أبرز الأخبارسينما

«نعاس الشتاء» التركي ينتزع سعفة مهرجان كان الذهبية

جوليان مور وتيموتي سبول افضل ممثلين وبينيت ميلر أفضل مخرج

انتزع فيلم «نعاس الشتاء» (Winter Sleep) للمخرج التركي نوري بيلجي جيلان جائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 67.

قال جيلان الذي يجسد فيلمه على مدى اكثر من ثلاث ساعات الفجوة الضخمة بين الأقوياء والضعفاء في بلاده إن الجائزة جاءت في الذكرى المئة لصناعة السينما التركية. وأهدى الجائزة «للذين فقدوا ارواحهم خلال العام الماضي» مضيفاً انه يشير إلى شبان من بلاده.
وأضاف جيلان السعفة الذهبية إلى سلسلة الجوائز التي حصل عليها من مهرجان كان عن أفلامه السابقة وهي: اوزاك أو «البعد» و«القرود الثلاثة» و«حدث ذات مرة في الأناضول».
وبات جيلان ثاني مخرج تركي يقطف سعفة كان الذهبية بعد أن حصدها عام 1982 المخرج التركي الكردي يلمازغوني عن فيلم «الطريق» عام 1982.
واختتم مهرجان كان السينمائي الذي انطلق في 14 أيار (مايو)، في حفل قدمه الممثل الفرنسي لامبير ويلسون وتلاه عرض لفيلم «وسترن» لسيرجيو ليون قدمه المخرج كوينتين تارنتينو.
وفاز هذا العام فيلم «نعاس الشتاء» للتركي نوري بلجي جيلان بالسعفة الذهبية، وسلمه الجائزة الثنائي كونتين تارنتينو وايما ثورمن بعد 20 عاماً على فوز تارنتينو بالسعفة الذهبية عن فيلم «بولب فيكشون». وبدا نوري بلجي جيلان متأثراً بحصوله على هذا التكريم فأهدى السعفة لـ «شباب تركيا بمن فيهم أولئك الذين لقوا حتفهم في مظاهرات العام الماضي». واتسمت مشاركة بلجي جيلان هذا العام بطابع سياسي منذ حضوره عرض فيلمه قبل بضعة أيام حيث صعد الفريق درج قصر المهرجانات المغطى بالبساط الأحمر حاملين على بدلاتهم شارة الحداد على عمال المناجم الذين قضوا في حادثة هزت تركيا في الفترة الأخيرة.
وصور جيلان «نعاس الشتاء» في منطقة الأناضول ، وهو يعتبر اليوم من أكبر صناع الفن السابع.

جائزة لجنة التحكيم بالتساوي لدولان وغودار
وكانت مفاجأة جوائز كان 2014، تقاسم المخرج القدير جان لوك غودار (الأكبر سناً وخبرة، 83 عاماً) مع المخرج الكندي الشاب كزافييه دولان (25 عاماً) جائزة لجنة التحكيم الخاصة. ويبدو أن لجنة التحكيم حاولت عبر هذا الاختيار التأكيد على شباب غودار الدائم في الفن السينمائي، ففيلمه «وداعاً للغة» كان الأكثر تجريبية و(شبابية) في اسلوبه الابداعي وفي لعبه على التصوير بتقنية الـ 3 دي (ثلاثي الابعاد) في المهرجان.
ويبلغ دولان من العمر 25 سنة وهو أصغر المخرجين سناً في كان ، في حين يعتبر الفرنسي السويسري غودار أحد عمالقة السينما. فكان إهداء جائزة لجنة التحكيم لكليهما رمزاً قوياً يرمي جسراً بين أصغر المخرجين وعميدهم فيبرهن عن حداثة الاختيار. والجائزة الكبرى لأفضل فيلم تختلف عن السعفة في كونها تعبر عن رأي لجنة التحكيم الخاص ولا تخضع بالضرورة للمعايير السينمائية العامة.
وأثار فيلم عبقري السينما الكندية دولان دهشة لدى الكثير بسبب نسقه الجنوني ووتيرته المتصاعدة. تختار أرملة في الفيلم الاحتفاظ بابنها بعد أن رفضته المؤسسات بسبب اضطراب في الشخصية ونشاط مفرط، فتنساق بحب معه في أزماته ونزواته. وكان لـ «أمي» مفعول المنشط في مهرجان كان فحيت الأغلبية حيويته وقوته. أما غودار ورغم مسيرته المهنية الأسطورية فهو يفوز لأول مرة بجائزة في مهرجان كان. ويترك غودار في «وداعاً للغة»، نوعاً من الوصية السينمائية المازحة الجدية في آن.
ودولان الكندي من مقاطعة كوبيك التي تتحدث الفرنسية، بدا فتى مهرجان كان المدلل، ورصيده المهني حتى الآن أربعة أفلام نذكر منها «قتلت امي» 2009 و«نبضات قلب» 2010 وآخرها «توم في المزرعة» الذي عرض في دورة مهرجان فينيسيا الأخيرة.
وقد بكى دولان فرحاً وعانق رئيسة لجنة التحكيم جين كاميون معبرا لها عن إعجابه بعملها وخصوصا بفيلمها «درس البيانو» الحائز على السعفة الذهبية للعام 1993.

الجائزة الكبرى
أما الجائزة الكبرى وهي ثاني أهم جوائز المهرجان فمنحت لفيلم «العجائب» للمخرجة الإيطالية أليس روهفاشر (31 عاماً) وهي إحدى المرأتين الوحيدتين المشاركتين في المسابقة الرسمية نحو السعفة الذهبية. ويتطرق «العجائب» إلى مسألة الطفولة والبراءة وعلاقتها بالعالم الخارجي وبرؤية الكهول. قدمت المخرجة في فيلمها هذه قصيدة عن الحياة الريفية استثمرت فيها كثير من الأجواء التي عايشتها في مسقط رأسها في الريف الإيطالي حيث صورت الفيلم.

ميلر افضل مخرج
وقطف المخرج الأميركي بينيت ميلر جائزة أفضل مخرج عن فيلمه «فوكس كاتشر (صائد الثعالب)»، الذي يسبر أغوار عالم الرياضة القاتم. واستلهم بينيت قصته من جريمة هزت أميركا عام 1996 بعد أن قتل الميلياردير جون دوبون البطل الأولمبي السابق في المصارعة ديفيد شولتز. وحاول الميلياردير الاستحواذ على روح الرياضي التي تنقصه رغم ثروته الطائلة فأسكنه أراضيه وكلفه بتدريب فريق «صياد الثعالب» الذي يموله، وقاده عجزه عن إرضاخ شولتز بأمواله إلى تصفيته.
وقد نجح ميلر في تقديم غوصه هذا في علاقات القوة في المجتمع الأميركي في سياق مشوق، مع إدارة بارعة لممثليه الذين حصد منهم أداء مميزاً، وبشكل خاص ستيف كاريل في الدور الرئيس والذي كان منافساً قوياً للحصول على جائزة أفضل ممثل في المهرجان.

 

افضل سيناريو
وفاز الروسيان أندريه زفيازينتشيف وأوليغ نجين بجائزة السيناريو عن فيلم «لفياتن» الذي يسرد قصة عمدة قرية في روسيا يحاول افتكاك أرض ميكانيكي بسيط. ويحلل الفيلم عالم الفساد والسياسة تقابلهما الديانة.

جوليان مور افضل ممثلة
وفازت الممثلة الأميركية جوليان مور بجائزة افضل ممثلة عن أدائها الباهر في فيلم «خريطة النجوم» للمخرج الكندي ديفيد كروننبرغ الذي يبحث انحطاط وزيف عالم هوليوود. والفيلم عبارة عن لعبة كبيرة تعكس زيف وخداع عالم هوليوود، فيركز كروننبرغ عدسة مجهره على كل السيئات من جشع ونرجسية وسادية وكل الغرائز التي تطلق لها العنان في عاصمة السينما، حيث أدت مور دور النجمة المترفة التي تعيش وسط حياة مترفة وممتلئة بالنفاق والزيف، وينتهي بها الأمر إلى ان تقتل على يد الفتاة التي تعمل مساعدة لها بعد ان تخطف حبيبها منها.
ويبدو ان منح مور الجائزة اثار كثيراً من الاصداء المعترضة في أوساط النقاد، لا سيما أن العديد من الأفلام المتنافسة تضمن أداء نسوياً مميزاً، كما هي الحال مع أداء الممثلة ماريون كوتيار في دور المرأة العاملة التي تكافح من أجل عدم خسارة عملها في فيلم الأخوين داردن «يومان وليلة”» والممثلة جوليت بينوش في فيلم أسيايس «غيوم سيلز».

تيموتي سبول افضل ممثل
اما جائزة أحسن ممثل فذهبت إلى الممثل البريطاني تيموثي سبول عن أدائه البارع لدور الرسام الانكليزي جوزيف ويليام تيرنر في فيلم المخرج مايك لي «مستر تيرنر».
لعب تيموتي سبول الدور ببراعة كبيرة. وأبدع في استحضار واقعية مذهلة في ذكر تفاصيل عن حياة رسام من القرن التاسع. لقد درس سبول بعناية شديدة شخصية تيرنر، وحرص على أن يقدم أداء يمكن أن نعده صادماً لعشاق فن هذا الرسام الانكليزي المولع بالضوء، عندما أظهره في صورة على قدر من البشاعة في الشكل والسلوك الشخصي، عبر بدانته المفرطة والأصوات النشاز التي يهمهم بها دائماً وشخيره الدائم وكأنه يعاني من مرض تنفسي، فضلاً عن غرابة اطواره.

 


هكذا اسدل الستار على مهرجان كان 2014  الذي بدأ بصعود رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الكبرى المخرجة النيوزيليندية جين كامبييون والتي كانت أول امراة مخرجة تفوز بالسعفة الذهبيية لمهرجان كان عام 1993 عن فيلمها «البيانو»، ثم اعضاء لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها كل من الممثل وليم ديفو والمخرج والممثل المكسيكي غائيل غارسيا بيرنال والممثلة المسرحية والسينمائية كارول بوكيه والممثلة الكورية جيون دو – يوان المتوجة بجائزة افضل ممثلة في كان عام 2007 ، والمخرج والكاتب الدنماركي نيكولاس ويندنغ ريفن والممثلة الإيرانية ليلى حاتمي والمخرجة صوفيا كوبولا والمخرج الصيني جيا تشانغكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق