سياسة لبنانية

ولد قانون الانتخاب الجديد وسيجري تثبيته في المؤسسات الدستورية

اجتماع وزاري برئاسة الحريري ناقش ملاحظات الافرقاء توصلاً الى الاتفاق

تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر امس، الاتصالات الجارية للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية. واطلع على المداولات الجارية في هذا الصدد مع الاطراف السياسيين المعنيين والنقاط التي تم الاتفاق عليها، وتلك التي لا تزال قيد البحث تمهيداً للتوافق في شأنها ولعرض مشروع القانون المقترح على جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الاربعاء في قصر بعبدا.
وشدد الرئيس عون خلال اللقاءات التي عقدها والاتصالات التي اجراها، على «ضرورة احترام الدستور الذي يبقى الاساس في عمل المؤسسات الدستورية»، مؤكداً في المقابل على ان «القانون الانتخابي الجديد محطة مهمة في الحياة السياسية والوطنية في لبنان لانه سيفسح في المجال امام ولادة مجلس نيابي جديد يفترض ان يجسد بأمانة خيارات اللبنانيين وتطلعاتهم الى صناعة مستقبل بلدهم وفق ما يتمنون، اضافة الى كونه الضامن للوحدة الوطنية والعدالة والمساواة بين جميع اللبنانيين».
وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الساعة الخامسة والنصف من عصر امس في السراي الحكومي اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون الانتخابات حضرها الوزراء: مروان حمادة، علي قانصو، بيار أبو عاصي، طلال إرسلان، نهاد المشنوق، حسين الحاج حسن، جبران باسيل، غطاس خوري، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس وأفيديس كيدانيان.
وخصص الاجتماع الذي استمر حتى السابعة والنصف مساء، لعرض ملاحظات الأفرقاء السياسيين كافة بشأن مشروع القانون، توصلا إلى تصور مشترك يعرض خلال جلسة مجلس الوزراء، التي تعقد اليوم في قصر بعبدا.

الاتفاق
وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بعد الاجتماع إن الأحزاب السياسية المتنافسة توصلت يوم الثلاثاء إلى اتفاق بشأن قانون الانتخابات وهو ما ينهي أزمة سياسية كانت تلوح في الأفق ويمهد الطريق أمام إجراء انتخابات برلمانية.
ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة الحكومة عليه في اجتماع اليوم الأربعاء ومن ثم يحال إلى البرلمان للموافقة عليه ليصبح قانونا نافذا.
وقال باسيل «نحن اليوم توصلنا إلى اتفاق سياسي بين أطراف سياسية علينا ترجمته في المؤسسات الدستورية».
وقال مصدر سياسي بارز إن القانون الجديد يقوم على النسبية وفق توزيع لبنان إلى 15 دائرة ويعطي المغتربين اللبنانيين مقاعد نيابية في دورات انتخابية لاحقة لكن الاتفاق لم يشمل موضوع حق الانتخاب للعسكريين ولا تخفيض سن الاقتراع ولا على حصة المرأة.
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق إن الأمر سيستغرق سبعة أشهر على الأقل للتحضير للانتخابات وفق القانون الجديد.
ومنذ سنوات واللبنانيون يناقشون القانون الجديد لانتخاب البرلمان الذي تنتهي مدة ولايته في 20 حزيران (يونيو) الجاري.
ولو انقضى الموعد النهائي كان على البرلمان أن يوافق على تمديد فترة ولايته للمرة الثالثة وهو أمر كان يمكن أن يؤدي إلى رد فعل غاضب بين المواطنين اللبنانيين.
وقال باسيل في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع اللجنة الوزارية المخصصة بحث قانون الانتخاب «إننا أسقطنا أشباح الفراغ والتمديد والستين وسيكون للبنانيين قانون يصحح التمثيل إلى حد كبير» معتبراً أن «الأقليات في بيروت أنصفوا وأعيد مقعدهم النيابي إلى مكانه في الدائرة الأولى».
وأضاف «طالبنا بنسبية مع ضوابط وهذا ما حصل من خلال تقسيم الدوائر وان معركة تحسين التمثيل مستمرة للوصول إلى السقف الذي نريده وهو إيصال 64 نائباً (مسيحياً) من 64 من دون أن ننكر أن ما وصلنا إليه اليوم هو إنجاز لكل اللبنانيين».
وكان باسيل وزعماء مسيحيون آخرون يطالبون بوضع قانون يعيد رسم الدوائر الانتخابية بحيث يتسنى للناخبين المسيحيين اختيار عدد أكبر من المقاعد المسيحية.
تتوزع مقاعد البرلمان المؤلف من 128 نائباً بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين بموجب اتفاق الطائف الذي قلص سلطة المسيحيين من خلال تخفيض عدد مقاعدهم في البرلمان وحد من صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني.
وعندما تولى عون سدة الرئاسة في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي في إطار صفقة سياسية أنهت فراغاً رئاسياً استمر عامين ونصف العام وقادت سعد الحريري إلى رئاسة الوزراء، قال إن وضع قانون انتخابي جديد هو إحدى أولوياته.
وجرت آخر انتخابات برلمانية في لبنان في عام 2009. ومنذ ذلك الحين تأجلت الانتخابات مرتين حيث اختار النواب التمديد لأنفسهم بدلاً من معالجة الخلافات الأساسية المنبثقة عن كيفية إجراء الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق