مجتمع

400 طالب وأستاذ جمعهم «تصالح» في الجامعة اليسوعيّة

إنطلاقاً من المبادىءالتي يقوم عليها «تجمّع الصداقة اللبناني للحوار المسيحيّ الإسلامي»  (تصالح Gladic)، وأبرزها تثبيت «العيش المشترك» بين اللبنانيين  عن طريق نشر ثقافة التنوّع والانفتاح والتعارف وقبول الآخر، أحيا التجمّع يوم «الوجوه الوطنيّة» في جامعة القدّيس يوسف، حرم العلوم الإنسانيّة – طريق الشام، بمشاركة ما يزيد على الأربعمائة تلميذ من تلامذة 23 مدرسة حضروا مع أساتذتهم وقدموا أبحاثًا وعروضًا تناولت شخصيّات لبنانيّة ساهمت في بناء الوطن.
استُهلَّ اليوم بكلمة ترحيبيّة للسيدة رباب منصور (من أعضاء تصالح) التي رحبّت بالمشاركين واختصرت لهم برنامج النهار، حيث تقسّم الطلبة على مجموعات تألفت من مختلف تلامذة المدارس المشاركة بقصد الاختلاط والتعارف عن قرب، وذلك عن طريق المشاركة في «رالي بيبر» أعدّه المنظمون واتسمت أجواؤه بالمرح والتفاعل الإيجابيّ.
ثم عرض التلامذة أعمالهم أمام لجنة تألفت من: البروفسور أنطوان مسرّة، والدكتورة سعاد الحكيم والدكتور أحمد حطيط، والمحامي زياد شلهوب والشيخ محمد النقري. وقدّم الفقرة الأستاذ ناصر الصلح.
انتقل بعدها التلامذة إلى استراحة غداء تلتها صورة جَمَاعيّة من الجوّ كتب فيها المشاركون كلمة «غلاديك» بأجسادهم.

رئيس الجامعة: «مناسبة عزيزة»
بدأت الجلسة الرسميّة التي قدّمها الأستاذ ناصر الصلح (من أعضاء غلاديك) بكلمة رئيس جامعة القدّيس يوسف البروفسور سليم دكّاش (رئيس «تصالح»)، القاها بالنيابة عنه أمين عام «تصالح» المحامي زياد شلهوب وقال فيها: «إنّها مناسبة عزيزة تجمعنا اليوم في هذه الجامعة اليسوعية التي دورها ان تجمع الاحباء والاصدقاء من مختلف المناطق اللبنانية كذلك من مختلف الطوائف والجماعات اللبنانية». ودورها لا بل رسالتها هي ان تعلموا ان تربوا وتكونوا افضل الاختصاصيين في الكثير من المهن.
ثم شكر الأساتذة والمدارس وخصّ بالشكر أعضاء تجمّع «غلاديك» على المبادرة والتنظيم والتنفيذ». كما شكر اعضاء التجمّع على الجهود الكبيرة التي قاموا بها لإنجاح هذا النهار.

مسرّة: «عاصفة من الأمل»
وصف البروفسور أنطوان مسرّة هذا «اليوم بالتاريخيّ لأنه ولّد عاصفة من الأمل والرجاء، لقد أتينا إلى هنا وكلّنا إحباط لأسباب معروفة وأنتم أثبتم أن الأمل والرجاء أقوى من كلّ أشكال اليأس. إحدى الطالبات قالت «أيقظوا لبنان»، اليوم نحن بحاجة لأن نوقظ لبنان. وسألت طالبة أخرى «أين البطل الجديد للبنان؟».
أنا أقول لكم: «أنتم الأبطال الجدد! وما  قمتم به اليوم جديد وأصيل ويركّز على لبنان الكبير وعلى ميثاق 1943، وكل القيم اللبنانيّة الأصيلة الموجودة في تلك المرحلة، قيمٌ مهددة اليوم  ومستهدفة، لكنكم دافعتم عنها وعن الكيان اللبناني!».
وختم بالقول: «كم فرحت حين رأيت الطلاّب يتناولون شخصيات من كلّ المناطق اللبنانية والمذاهب، هذا هو لبنان! لبنان الميثاق الوطني موجود معكم أنتم وفي هذه القاعة بالذات!».

الحكيم: «المنافسة مع الذات»
من جهتها تحدّثت الدكتورة سعاد الحكيم عن طريقة تقوّيم اللجنة للأعمال التي عُرضت وتوقفت على نقاط إيجابيّة ملفتة اتسمت بها الأعمال المعروضة لجهة الإضافات والإضاءة على شخصيات بعضها مغمور، وتقديم الوثائق والرسوم، وإجراء المقابلات، والإبداع عن طريق تأليف القصائد والإسكتشات المسرحية وطباعة البروشورات، والإعلان عن مواقف، «فالطلاب لم يكتفوا بعرض أبحاثهم بل اتخذوا مواقف خاصة بهم وتفاعلوا مع الحدث».
وختمت بالقول: «المنافسة هي منافسة مع الذات وكلنا ننافس لتقديم صورة أفضل عن المواطنيّة، لذا كلّ المدارس ربحت وكلّ المدارس حققت الهدف!».  

كلمة فريق العمل
السيدة علا صقر التي تحدّثت باسم المنظمين من أعضاء «تصالح» شارحةً الذهنية التي عمل من خلالها أعضاء التجمّع في ظلّ واقع يسيطر عليه الفرز الطائفيّ المناطقيّ والسياسيّ، وكيفية حثّ جيل الشباب على تبني فكرة المواطنة بسلاسة وطبيعيّة للوصول إلى لبنان الرسالة والعيش المشترك.
ثم تطرّقت إلى تفاصيل مشوار أعضاء «غلاديك» و طلاّب الماستر والدكتوراه في العلاقات المسيحية الإسلامية في جامعة القدّيس يوسف الذين انطلقت رحلتهم قبل سبعة أشهر وزاروا المدارس وأجروا الحوارات والنقاشات مع التلامذة، «لأن رسالتنا هي فتح أبواب الصداقة وتنشيط الحوار في ما بينهم»، شارحة أن عدد المدارس المشاركة ارتفع من أربع عشرة مدرسة في العام الماضي إلى ثلاث وعشرين مدرسة هذا العام. ومؤكّدة أن التلامذة برهنوا أن التغيير وارد وأنهم منفتحون على الآخر وهم يملكون صداقات عابرة للطوائف وللمناطق، كما لديهم رغبة قوية للسفر في أول فرصة تُتاح لهم، وفي ذلك دليل نظرة سوداوية وتشاؤمية جرّاء الواضع الراهن. وختمت كلامها بشكر جميع المدارس والعاملين على أمل اللقاء في السنة المقبلة.
بعد ذلك قام أعضاء اللجنة التقييميّة  بتوزيع الجوائز والدورع على المدارس المشاركة، واختتم النهار الوطني الطويل بأناشيد وطنيّة قدّمتها جوقة مؤسّسات الإمام الصدر وجوقة سلطانة الورديّة.

المشاركون والشخصيّات الوطنيّة
اجتمع المشاركون وقدّموا أعمالهم التي تميّزت على مسرح بيار أبو خاطر وتوزعت العروضات كالاتي:
ثانوية العرفان السمقانية (البطريرك الياس الحويك،الأمير مجيد أرسلان)؛ ثانوية الجواد البقاعيّة (يوسف حسن حميه)؛ راهبات القلبين الأقدسين – طرابلس (الشيخ محمد الجسر)؛ العائلة المقدّسة – جونيه (ميشال شيحا)؛ مدرسة إيليت – صور (عادل عسيران)؛راهبات القلبين الأقدسين –بكفيا (يوسف السودا)؛ مدرسة ما أنطونيوس لراهبات لعائلة المقدّسة المارونيّات – حوش حالا –رياق (البطريرك الياس الحويك)؛ ثانوية خليل مطران الأسقفيّة لراهبات القلبين الأقدسين – بعلبك(حسن موسى عبد الساتر)؛)؛ مدرسة المربي سابا زريق للبنين (رياض الصلح). ثانوية زحله الرسميّة للبنات (شكري بخاش)؛ ثانوية دير الأحمر الرسميّة (جورج خباز)؛ المقاصد –كليّة خديجة الكبرى (صائب سلام)؛ المقاصد – ثانوية علي بن أبي طالب (محمد الجسر)؛ المقاصد – كليّة عمر بن الخطاب (عبد الحميد كرامي)؛ المقاصد – كليّة خالد بن الوليد –الحرج (عمر الداعوق)؛ ثانوية فخر الدين الرسميّة للبنات (النشيد الوطني وصور كاريكاتوريّة في زمن الانتداب)؛ المبرات- ثانوية الإمام علي (عبد الحسين شرف الدين)؛ المبرات – ثانوية الكوثر (حسن الأمين)؛ المبرات- ثانوية جعفر الصادق (صادق جعفر الفاعور)؛ مؤسسات الإمام الصدر معهد التمريض (البطريرك الياس الحويك)؛ مدرسة الإليزيه (ملصقات)؛والمدرسة الرسمية –طرابلس (رياض الصلح).

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق