سياسة عربية

مصر تطلق مبادرة «متحدون مع التراث» للتصدي لأي اعتداء على الآثار

ارتدى وزير الاثار المصري ممدوح الدماطي قميصاً أبيض عليه شعار مبادرة في وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ التراث وهو يتفقد مساء الأربعاء متحف الفن الإسلامي في القاهرة بصحبة إيرينا بوكوفا الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

وعقب الجولة في المتحف -الذي تعرض لأضرار بالغة في تفجير سيارة ملغومة في كانون الثاني (يناير) 2014 – قالت بوكوفا في مؤتمر صحفي إن المصريين يعرفون قيمة التراث الحضاري لبلادهم والممتد من بناة الأهرام وصولاً إلى مقتنيات متحف الفن الإسلامي.
وأضافت أن المتحف الإسلامي يحمل قيمة رمزية لمصر وأنه «الأغنى في العالم… وإذا كان المصريون فخورين بتراثهم الثري فنحن فخورون به أيضاً. أشعر أننا هنا في مقر اليونسكو» التي بادرت عقب التفجير بدعم ترميم المتحف بمبلغ 100 ألف يورو.
وأطلق الدماطي مبادرة تحمل كلمة مفتاحية (هاشتاغ) في وسائل التواصل الاجتماعي وهي «متحدون مع التراث» قائلاً إن متحف الفن الإسلامي يضم «أفضل مجموعة للآثار الإسلامية على مستوى العالم… العالم كله بدأ يسهم في ترميم المتحف الذي أضير في الهجوم الغاشم» حيث دمر التفجير واجهة المتحف وأدى إلى تهشم وتفكك عشرات القطع.
وعقد المؤتمر الصحفي في مدخل المتحف -الذي يجري العمل في ترميمه من الداخل وترميم واجهته – ضمن أنشطة المؤتمر الدولي لحماية الممتلكات الثقافية الذي بدأ يوم الأربعاء بالقاهرة تحت عنوان (الممتلكات الثقافية تحت التهديد: التداعيات الأمنية والاقتصادية والثقافية لنهب الآثار في الشرق الأوسط) بحضور ممثلي دول عربية هي العراق وليبيا ولبنان والأردن والكويت والسعودية وسلطنة عمان والإمارات.
 
لـ «إعادة النظر في بنود اتفاقية اليونسكو»
وقال الدماطي إنه طالب في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر «بإعادة النظر في عدد من بنود اتفاقية اليونسكو لسنة 1970».
وتنص اتفاقية اليونسكو لعام 1970 على «حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة… تعتمد هذه الاتفاقية في الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني 1970» ولكنها لا تشمل حق الدول في المطالبة باسترداد آثارها التي سرقت قبل عام 1970.
وقال الدماطي «حان الوقت للتعامل والتنسيق بين مختلف الدول وفقاً لرؤية جديدة تتفق مع التداعيات الحالية وما تواجهه دول المنطقة من تحديات… لحماية الموروثات الثقافية والتراثية لشتى شعوب الأرض وخاصة بمختلف الدول العربية».
وقال أليساندرو موديانو ممثل السفارة الإيطالية بالقاهرة إن حملة (متحدون مع التراث) تهدف للتصدي لأي اعتداء على الآثار. وأضاف «أنا فخور لأني هنا. التراث ذاكرة الشعوب» وإن مصر وإيطاليا تشتركان في أن تراث كل منهما يتعدى حدودهما الجغرافية «ويخص تاريخ العالم» مضيفاً أن بلاده قدمت من خلال اليونسكو 800 ألف يورو إسهاما في ترميم المتحف الإسلامي الذي يضم مئات المخطوطات النادرة وأكثر من 100 ألف قطعة أثرية متنوعة تمثل فنون العالم الإسلامي على مر العصور.
وقال الدماطي في المؤتمر الصحفي -الذي حضره أيضاً السيد عبد الخالق وزير التعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ومحمد سامح عمرو رئيس المكتب التنفيذي لليونسكو- إن مركزين للبحوث في الولايات المتحدة وسويسرا يتوليان ترميم واجهة المتحف في حين تسهم الإمارات في ترميم المتحف «من الداخل بالكامل».
وقالت اليونسكو في موقعها الإلكتروني إن المؤتمر «يرمي إلى تعزيز السبل الكفيلة بتمكين المجتمع الدولي من التصدي للتهديدات التي يتعرض لها التراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط ويركز على الحلول الإقليمية لتزايد ممارسات التدمير والسلب والاتجار بالآثار فضلاً عن الروابط يبن ابتزاز الآثار وتمويل الإرهاب.”

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق