رئيسي

قمة سعودية – مغربية تبحث ملفات التعاون الثنائي وتطورات المنطقة

مع ارتفاع وتيرة الاحداث والتطورات في المنطقة والعالم، شهدت المملكة العربية السعودية نشاطاً سياسياً ودبلوماسياً لافتاً. وتحولت مدينة جدة الساحلية مقر الاقامة الصيفي لخادم الحرمين الشريفين الى ملتقى للعديد من القادة والسياسيين الذين قدموا للتشاور، والاستماع الى وجهة نظره في ما يتعلق بالعديد من القضايا.

من بين القادة الذين زاروا السعودية، واجروا مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، العاهل المغربي الملك محمد السادس. حيث جرى استعراض لملف العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، اضافة الى تطورات المنطقة والعالم والموقف منها. اللافت ان لقاء القمة السعودي – المغربي كان اللقاء الثاني خلال شهر. حيث سبق ان زار العاهل السعودي المملكة المغربية الشهر الفائت، والتقى فيها العاهل المغربي وبحث معه كماً من الملفات التي تهم البلدين مع التركيز على ابقاء العلاقات الثنائية متطورة، وفي تقدم مستمر، وخصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، والتي تتقدم فيها الاستثمارات السعودية على غيرها وفي شتى المجالات.
فقد ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية –  واس – أن الطرفين بحثا مجمل الأحداث التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. كما جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في جميع المجالات.
في الاثناء، اسهبت وسائل الاعلام السعودية في الحديث عن العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين. واشارت الى حرص المملكة السعودية على الدفع باتجاه انضمام المغرب الى منظومة مجلس التعاون الخليجي.

قضايا جامعة
واشارت وسائل الاعلام السعودية الى أن ما يجمع هذين البلدين الكثير من السياسات الوسطية والمواقف البناءة في الاعتدال ومحاربة الإرهاب وتركيزهما على المسائل والقضايا التي تهم الامتين العربية والاسلامية وتعزيز التعاون المثمر مع جميع الامم والشعوب الداعية للسلام. ونوهت بالدور المحوري الذي تلعبه حكومة المغرب في مختلف القضايا العربية والإسلامية، وفي طليعتها قضية فلسطين، وذلك من خلال ترؤس المغرب للجنة القدس التي انبثقت عن منظمة المؤتمر الاسلامي. وقالت ان هذا ما يُبرز بشكل واضح مدى الاهمية التي يوليها العاهل المغربي للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعن الهوية العربية والاسلامية للقدس.
وتطرقت وسائل الاعلام السعودية الى التعاون الثنائي، حيث اكدت ان ما يعكس العلاقات القوية بين البلدين تنامي الاستثمار السعودي خلال الفترة الحالية بشكل كبير بحيث تجاوزت الاستثمارات السعودية في المغرب خلال السنتين الماضيتين الملياري دولار وشملت مختلف مجالات الاستثمار خصوصاً الطاقة والإنتاج الزراعي والمجال الصناعي والعقاري وذلك بعد أن تمت معالجة الكثير من العراقيل التي تحد من تدفق الاستثمارات إلى المغرب واتخذت خطوات قانونية وإجراءات إدارية ساهمت في فتح مجال أوسع للاستثمارات السعودية، في ظل توقعات بتزايد استثمارات سعودية كبيرة خلال العامين المقبلين في المجال الزراعي تشمل العديد من المنتجات الزراعية خصوصاً الفواكه.
الى ذلك، تشير المعلومات المتسربة من اروقة لقاء القمة انه جرى التركيز على ملفين اثنين، اولهما، تطورات الاوضاع في قطاع غزة، وما يمكن ان يقوم به العاهل المغربي من موقعه كرئيس للجنة القدس من اجل وقف اطلاق النار. ومن ثم الدفع بعملية السلام .
وثانيهما، مكافحة الارهاب والتنسيق المشترك في هذا المجال، خصوصاً وان تنظيم القاعدة وبعض التنظيمات الارهابية باتت تغزو المغرب العربي. وتركز النشاط في بعض المناطق مثل ليبيا، التي يعتقد انها باتت تشكل ملجأ للتنظيمات والخلايا الارهابية، وسبل تنسيق المواقف لمواجهة تلك الافة.

جدة – «الاسبوع العربي» 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق