أبرز الأخباررئيسيسياسة عربية

الحوار: هل هناك صفقة سنية – شيعية بمباركة مسيحية؟

يرى العماد عون – كما ينقل عنه زواره – أن أي حوار بين المستقبل وحزب الله في الشق الرئاسي محكوم بهذه المعادلة الرئاسية «عون – بري – الحريري»، لا سيما وأن هذه «الثلاثية الذهبية» نوقشت بين عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في آخر لقاء جمعهما قبل أسابيع وظل بعيداً عن الأضواء. وقد أفرز اطمئناناً كاملاً لدى الرابية لتعاطي الحزب وانسجامه مع مبادىء التيار ومشاركته إياه بما سيحدث على طاولة الحوار وجدول الأعمال، علماً أن حوار عون – الحريري الذي لم يكتمل، لم يتم على حساب حزب الله الذي أبدى أمينه العام تفهماً كاملاً لخطوة التيار الحليف، وهو – أي السيد حسن نصرالله – يريد من حوار حزبه مع المستقبل استكمال ما بدأه عون تحت عنوان عريض: «الاستقرار في البلاد فوق كل اعتبار».
ويؤكد العماد عون لزواره أن طرح الملف الرئاسي بين المستقبل وحزب الله سيؤدي حتماً الى معاودة الحوار حوله مع المستقبل، لأن حزب الله لن يقبل أن يحل مكان الفريق المسيحي المعني تحديداً بالموقع الرئاسي الأول خصوصاً أن الحزب التزم قولاً وفعلاً بأن طريق قصر بعبدا تمر في الرابية، سواء أكان العماد عون رئيساً عتيداً أو كانت له الكلمة الفاصلة في هوية الرئيس الجديد.

المشاركون في الحوار
تقول مصادر تيار المستقبل إن الأسماء التي تمثّل تيار المستقبل في الحوار مع حزب الله (مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر) تم اختيارها بناء على رغبة من الرئيس الحريري إعطاء طابع جدي للحوار والقول إن كل «المستقبل» مشارك في الحوار كتلة وحكومة من بيروت إلى الشمال، وقد اعتمد حزب الله القاعدة نفسها باختيار نواب من الجنوب والبقاع (النائب حسن فضل الله والوزير حسين الحاج حسن) إلى الجانب المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله الحاج حسين الخليل.
ورأت المصادر أن «اختيار الحريري للوزير المشنوق سببه أن الأخير كان أول المتحمسين لهذا الحوار، والأكثر اندفاعاً له منذ أن أعلن الحريري نيته التواصل مع الحزب».
من جهته، يرى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل أن الوفد الموسع المشارك في الحوار (3 أعضاء في كل واحد من الوفدين) كان قرار المستقبل، وهذا، بناءً على خبرة الخليل قد لا يساعد أحياناً، ولا سيما إذا دخل عنصر المزايدة. لكن ما قد يبدد هذا العامل هو شخصية النائب سمير الجسر، وأداء الوزير نهاد المشنوق الى حد ما، فهو يوحي بأن لديه هامشاً وطريقة خاصة في العمل السياسي. (المشنوق طلب منذ تشكيل الحكومة التواصل مع الخليل، لكن قناة الاتصال بحزب الله بقيت محصورة في الإطار الأمني، أي مع مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا).

الحزب الاشتراكي
اما الحزب الاشتراكي فسيكون بعيداً عن جلسات الحوار مع أنه قدم مساعدة في بداية المسار التقريبي بين الفريقين. وحول موقف الحزب ثمة رأيان:
– الأول يقول إن هذا «الاستبعاد الاختياري» لا يزعج النائب وليد جنبلاط الذي سبق أن أكد أنه قام بما عليه وما يهمه هو انطلاق الحوار.
– الثاني يقول إن جنبلاط لم يعرف حتى الآن سبب استبعاده عن التحضيرات لحوار حزب الله – المستقبل، كونه كان من اوائل العاملين على نجاحه وهذا ما خلق قلقاً لديه وحاول معرفة الجهة التي عملت على استبعاده، وطبيعي في نظر جنبلاط ليس الرئيس نبيه بري من استبعده بل هو أكبر من ذلك. وما زاد في قلق جنبلاط الحديث عن لقاء بين عون وجعجع في توقيت لقاء حزب الله – المستقبل، وبالتالي من هي الجهة التي تعمل على ذلك ومن دون مشاركته، وهل هناك التحضير لصفقة سنية – شيعية بمباركة مسيحية ومن دون الدروز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق