أبرز الأخبارسياسة عربية

المعارضة السورية: السيطرة على حلب باكملها «مسألة وقت فقط» وواشنطن ترى ان الحسم لن يكون سريعاً

قال انس العبده رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الاثنين ان سيطرة الفصائل المسلحة المعارضة على مدينة حلب باكملها ليست سوى مسألة وقت.

واشاد العبده في مقابلة مع وكالة فرانس برس بالتوحد بين فصائل المعارضة بعد انضمام جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي كانت ترتبط بتنظيم القاعدة، الى الفصائل المسلحة الاخرى في المعركة على حلب.
وخلال اليومين الماضيين تمكن مقاتلو المعارضة من كسر الحصار الذي تفرضه القوات النظامية على شرق مدينة حلب الذي تسيطر عليه الفصائل المقاتلة المعارضة، في ضربة لقوات النظام.
وقال العبده «اعتقد ان هذا ربما يكون اهم تطور في الثورة السورية في سنواتها الخمس والنصف الماضية».
واضاف «اعتقد ان ذلك سيمهد الطريق لانتقال سياسي صحيح، وهو الامر الذي لا يأخذه المجتمع الدولي بجدية كافية».
ومدينة حلب، التي كانت المركز الاقتصادي لسوريا واحدى اقدم المدن في الشرق الاوسط، مقسمة بين القوات الحكومية في الاحياء الغربية، والفصائل المقاتلة المعارضة في الاحياء الشرقية منذ اندلاع القتال في المدينة في 2012.
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت الفصائل المعارضة قادرة الان على السيطرة على حلب باكملها وهو التطور الذي يمكن ان يشكل اكبر ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في الحرب باكملها، قال العبدة «اعتقد ان ذلك مسألة وقت فقط. وسيحدث».
واضاف «نرى بوضوح ان قوات النظام غير قادرة على المقاومة».

«لا علاقة بالارهاب»
وقال العبده ان قوات المسلحين انتقلت من الدفاع الى الهجوم ليس فقط ضد قوات النظام السوري بل كذلك ضد حلفائهم في حلب الذين قال ان من بينهم قوات ايرانية وعناصر من حزب الله وميليشيات عراقية.
واضاف العبده «نحن نبذل كل ما بوسعنا لاخراج هؤلاء الاجانب من ارضنا حتى يستطيع شعبنا ان يعيش في سلام وهدوء».
واشاد بـ «الوحدة السياسية والعسكرية» الجديدة بين الفصائل المقاتلة، وقال انها «عامل رئيسي» وراء نجاح المعارضة في حلب.
وقال «اعتقد ان جميع الفصائل المقاتلة تقريبا شاركت (…) ولاول مرة اظهروا مستوى احترافياً من التنسيق والعمل».
ولعبت جبهة فتح الشام دوراً كبيراً في القتال في حلب، وقد غيرت اسمها بعد اعلانها فك ارتباطها بتنظيم القاعدة اواخر الشهر الماضي. ودافع العبده عن مشاركة فتح الشام، الا انه حذر من تركيز كل الاهتمام على مشاركتها في القتال بسبب علاقاتها السابقة بتنظيم القاعدة.
وقال «الجيد هو ان جميع الفصائل المشاركة ليست لها علاقات بالتنظيمات الارهابية» مثل القاعدة والدولة الاسلامية.
واضاف ان «ابعاد (فتح الشام) نفسها عن القاعدة (…) هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن نحتاج الى خطوات حاسمة اخرى لكي تصبح اكثر انسجاماً مع الثورة السورية».
واوضح ان فتح الشام «تلعب دوراً كجميع الفصائل المسلحة» في القتال في حلب.
واضاف يجب ان نحذر من زيادة التركيز عليها مضيفاً ان فتح الشام «ربما تشكل ما لا يزيد عن 10 بالمئة من القوات المقاتلة (…) اما الاخرون فيعملون بصمت ويجب ان نقدر لهم ذلك».
وقالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سمانثا باور الاثنين ان حسم المعركة على مدينة حلب، ثاني اكبر المدن السورية، لن يكون سريعاً، معربة عن خشيتها على مصير المدنيين العالقين في القتال.
وذكرت باور امام مجلس الامن الذي التقى لمناقشة الازمة في حلب «كلما طال امد القتال، كلما علق عدد اكبر من المدنيين في الوسط، وكلما دفعوا ثمنا اكبر».
وقالت باور ان «القتال خلال الايام القليلة الماضية يؤكد ما عرفناه منذ فترة طويلة جداً (…) وهو انه رغم القوة الكبيرة لنظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وروسيا وايران وحزب الله، فان ايا من الطرفين لن يتمكن من تحقيق نصر سريع وحاسم في المعركة على حلب».
واستمع اعضاء المجلس الى شهادات من اطباء سوريين عرضوا صوراً صادمة لاطفال مصابين بهجمات بالبراميل المتفجرة، وقالوا انهم لم يتمكنوا من انقاذهم بسبب نقص الادوية.
وقال الطبيب زاهر سحلول من الجمعية الطبية الاميركية السورية «ما شاهدناه في حلب لا يمكن وصفه».
ودعا اعضاء المجلس الى زيارة حلب للقاء الاطباء والممرضين الذين يناضلون لانقاذ حياة المصابين.
وحذر نائب السفير الفرنسي اليكسس لاميك من ان القتال في حلب قد يقضي على اي امل في عملية السلام التي اطلقت في فيينا لانهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات. وقال ان «حلب قد تصبح مقبرة لعملية فيينا».
وكانت الامم المتحدة تأمل اعادة اطلاق عملية السلام في اواخر اب (اغسطس).
وقتل اكثر من 290 الف شخص في النزاع السوري الذي اندلع في اذار (مارس) 2011، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في اخر حصيلة له الاثنين. ومن بين القتلى اكثر من 84 الف مدني.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق