رئيسيسياسة عربية

كيف صارت الموصل معقل «داعش» في العراق؟!

تقع الموصل التي يعبرها نهر دجلة على بعد 350 كلم شمال بغداد وهي كبرى مدن شمال العراق وعاصمة محافظة نينوى الغنية بالنفط.

اشتهرت المدينة التي شكلت محطة تجارية بين تركيا وسوريا وسائر مناطق العراق بانسجتها القطنية الرقيقة التي تعرف باسم الموسلين.
كما انها معروفة باماكنها الاثرية وتضم مواقع تعود الى القرن الثالث عشر وحدائقها، قبل ان تصبح مسرحاً لاعمال العنف اليومية بعد الاجتياح الاميركي العام 2003.
في 10 حزيران (يونيو) 2014 سقطت المدينة التي كانت اخر معاقل حزب البعث قبل ان يتخذها تنظيم القاعدة مركزاً في يد جهاديي التنظيم المتشدد بلا مقاومة تذكر. لاحقاً اعلن الجهاديون منها في 29 حزيران (يونيو) 2014 قيام «دولة خلافة» في الاراضي التي سيطروا عليها في سوريا والعراق.
وتعد المدينة ذات الاكثرية المسلمة السنية في منطقة غالبيتها من الاكراد، عدداً كبيراً من الاقليات بينها الاكراد والتركمان والشيعة والمسيحيون وغيرهم.
بعد سيطرة الجهاديين على الموصل نزح منها عشرات الالاف من السكان، ولا سيما الجزء الاكبر من الاف المسيحيين الذين وجه اليهم الجهاديون انذاراً في تموز (يوليو) 2014 بين خيار اعتناق الاسلام ودفع الجزية او مغادرة المدينة والا الاعدام.
حالياً يقدر عدد سكان المدينة بحوالي 1،5 مليون نسمة غالبيتهم من العرب السنة.
بدا تنظيم الدولة الاسلامية اعتباراً من تموز (يوليو) 2014 استهداف الاضرحة والحسينيات والمساجد الشيعية التي غالباً ما تم تزيينها بسخاء.
كما فجر عناصره مقامي النبي يونس والنبي شيث.
في شباط (فبراير) 2015 صور الجهاديون انفسهم اثناء تخريب متحف الموصل ومحتوياته التي تعود خصوصاً الى الحقبتين الاشورية والهيلينستية.
وفي صيف 2016 شن التحالف الدولي غارات كثيرة حول المدينة التي سبق ان تضررت كثيراً اثناء الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) وفي قصف الطيران الاميركي الكثيف قبل ان تسيطر عليها القوات الاميركية الكردية في نيسان (ابريل) 2003.
ويذكر انه في العام 641 سيطر العرب على الموصل الواقعة مقابل الاثار التاريخية لمدينة نينوى في ما سمي انذاك اقليم اقور.
اصبحت المدينة عاصمة دولة سلجوقية في اواخر القرن الحادي عشر، لكنها شهدت اوج ازدهارها في القرن التالي. لاحقاً بعد استيلاء المغول عليها ونهبها (1262) انتقلت الى سيطرة الفرس ثم العثمانيين.
في 1918 ضمت بريطانيا العظمى هذه المنطقة الغنية بالنفط الى العراق (فترة الانتداب البريطاني) فيما ارادت فرنسا ضمها الى سوريا التابعة لها (الانتداب الفرنسي). ورغم احتجاج تركيا اعترفت عصبة الامم بهذا الضم العام 1925.

أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق