاحة الرئيس زين العابدين بن علي 2011، سجل رقماً قياسياً في مدة بقائه في الحكم منذ تعيينه في آب (اغسطس9 2016.
لكنه يواجه منذ أشهر معارضة شديدة في حزب «نداء تونس» الذي ينتمي إليه من قبل حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي بالإضافة إلى نقابات عمالية.
وشكل الشاهد كتلة نيابية منافسة جعلت الحزب يتراجع إلى المرتبة الثالثة في البرلمان بعد كتلتي حزب «النهضة» و«”الائتلاف الوطني».
وردّت الرئاسة التونسية من خلال المتحدثة باسمها سعيدة قراش التي قالت في حديث إلى إذاعة «موزاييك اف ام» الخاصة إن «رئيس الجمهورية غير موافق» على هذا التعديل «”لما اتسم به من تسرع وسياسة الأمر الواقع».
ويعرب العديد من المراقبين عن قلقهم حيال عدم الاستقرار السياسي في البلاد. ولا تزال تونس ضعيفة رغم استعادة النمو مع استمرار البطالة بنسبة تتجاوز الـ15% ومعدل تضخم يفوق الـ7،5%، ما يفاقم التوترات الاجتماعية الشديدة بعد ثماني سنوات على الثورة.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق