دولياترئيسي

الاتحاد الأوروبي يتفق على خطة دفاعية والولايات المتحدة تطمئن حلفاءها

في خطوة غير مسبوقة، صادق الاتحاد الأوروبي، امس الإثنين، على خطة دفاعية يمكن بموجبها إرسال قوات للرد السريع إلى الخارج، فيما يظهر أن الخطوة جاءت ضمن نية أوروبا تعديل إستراتيجيتها إثر انتقادات الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب.

وافق الاتحاد الأوروبي على خطة دفاعية قد يرسل بموجبها قوات للرد السريع إلى الخارج للمرة الأولى، بعدما دفعت انتقادات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أوروبا على ما يبدو إلى تعديل إستراتيجيتها.
وقد تسمح الخطة التي وضعها وزراء الدفاع والخارجية بالاتحاد للتكتل بإرسال قوات للسيطرة على أزمة ما قبل أن يتسنى لقوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تولي زمام الأمور، كما قد تعزز الخطة بصورة أوسع استعداد الاتحاد للتحرك بدون الولايات المتحدة.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان، الذي قاد إلى جانب ألمانيا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيدريكا موغيريني، جهود الاتحاد الأوروبي، «ينبغي لأوروبا أن تكون قادرة على التحرك لحماية أمنها». مضيفاً «هذا سيسمح لأوروبا باتخاذ خطوات نحو استقلالها الاستراتيجي»، مستخدماً لغة يرمز بها الاتحاد إلى الاستقلال الأوسع عن واشنطن.
وتتضمن الخطة التي تأتي في 16 صفحة مهام وأهدافاً قد يبقى الكثير منها مجرد فكرة دون زيادة التمويل، غير أنها برغم ذلك تنطوي على أهمية خاصة بعد تعليقات ترامب خلال حملته الانتخابية، والتي انتقد فيها ضعف مستويات الإنفاق الدفاعي من جانب بعض الشركاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي.
من جانبها، قالت موغيريني إن هناك تأييداً من الحكومات بشأن استخدام ما تسمى بمجموعات الاتحاد الأوروبي القتالية التي تضم كل منها 1500 فرداً، والتي دخلت العمليات منذ 2007 لكن لم يتم استغلالها على الإطلاق.
ولا يزال يتعين أن يوقع زعماء الاتحاد على الخطة في كانون الأول (ديسمبر)، في حين تركت الجوانب المثيرة للخلاف والخاصة بالتمويل للمسؤولين لتسويتها في العام المقبل، كما جرى تقليص مقترحات بإقامة مقرات عسكرية أوروبية لتركز على المهام المدنية.

رسائل طمأنة أميركية…
في السياق عينه، أعلنت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما لوكالة فرانس برس، أنه سيكون بإمكان حلفاء الولايات المتحدة الذين وقعوا معها معاهدات دفاعية، أن يواصلوا الاعتماد عليها مع رئاسة دونالد ترامب.
وقالت رايس «إن وزن المنصب الرئاسي، ووزن الزعامة العالمية لأميركا، والمسؤوليات التي تترتب على ذلك، والتاريخ الذي نتقاسمه، ومصالحنا المتبادلة، كل ذلك يتيح القول أن بإمكان حلفائنا وشركائنا الاعتماد على وفاء الولايات المتحدة بواجباتها».
ولم تشر رايس ما إذا كانت تقصد بكلامها الحلف الأطلسي أو معاهدات الدفاع مع اليابان وكوريا الجنوبية، وهي الالتزامات التي أعلن ترامب خلال حملته الانتخابية استعداده لإعادة البحث فيها.
وكان ترامب أعلن أيضاً معارضته لاتفاق الشراكة عبر الهادىء الموقع بين الولايات المتحدة ودول منطقة آسيا المحيط الهادىء، فيما دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما كثيراً عن هذا الاتفاق، إلا أن الكونغرس بغالبيته الجمهورية لم يصادق عليه.
وقالت رايس في هذا الصدد «إن اتفاق الشراكة عبر الهادىء هو بالفعل تحد في الوقت الحاضر». كما أشادت بالعلاقة القائمة بين واشنطن وبكين خلال ولايتي أوباما (2009-2017)، ووجدت فيهما «قيمة حقيقية حيث فتحت قنوات حوار إضافية يمكن أن تحقق تقدماً حتى ولو لم يكن دائماً مضموناً».

أ ف ب / رويترز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق