أبرز الأخبار

سوريا: انتخابات رئاسية على وقع البراميل المتفجرة

بينما تؤكد مختلف الهيئات الرسمية وغيرها في سوريا ان الاستعدادات اكتملت لاجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، تشير معلومات حصلت عليها «الاسبوع العربي» ان نتائج الانتخابات لسوريي الخارج والتي جرت في السفارات الاسبوع الفائت اكتمل فرزها وان الرئيس بشار حصد معظمها.

المعلومات تشير الى ان عدد الناخبين في السفارات في الخارج وصل الى 200 الف ناخب. كانت حصة الرئيس الاسد منها حوالي 99 بالمائة.
في الاثناء، تشير مصادر متابعة الى ان وتيرة الهجمات التي يشنها الجيش النظامي ارتفعت. وان «البراميل المتفجرة» تواصل تدمير الاهداف المنتقاة وتترك اثراً تدميرياً واضحاً. كما تترك مئات الضحايا في كل وجبة تطلقها طائرات سلاح الجو. وتنشط
في الوقت نفسه العمليات المضادة ما يعني ان الانتخابات ستكون دامية، وان اية بارقة امل بالتوصل الى هدنة اثناء الانتخابات لم تعد قائمة.
فالمعلومات تؤكد ان طرفي المعادلة يرفضون مثل تلك الهدنة، حيث تعمل المعارضة على تنشيط عملياتها رفضاً للانتخابات، ودفعاً الى عدم توفير الاجواء الملائمة لتنظيمها. وتعمل الحكومة على تحييد المعارضة وعدم تمكينها من التحرك وممارسة اية نشاطات معارضة.

اصوات الخارج
ميدانياً، أعلنت السلطات السورية ان اكثر من 95% من الناخبين السوريين المسجلين في الخارج ادلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في السفارات السورية قبل اسبوع من موعد اجرائها في سوريا.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد الذي يتولى منصب رئيس اللجنة المركزية للانتخابات الرئاسية في الوزارة قوله ان «الانتخابات أجريت في 43 سفارة للجمهورية العربية السورية في الخارج وتجاوزت نسبة التصويت 95 بالمئة من الذين سجلوا أنفسهم في القوائم واللوائح الانتخابية في السفارات السورية». واوضحت سانا ان المقداد سلم اللجنة القضائية العليا للانتخابات، نتائج الانتخابات التي جرت في السفارات السورية، مشيرة الى ان رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي هشام الشعار اكد ان «نتائج الانتخابات الخارجية ستدمج مع نتائج الانتخابات في الداخل ومن ثم تعلن النتائج النهائية».
ونقلت سانا عن المقداد قوله انه تم تسليم اللجنة القضائية العليا مغلفاً يتضمن الأرقام وأعداد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، مؤكداً انه لم تسجل أي حالة اعتراض على هذه الانتخابات. وبينما لم تعلن اية جهة رسمية نتائج ذلك التصويت، تلقت «الاسبوع العربي» معلومات مؤكدة عن ان حوالي 99 بالمائة من المصوتين اختاروا الرئيس الاسد. وان اصوات محدودة فقط اختارت اياً من منافسيه.
في الاثناء، اتهم المقداد بعض الدول بمخالفة المواثيق الدولية من خلال منعها اجراء الانتخابات على اراضيها، واصفاً تلك القرارات بانها «سياسية».

استنكار المعارضة
وستنظم الانتخابات – الثلاثاء –  في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام داخل سوريا مما اثار استنكار المعارضة المسلحة والدول الغربية التي وصفتها بانها مهزلة.
في الاثناء، قتل اربعون عنصراً على الاقل من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها عندما فجر مقاتلو المعارضة نفقاً في حلب. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الكتائب الاسلامية فجرت نفقاً بالقرب من سوق الزهراوي في حلب القديمة، ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 40 عنصراً من قوات  النظام والمسلحين الموالين لها. واشار الى ان التفجير تبعته اشتباكات بين قوات النظام وعناصر الكتائب الاسلامية المقاتلة، ما ادى الى سقوط مقاتل معارض على الاقل.
ونشرت الجبهة الاسلامية، وهي اكبر التشكيلات المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، شريط فيديو، قائلة انه لعملية التفجير.
في حلب ايضاً، ألقى الطيران المروحي خمسة براميل متفجرة على مناطق في حي الصاخور، ما ادى الى مقتل امرأة. كما تعرضت احياء الشعار وكرم الجبل وبستان القصر لقصف مماثل.
وفي ريف دمشق، قالت تقارير اخبارية، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة بلدة الأشرفية في وادي بردى. واضافت أن ثلاثة من عناصر مقاتلي المعارضة قتلوا في محيط بلدة المليحة، وذلك خلال اشتباكات مع قوات النظام.
وبحسب المصدر ذاته، فإن ضابطاً وعنصرين من قوات الرئيس السوري بشار الأسد قتلوا خلال كمين نصبه مقاتلو المعارضة بمحيط مطار الضمير العسكري. وكان قتال عنيف قد دار بين الجيش الحر وقوات النظام على الجهة الشمالية لمدينة داريا بريف دمشق أعقبه قصف بـالبراميل المتفجرة على المنطقة، كما استعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على بلدة الثورة ودمروا ثلاث آليات لقوات النظام. وقتل 11 شخصاً  بينهم ضابط برتبة نقيب جراء تفجير الجيش الحر إحدى نقاط تمركز جيش النظام في مدينة داريا بريف دمشق الغربي.
وفي درعا، استهدفت قوات النظام بالأسلحة المتوسطة سهول بلدة عتمان الغربية بريف درعا. وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مدينة بصرى الشام بريف درعا.

مقتل قائد ايراني
وعلى صعيد اخر،  ذكرت وسائل الاعلام ان قائداً في الحرس الثوري الايراني قتل في سوريا ما يناقض تاكيدات طهران انها لا تحارب الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد.
وانتشرت معلومات عن مقتل عبدالله اسكندري اثناء الدفاع عن مقام شيعي في مطلع الاسبوع لكن لم يصدر تعليق عن الحرس الثوري او وزارة الخارجية الايرانية. لكن وكالة انباء فارس ذكرت ان مراسم تشييع القائد ستقام في مدينة شيراز. وكان اسكندري قائداً سابقاً في الحرس الثوري ورئيس جمعية خيرية حكومية في جنوب ايران تساعد قدامى المقاتلين واسر شهداء الجيش. ولم تؤكد رسمياً ظروف مقتله ولا تفاصيل عن دوره في الحرب الاهلية السورية. غير ان مركز حماة الاعلامي افاد ان الجنرال الايراني قتل في اشتباكات مع الجيش الحر في ريف حماة الشمالي، مضيفا ان 10 من جنود النظام وقوات الدفاع الوطني سقطوا خلال المواجهات.
في الاثناء، كشفت الولايات المتحدة عن هوية مواطنها الذي نفذ تفجيراً انتحارياً في سوريا، وأصبح بذلك أول أميركي ينفذ عملية انتحارية في هذا البلد، منذ بدأ النزاع فيه قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي ان المتورط في التفجير الانتحاري في سوريا هو منير محمد أبوصالحة، وهو في العشرين من العمر، وذلك بعيد ساعات على تأكيدها جنسية منفذ التفجير الانتحاري الذي استهدف مدينة إدلب في شمال سوريا الأحد 25 ايار (مايو) لصالح جبهة النصرة.
وكانت بساكي أكدت في وقت سابق معلومات صحافية ومزاعم لمعارضين إسلاميين مسلحين يقاتلون النظام السوري مفادها أن أميركياً نفذ هجوماً انتحارياً في سوريا.
ومما نشر حول تفاصيل العملية، أن الشاحنة كانت محملة بـ 16 طناً من المتفجرات، وأنها اتجهت نحو مطعم الفنار في إدلب، حيث تتمركز مجموعة من عناصر جيش النظام السوري، خلال هجوم شمل ثلاث شاحنات أخرى تحمل متفجرات.

منفذ تفجير ادلب
وكانت جهات حكومية أميركية أكدت في وقت سابق، أن «أبو هريرة الأميركي» منفذ تفجير إدلب ترعرع في فلوريدا. ونقلت شبكة الـ سي أن أن، عن مسؤولين بالحكومة الأميركية تأكيدهم أن المقاتل الذي نفذ العملية الانتحارية مواطن أميركي بالفعل.
وأوضح المسؤولان الأميركيان أن الانتحاري ترعرع في فلوريدا، إلا أنهما رفضا الكشف عن هويته الحقيقية، بدعوى أن التحقيقات لا تزال جارية مع أفراد عائلته.
وأشارا إلى أن أبو هريرة الأميركي ضمن مجموعة من الأميركيين تحاول وكالات أمنية، كمكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بي آي» ووكالات الاستخبارات المركزية «سي آي أيه» وضعهم قيد المراقبة منذ مغادرتهم، قبل أشهر عدة، باتجاه سوريا للانضمام إلى الجماعات التي تقاتل ضمن القوى المناهضة لنظام الأسد.
الى ذلك، تجمع مصادر متابعة على ان إيران تسعى إلى إنشاء تنظيم يطلق عليه اسم «حزب الله» في سوريا، وبحيث يكون رديفاً متخصصاً بالملف السوري. وسيتم اطلاق هذا التنظيم الجديد عبر تجنيد إيرانيين بعد تدريبهم للقتال إلى جانب قوات الأسد، إضافة إلى لاجئين أفغان مقابل تسهيلات معيشية تقدمها إليهم. وفي الاثناء، ترجع تقارير سياسة الحصار وتخيير السوريين بين الاستسلام أو الجوع إلى مستشارين إيرانيين.
وفي التفاصيل التي نقلها موقع ايلاف الالكتروني، يقف نحو 130 ألف إيراني مدرّب على أهبة الاستعداد للتوجه إلى سوريا، حيث «شكلت إيران حزب الله ثانياً في سوريا»، كما أعلن في وقت سابق من أيار (مايو) القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني العميد حسين همداني، الذي أفادت تقا
رير أنه أُرسل إلى سوريا منذ عام 2012 للإشراف على المشاركة الإيرانية في حرب الأسد ضد شعبه.
لكن الباحث في جامعة ويبستر في جنيف غودارزي يعتقد أن القوات الإيرانية الموجودة على الأرض في سوريا ذات حجم محدود، لا يتعدى ألف عسكري، يدرّبون آلافاً من قوات الأسد وأفراد ميليشيات شيعية يتوافدون من أنحاء المنطقة.
ومن بين الأدلة على وجود إيرانيين يقاتلون في سوريا يوميات مسجلة على أشرطة فيديو وقعت بأيدي المعارضة ونُشرت على الانترنت.
وقُتل حتى الآن 60 على الأقل من ضباط الحرس الثوري الإيراني في سوريا، ودُفنوا في إيران بمراسم عسكرية أو رسمية.
وتتضمن استمارة تجنيد المقاتلين على الانترنت تحت شعار «الدفاع» عن مقام السيدة زينب في دمشق إعلاناً عن «استعداد» المتطوع للذهاب إلى سوريا، وتطلب منه رقم هاتف «يكون متوافراً بصورة عاجلة» وتوقيعه وبصمة إبهامه.

لاجئوون افغان
من جهة أخرى، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن لاجئين أفغاناً في إيران أيضاً يُجندون للقتال في سوريا مقابل 500 دولار في الشهر وإقامة إيرانية والسماح بتسجيل أطفالهم في المدارس.  ومنذ تشرين الثاني (نوفمبر) تحدثت وسائل إعلام ومواقع إيرانية عن لواء أفغاني باسم «فاطميون» يقاتل في سوريا، وعن مقتل 20 أفغانياً سقطوا في الدفاع عن مقام السيدة زينب ودُفنوا في إيران.
لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران هاديان جازي يرى أن الأرقام التي تُنشر عن الأفغان مبالغ فيها، مشيراً إلى صعوبة «العثور على ألف شخص وتدريبهم والوثوق من أنهم لن ينتقلوا إلى الجانب الآخر، فضلاً عن أنهم لا يتكلمون العربية». وعلى النقيض من ذلك، كما يضيف هاديان جازي، فإن «حزب الله قوة منظمة، يعرفها الإيرانيون، وهم مدرّبون ويتكلمون العربية واستغرق بناؤها عقوداً».

ا. ح

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق