رئيسي

«الوزاري الخليجي» يتابع اجراءات المصالحة مع قطر

الخلافات بين السعودية والبحرين والامارات من جهة، وقطر من جهة اخرى، هل انتهت فعلاً؟ سؤال يفرض نفسه في ضوء التطورات القائمة، وفي مقدمتها اللقاء الذي تم الكشف عنه قبل اسبوعين، وتم خلاله التوافق على قائمة بمطالب وافق الجانب القطري عليها، واعتبر تنفيذها شرطاً لاعادة سفراء الدول الثلاث الى العاصمة القطرية الدوحة.

المعطيات المتاحة تؤشر على ان الازمة ما زالت قائمة، ولكن بحدة اقل. بدليل ان الدول الثلاث لم تعلن حتى الان اعادة السفراء المعتمدين الى قطر. لكن بعض المعلومات المتسربة تشير الى ان حكومة قطر نفذت بعضاً من تلك المطالب، واكدت انها بصدد تنفيذ ما تبقى. غير ان الدول الثلاث ترى ان عامل السرعة ضروري جداً من اجل طي الخلاف. وتبدي نوعاً من عدم الرضى عما تعتبره «مماطلة» في هذا المجال.
في هذا السياق، استضافت مدينة جدة السعودية قبل ايام لقاء لوزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي. وخصص الاجتماع لمتابعة تنفيذ القرارات الخاصة باجراءات حل الخلاف مع دولة قطر.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن وزراء خارجية الدول الأعضاء ناقشوا التقرير الذي رفعته اللجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ آلية اتفاق الرياض حول الخلافات مع قطر. واضاف في بيان اصدره عقب الاجتماع ان الوزراء أكدوا أهمية مواصلة اللجنة أعمالها، للحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس.
وقد توصلت دول الخليج الست في 17 نيسان (ابريل) الى اتفاق يتيح انهاء الخلاف بين السعودية والامارات والبحرين من جهة وقطر من جهة اخرى.
ومع ان الزياني لم يكشف عن مضامين التقرير، ولا عن مدى التنفيذ لمتطلبات العودة القطرية الى الصف الخليجي، الا ان معلومات حصلت عليها «الاسبوع العربي» تؤشر على ان بعض المطالب لم تنفذ حتى اللحظة، وخصوصاً مسألة التخلص من بعض قياديي جماعة الاخوان المسلمين الذين تحتضنهم الدوحة، والذين تقول مصادر متابعة انهم يعملون ضد دول الخليج العربي، وكذلك ضد حكومة مصر.
كما ان مستوى العلاقات مع ايران ما يزال مرتفعاً بعض الشيء، خلافاً للمطلب الخليجي الذي يتمسك بضرورة اعادة النظر في تلك العلاقات بما يحد من تدخلها في الشؤون الخليجية بشكل عام.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الاسبوع العربي» فإن التقدم الوحيد الذي حصل هو منع الشيخ القرضاوي من مهاجمة الدول الخليجية، وارساله الى الخارج في مهمة قد تطول بعض الوقت. وقد تنتهي بابعاده الى اي مكان يختاره.
وكانت الدول الثلاث استدعت في الخامس من آذار (مارس)، في خطوة غير مسبوقة، سفراءها في الدوحة متهمة قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية وانتهاج سياسة تزعزع استقرار المنطقة بسبب دعمها لحركات الاسلام السياسي.
وقد أكد وزير الخارجية القطري خالد العطية في الثالث والعشرين من نيسان (ابريل) أن الخلاف الخليجي انتهى نافياً تقديم أي تنازلات لإنهائه. وقال عقب لقائه نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح إن بيان الرياض – الصادر في 17 نيسان (ابريل) - كان واضحاً. وان الأشقاء في دول التعاون وصلوا الى تفاهمات لا تعتبر تنازلات من أي طرف.
وأكد العطية أن الاجتماعات الخليجية التي أفضت إلى إصدار بيان الرياض الذي اعتبر بمثابة إنهاء الخلاف دون تحديد موعد لإعادة سفراء الدول الثلاث إلى الدوحة، «أقيمت في جو هادىء وأخوي وحصل تقارب في وجهات النظر.
في السياق عينه، وفي ختام اجتماع لوزراء داخليتها في الكويت، اكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاربعاء الفائت تصميمها على «محاربة الارهاب واجتثاثه».
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع بعد اعلان قطر انتهاء الازمة التي حدثت بينها وبين ثلاث دول اعضاء في المجلس اتهمتها بزعزعة استقرار المنطقة من خلال دعم قوى الاسلام السياسي.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون قوله ان وزراء الداخلية بحثوا عدداً من الموضوعات الامنية المهمة التي من شأنها ان تعزز العمل الامني المشترك.
واضاف انه خلال الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، اكد الوزراء اصرار دول المجلس وتصميمها على محاربة الارهاب واجتثاثه وحماية المجتمعات الخليجية من آثاره السلبية.
واتهمت قطر من جيرانها بدعم اسلاميين في دول الخليج بينهم عشرات حكم عليهم بالسجن في الامارات. كما اتهمت الدوحة بانها اصبحت ملاذاً لاسلاميين من دول عربية اخرى. وينظر الى قطر في مصر باعتبارها احد ابرز ممولي الاخوان المسلمين في حين تدعم السعودية وباقي دول الخليج السلطات المصرية.

أ. ح
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق