أبرز الأخبار

قنابل كلور صينية تشحنها ايران الى سوريا وطائرات روسية لدمشق

من جديد عادت الاتهامات للنظام السوري باستخدام الاسلحة الكيميائية ضد المعارضة. وتحاول المعارضة تقديم ادلة على استخدام ذلك السلاح، وسط تقارير غربية تؤشر على ان النظام لم يتخلص من كامل موجوداته من السلاح الكيميائي.

في الوقت الذي يواصل النظام نفي هذه الاتهامات وبشتى الوسائل، تشير دوائر دولية الى ان دمشق لم تتخلص من كامل مخزونها الكيميائي. بينما تحمل روسيا المعارضة مسؤولية عدم التخلص من كامل هذا النوع من الاسلحة.
وفي تلك الاثناء، تشير بعض التقاريرالى تنسيق ايراني – سوري من اجل تأمين مخزون جديد من السلاح الكيميائي بدلاً من الكميات التي تم تسليمها والتي اتلف بعض منها. وفي سياق مواز، تبدأ روسيا بتنفيذ صفقة تسليح للجيش السوري قوامها مجموعة من الطائرات المقاتلة. في سياق السلاح الكيميائي، خلصت تقارير اممية الى ان دمشق لم تتخلص من سلاحها بشكل كامل. ووفقاً لاعلان اصدرته منظمة حظر السلاح الكيميائي، الثلاثاء الفائت، تخلصت سوريا من نحو 86 في المائة من ترسانتها الكيميائية. وبينت المنظمة أنه يتم التركيز حالياً على المحافظة على زخم سير عمليات التخلص من هذه الترسانة في سبيل المحافظة على الموعد النهائي المحدد للتخلص من الكمية بشكل كامل.
وأشار البيان الصادر عن المنظمة أن السلطات السورية تمكنت من التخلص من خزانات غاز الخردل، وتقدمت في عمليات إغلاق مواقع تصنيع وتخزين الأسلحة الكيميائية.
وبالتزامن، قررت المنظمة إرسال بعثة للتحقيق في ادعاء باستخدام غاز الكلورين بهجمات جديدة في سوريا، معلنة موافقة دمشق على ذلك. بينما شن مندوب سوريا في الأمم المتحدة هجوماً على كل من قطر وتركيا وإسرائيل، بالتزامن مع أنباء عن تنفيذ «داعش» إعدامات جماعية وعمليات صلب في الرقة.

تدمير الاسلحة الكيميائية
وأبلغت «سيخريد كاخ»، منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مجلس الأمن الدولي بإمكانية تدمير كامل ترسانة سوريا من السلاح الكيميائي خلال أيام، في حين ردت دمشق على التقارير حول استخدام غاز الكلورين بهجمات على أراضيها، نافية وقوع الهجوم أو أن تكون قد اتهمت المعارضة باستخدام ذلك الغاز.
واكدت كاخ، أن سوريا «نقلت أو دمرت 88 في المائة من مواد الأسلحة الكيميائية الموجودة لديها»، واصفة تجدد وتيرة نقل المواد الكيميائية بأنه «أمر إيجابي وضروري لضمان تحقيق التقدم للوفاء بالموعد النهائي المحدد في حزيران (يونيو) المقبل».
وأشارت كاخ إلى أن الحفاظ على الزخم الحالي «قد يمكّن سوريا من إكمال عملية التخلص من مواد الأسلحة الكيميائية خلال الأيام المقبلة»، في حين قالت رئيسة مجلس الأمن الدولي، جوي أوغيو، إن الأعضاء «أبدوا قلقهم أثناء المشاورات المغلقة، إزاء تقارير استخدام غاز الكلور في بعض البلدات، مما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين. ودعوا إلى إجراء تحقيق في تلك الحادثة».
اما مندوب دمشق في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، فقد اشار الى راي مختلف، حيث اعتبر ان الهدف الأساسي من «الادعاءات الأخيرة حول استخدام غاز الكلور من الجيش السوري» هو التشويش على الترتيبات الخاصة بالانتخابات الرئاسية في سوريا.
وتابع الجعفري، نفيه القاطع لـ «الادعاءات» الأخيرة حول استخدام الجيش السوري لغاز الكلور، واعتبره «مادة بسيطة».
الى ذلك، تواصل أجهزة الأمن في دول غربية كثيرة العمل على التأكد من تقارير تشير إلى أطنان من غاز الكلور السام، اشترتها إيران من الصين، وتقوم منذ فترة بشحنها إلى نظام بشار الأسد.
وبحسب تقارير صحفية، يتخوف مسؤولون غربيون من أن ايران طلبت 10،000 قنبلة كلور من الصين ونقلتها في رحلات جوية إلى سوريا.

قنابل كلور صينية
ويحقق مسؤولون أمنيون في الدول الغربية في انباء عن أن إيران تستورد قنابل صينية الصنع معبأة بغاز الكلور السام وتنقلها إلى نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، مستندة الى تقارير حول صور أقمار صناعية اشارت الى وجود طائرة إمداد سورية في المطار الرئيسي بطهران.
وفقاً لما نشرته صحيفة الـ «تلغراف»،  فإن ايران طلبت 10 آلاف حاوية كلور من الصين، وتم شحنها على متن طائرات إلى سوريا، وذلك بعد أن أقام نظام الاسد طريق شحن جوي منتظم مع إيران باستخدام طائرات شحن عسكري سورية من طراز «إليوشن 76» التي تصنعها روسيا.
وأشار المسؤولون إلى أن كل رحلة طيران بين دمشق ومطار مهر آباد الدولي في طهران بإمكانها نقل نحو 40 طناً من المعدات العسكرية والأسلحة التي يعتقد أنها تتضمن صواريخ قصيرة المدى ورشاشات وذخيرة.
ويعمل الخبراء الأمنيون على التأكد من صحة الصور التي تشير إلى أن ايران تعمل على تزويد نظام الأسد بقنابل الكلور لاستخدامها ضد مقاتلي المعارضة السورية في الهجمات التي لم يتم الكشف عن مرتكبيها بعد.
وأشارت الـ «تلغراف» إلى أن المسؤولين الأمنيين يراقبون النشاط العسكري بين إيران ونظام الأسد، لا سيما بعد عدد من الشحنات العسكرية التي بدأت في 28 كانون الثاني (يناير) الماضي، التي يقال انها تستمر بانتظام «حتى اليوم»، إذ أن الطائرات السورية ذات الحمولة الثقيلة تنتقل بين طهران ودمشق مرات عدة أسبوعياً.
وتشير معلومات عسكرية الى ان الميزة الواضحة من استخدام هذا النوع من طائرات الشحن هي الكمية الكبيرة من الأسلحة التي يمكن نقلها في رحلة واحدة.
ويعتقد خبراء ان توفير كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية إلى نظام الأسد ساعد على أن تكون اليد العليا  للنظام في ساحة المعركة.

طائرات روسية لدمشق
في مسار مواز، كشفت تقارير روسية أن السلطات المختصة وضعت جدولاً زمنياً لتسليم 36 طائرة عسكرية من طراز «ياك-130» إلى سوريا.
ومن المتوقع أن تتسلم سوريا قبل نهاية العام الجاري أولى دفعات طائرات روسية من طراز « ياك–130» من أصل 36 طائرة تعاقدت سوريا على شرائها في عام 2011.
وبحسب مصادر قريبة من شركة تصدير الأسلحة الروسية «روس أوبورون أكسبورت»  في تصريح لصحيفة «كوميرسانت» إن روسيا ستسلّم سوريا 9 طائرات قبل نهاية العام الجاري، ثم تسلّمها 12 طائرة في عام 2015 و15 طائرة في عام 2016 طبقاً لخطة تسليم طائرات «ياك-130» إلى سوريا.
وقالت المصادر الروسية إن سوريا سددت في شهر حزيران (يونيو) العام الماضي  مقدمات الطائرات الست والبالغة حوالي 100 مليون دولار.
ويشار الى أن طائرة  «ياك-130» كانت صممت أساساً لتدريب الطيارين وتعليمهم قيادة الطائرات المقاتلة الحديثة، ويمكن استخدامها كطائرة مقاتلة أيضاً. وتستطيع طائرة «ياك-130» تحمل الأحوال الجوية السيئة، وتقدر على الهبوط في مدرج غير معبد.
وكان صانعو رادارات الطائرات أعلنوا نية تجهيز طائرة «ياك-130»، وهي طائرة خصصت أصلاً لتدريب الطيارين، بالرادار الذي سيرفع هذه الطائرة إلى مصاف الطائرات المقاتلة الخفيفة.
وكانت وكالة (نوفوستي) الروسية للأنباء نقلت عن بيلي قوله إن هذه الطائرة ستصبح، بعدما تحصل على رادار اكتشاف الأهداف وتسديد الأسلحة عليها، قادرة على تنفيذ المهام المطروحة على الطائرة المقاتلة الخفيفة.
وأشارت إلى أن طائرة «ياك-130» وطائرة روسية أخرى هي «سو-35» التي تم تجهيزها برادار من إنتاج معهد تيخوميروف، استأثرتا باهتمام زوار معرض الطيران الذي أقيم في سنغافورة مؤخراً.

ا. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق