أبرز الأخبار

عناصر من حزب الله في اليمن وايران تكثف نشاطها الاستخباراتي

اكثر من خمسين قتيلاً من تنظيم القاعدة، حصيلة ثلاث غارات نفذتها طائرات بدون طيار خلال ايام عدة في اليمن. الامر الذي اعتبره متابعون تكثيفاً لهذا النوع من النشاط الجوي الذي يجمع مابين العاملين الاستخباري، والعملياتي. وهو نشاط يضاف الى مجريات الاحداث في محافظات الشمال، وتحديداً ما يجري في محافظة عمران، ومنطقة صعدة. حيث تتواصل المواجهات بين الحوثيين وبعض القبائل.

في الاثناء، سجلت مصادر امنية يمنية ما قالت انه نشاط استخباري ايراني مكثف يجري بالتنسيق ما بين الحوثيين والاجهزة الايرانية المختصة. الجديد في هذا السياق، ما اشارت اليه تقارير صحافية، نقلاً عن مصادر سياسية يمنية بخصوص توسع إيران في أنشطتها الاستخباراتية في اليمن، من خلال شبكات تجسس متعددة الأنشطة، تم استقطاب عناصرها من مئات الشبان داخل اليمن، وخضعوا لدورات تدريبية في طهران ولبنان، يعملون تحت غطاء تؤمّنه مؤسسات إعلامية وتعليمية وخدمية وإنسانية.
وبحسب هذه التقارير، وصلت عناصر من حزب الله إلى اليمن أخيراً لإدارة بعض مجموعات التجسس لمصلحة إيران في صنعاء، تحت غطاء إدارة مؤسسات إعلامية موالية لإيران. ونقلت التقارير عن مصادر أمنية يمنية تأكيدها أن العشرات من الناشطين والإعلاميين والسياسيين، بينهم نواب في البرلمان اليمني، تم استقطابهم عبر جماعة الحوثي وحزب الله، للتجسس ضمن الشبكات الإيرانية في مناطق يمنية عدة. كما نظم ناشطون موالون للحوثي زيارات إلى إيران عبر بيروت لأفواج من شباب محسوبين على الحراك الحوثي، وآخرين من المجتمع المدني، لتجنيدهم وتمويل أنشطتهم تحت مسميات مختلفة. وبحسب التقارير، فإن كل من زاروا إيران دخلوها بوثائق خاصة منحت لهم في بيروت، تجنبًا لاستخدام جواز السفر اليمني للدخول إلى لبنان.

طلاب في ايران
وقالت مصادر أمنية يمنية إن المئات من الطلبة اليمنيين قصدوا إيران للدراسة، في سياق برنامج تشرف عليه جمعيات ومراكز دينية تموّلها طهران، يحركها الحوثيون. وسبق للسلطات اليمنية أن أوقفت في كانون الثاني ( يناير) الماضي سفر 30 طالباً أثناء مغادرتهم مطار صنعاء الدولي، يرافقهم أحد دعاة الحوثي. وأعلن هشام شرف، وزير التعليم العالي اليمني، أخيراً، أن ابتعاث طلبة يمنيين إلى إيران من قبل الحكومة متوقف منذ تسع سنوات، في إشارة إلى أن جميع الطلبة الدارسين في إيران حالياً تم ابتعاثهم عن طريق جمعيات ومؤسسات موالية لجماعة الحوثي وإيران.
اما في موضوع الملاحقات التي تجريها طائرات بدون طيار لمنتسبي تنظيم القاعدة، فقد اعلنت مصادر عسكرية يمنية عن مقتل ثلاثين عنصراً في تنظيم القاعدة واصيب عدد كبير منهم بجروح في هجوم لطائرة بدون طيار في جنوب اليمن.
واضاف المصدر ان الغارة استهدفت معسكر تدريب للقاعدة اصيب بـصواريخ عدة.
ويقع المعسكر في منطقة جبلية بمحافظة ابين على الحدود مع محافظة شبوة، وهما منطقتان تنتشر فيهما عناصر القاعدة بشكل كبير.
وافاد شهود ان عناصر من القاعدة نجوا من الغارة نقلوا الجرحى من مكان القصف الذي نفذته طائرة اميركية من دون طيار باعتبار ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تملك هذا النوع من الطائرات في المنطقة.
وقبل ذلك، قتل 15 شخصاً يشتبه بانهم من عناصر تنظيم القاعدة وثلاثة مدنيين في غارة شنتها طائرة بدون طيار في محافظة البيضاء في وسط اليمن.
واوضح شهود ان الاسلاميين كانوا في آلية متوجهة الى محافظة شبوة جنوباً فيما قتل المدنيون الثلاثة اثناء عبورهم في سيارة اخرى.
وفي عملية اخرى الاسبوع الفائت، قتل خمسة على الاقل من عناصر تنظيم القاعدة في غارة شنتها طائرة بدون طيار الاحد في محافظة ابين جنوب اليمن، على ما افاد مسؤول قبلي. وقال المسؤول المحلي ان «طائرة بدون طيار يعتقد انها اميركية قصفت في وقت مبكر من صباح الاحد تجمعاً لعناصر القاعدة في بلدة المحفد» في منطقة جبلية من محافظة ابين على الحدود مع محافظة شبوة، وهما محافظتان تشهدان نشاطاً مكثفاً لتنظيم القاعدة.

دفاع هادي
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد دافع عن استخدام الولايات المتحدة لطائرات من دون طيار ضد عناصر في القاعدة. وقال اننا مضطرون لاستخدام الطائرات من دون طيار للحد من انشطة القاعدة وتحركات عناصرها في البلاد.
لكنه اقر بان اخطاء محدودة في استخدام الطائرات من دون طيار سجلت موضحا ان الخسائر اكبر عند استخدام الطيران اليمني ضد القاعدة.
ويتحصن مقاتلو قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في المنطقة الجبلية من محافظة البيضاء ويشنون هجمات على قوات الامن في هذه المحافظة. حيث قتل الاسبوع الفائت مساعد محافظ البيضاء وضابط في الاستخبارات في هجومين منفصلين نسباً الى القاعدة.
وفي شريط فيديو بث اخيراً على الانترنت، توعد زعيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي بمواصلة الهجمات في كل مكان ممكن.
واظهر الفيديو الوحيشي وهو يلقي خطاباً امام عناصر من التنظيم خلال احتفال بعملية فرار 19 من عناصره من السجن المركزي في صنعاء في 13 شباط (فبراير) الماضي.
واستفاد التنظيم من ضعف السلطة المركزية ومن حركة التمرد الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011 لتعزيز نفوذه في جنوب وشرق اليمن، وتبنى هجوما كبيرا على وزارة الدفاع في الخامس من كانون الاول (ديسمبر) اسفر عن 56 قتيلاً.

صنعاء – «الاسبوع العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق