مجتمع

الاميركية تخرج 1531 من حَمَلَة البكالوريوس على ملعبها الأخضر

عام أكاديمي جديد انتهى، والجامعة الأميركية في بيروت خرّجت 1531 من حَمَلَة البكالوريوس في احتفال على ملعبها الأخضر الكبير، يوم 31 أيار (مايو) 2014.
بدأ الاحتفال بدخول موكب الأساتذة والأمناء بزيّهم الأكاديمي وبقيادة كبيرة منسّقي الاحتفال الدكتورة هدى زريق التي افتتحت الاحتفال واختتمته. وقد عُرضت وقائع الاحتفال أثناء حصولها على شاشات كبيرة في الحرم الجامعي، كما عُرضت أونلاين على شبكة الانترنت، وذلك للعام الثاني على التوالي.
بداية، هنّأ رئيس الجامعة بيتر دورمان الطلاب المتخرجين وذكّرهم بأنهم أفادوا من تعليم جامعي هو الأفضل في الشرق الأوسط. وأضاف إنه  «وراء كل شهادة تقف قيم كونية رعتها الجامعة من مثل التنوع وحرية الفكر والاشتمالية والاستدامة، إلى جانب أجيال من المتخرجين تركت أثراً لا يُمحى في العالم».
وقال الطالب المتخرّج في الهندسة المدنية رائد رياض القنطار: «هذه الجامعة واحة سلام وتسامح وتعدّدية تشجّع الجميع ليفكروا ويحلموا بالتغيير الايجابي». وتكلم عن الانتخابات الطلابية الأخيرة التي شارك فيها: «في بلد تكاد تمزّقه الانقسامات، شاهدت طلاباً من ايديولوجيات مختلفة يتعانقون بعد الانتخابات التي تنافسوا فيها، ويهنئون بعضهم البعض، ويبقون أصدقاء رغم كل شيء. هذه هي الجامعة الأميركية في بيروت واحة سلام في عالم انتخاباته خطيرة ومتوترة وغير مُلهمة». وأضاف: «كافحنا لأهداف عظيمة ورفضنا التخلي عن مثاليتنا ولحظة التخرج هذه لحظة حلوة ومرّة. اليوم نترك واحتنا إلى مكان يُعتبر إبداء رأي معارض فيه أمراً محفوفاً بالخطر». وختاماً طلب من زملائه المتخرجين أن يتابعوا كفاحهم في سبيل المثاليات خارج الجامعة.

ثم تكلمت الطالبة المتخرجة  في العلوم السياسية والدراسات الإعلامية ياسمين وليد صقر: «منذ عامين فقدت شعوري بالانتماء وما عدت قادرة على أن أرجع إلى بيتي في وطني الذي مزقته الحرب. أُجبرت على البقاء بعيدة عن أهلي وأصدقائي وكل ما شكّل هويتي. لكني اكتشفت سريعاً إنني أنتمي إلى الجامعة الأميركية في بيروت حيث خبرت الديموقراطية للمرة الأولى في الانتخابات الطلابية. نعم أنتمي إلى هذا المكان حيث أنا متساوية مع أي من زملائي الشباب، وهذا ما تحرمنا منه كثيراً مجتمعاتنا الذكورية. نعم أنتمي هنا حيث أمارس كامل حقي بالتعبير الحر، وحيث أقول ما أفكّر، بعيداً عن ثقافة الرعب المزروعة في المنطقة. أنتمي هنا، حيث وجدت  شغفي في الصحافة، لكي أعطي الناس الصوت الذي أعطته لي الجامعة. نعم أنا أنتمي إلى الجامعة الأميركية في بيروت، المجتمع الأكثر تنوعاً وتسامحاً وتقبلاً في الشرق الأوسط، في تناقض مع التفكير المتزمّت السائد في المنطقة كلها. الجامعة بيتنا وتمكننا من تحقيق كامل إمكاناتنا، وخارج هذا البيت، نحن كلنا لاجئون».
بعد ذلك ألقى رامي خوري، مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة، خطاب الاحتفال. وقال مخاطباً المتخرجين: «أنتم تتخرجون والعالم العربي يمرّ بتحولات جذرية. أصبح للفرد الواحد صوته وأصبح المواطنون يجاهرون بالمطالبة باحترام حقوقهم. إبنوا عالماً عربياً يسمح للأفراد بالتعبير عن فرديتهم ليعيشوا حياتهم إلى أقصاها ويعيشوا كما يحلو لهم ويقرأوا ما يريدون، وفي الوقت ذاته يحترمون الآخر ويمارسون الديموقراطية ويسعدون بالحياة». وختم: «أنتم بين قلّة قليلة جداً من الأفراد في العالم العربي الذين خبروا كل هذه القيم كتجارب حياتية. تابعوا ذلك وأنتم خارج أسوار الجامعة».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق