حواررئيسي

تيمور غوكسيل: الاحداث ستبقى محصورة في اماكن محددة

تميز الاسبوع الفائت بعنف المعارك بين الجيش اللبناني ومئات المسلحين المنتمين الى الحركات الاصولية السورية المتطرفة بينها جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا والدولة الاسلامية (داعش). تيمور غوكسيل الناطق الرسمي السابق باسم قوات الطوارىء، المحلل والمسؤول عن موقع المونيتور باللغة التركية يتحدث الى «الاسبوع العربي» الالكتروني عن هذا الموضوع.
ما رأيك بالاحداث الاخيرة في مدينة طرابلس ومحيطها؟
لست متفاجئاً باستئناف المعارك بين الجيش اللبناني والمجموعات المتطرفة. فمنذ سنوات لا تقوم الطبقة السياسية الا بتضميد جراح هذه المدينة دون ان تبحث عن حل دائم. فالوضع في طرابلس مسيس كلياً، وهناك عوامل عدة متشابكة مع بعضها البعض، مثل القضية الدينية والفقر وانعكاسات الحرب السورية. وتميل الطبقة السياسية الى التفاوض ما ان تندلع الاحداث، د ون ان تنكب على حقيقة اسباب المشكلة، وهذا ما يسمح للمتقاتلين بان يستريحوا قليلاً قبل بدء جولة جديدة من القتال.
ما هو هذا الحل الدائم في رأيك؟
يجب تأمين وجود قوي للدولة سياسياً وامنياً والحد من سلطة الميليشيات المرتبطة في اغلب الاحيان بشخصيات واحزاب سياسية. فهؤلاء لا يمكنهم ان يسمحوا لانفسهم باعلان تصاريح الدعم للجيش وبالمقابل يمولون المقاتلين. فالمدينة، التي كانت على مر الزمان مهملة هي بحاجة لمشاريع انمائية واستثمارية، لتنشيط الاقتصاد وتأمين فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل.
احداث طرابلس انطلقت بعد ثلاثة اشهر من حادث امني مشابه جرى في عرسال فهل ترى ان هناك احتمالاً بحادث مماثل في منطقة اخرى من لبنان؟
لا. لا اعتقد ذلك. فلدي شعور بان اللبنانيين لا يريدون القتال والا كانت الحالة اسوأ. وفي رأيي، فان الاحداث الامنية ستكون محصورة ببعض المناطق المحددة.
هل تعتقد ان احداثاً كهذه يمكن ان تقع في جنوب لبنان، وبالتحديد في شبعا؟
لا اعتقد ذلك. لان قطاع شبعا يشكل خطراً اكبر، وسكان شبعا يبدون في رأيي حكمة. يضاف الى ذلك ان تيار المستقبل قوي في تلك المنطقة وجوار حاصبيا التي يسكنها الدروز ويمكن ان يشكلا معاً عقبة في تمدد الاحداث الامنية.
هناك حديث عن مرور يومي للمقاتلين السوريين مثل عناصر النصرة عبر الحدود السورية – اللبنانية في تلك المنطقة، امام اعين القوات الاسرائيلية. هذا التسلل للمتطرفين الى لبنان، على بعد بضع خطوات من اسرائيل، الا يشكل خطراً على هذا البلد؟
لا اخشى على الاسرائيليين الذين هم مطلعون جيداً ويتخذون تدابير كافية في حال حدوث تدهور لن يكون لصالحهم.
الامَ ترد تمدد الحركات السلفية – الجهادية في شمال لبنان؟
انه انعكاس للازمة السورية. ومن الطبيعي ان يكون لبنان معنياً. ثم انني متعجب من الصمود والصبر اللذين يظهرهما اللبنانيون. والا كانت الامور اسوأ.
وجود اللاجئين السوريين يضاعف الضغوط الامنية؟
ايضاً ليس هو السبب. المشكلة هي اقتصادية وتتعلق ايضاً بالبنية التحتية ولكن هذا يمكن ان يتبدل.
ما هي التدابير التي على الجش اللبناني ان يتخذها لمواجهة ارهاب يبدو انه يتعمق يوماً بعد يوم في شمال لبنان؟
ارى ان الجيش يقوم بعمل رائع. قد يمكنه ان يكون اكثر قساوة ولكنه يبدي الكثير من الحكمة في مراعاة المشاعر.

م. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق