رئيسي

السعودية: الامير مقرن ولياً لولي العهد

اعلن الديوان الملكي السعودي في بيان امس اختيار الامير مقرن بن عبد العزيز ولياً لولي العهد ومبايعته ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد كما يبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد. وفي ما يلي نصر امر الملكي:

بعون الله تعالى نحن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عملاً بتعاليم الشريعة الإسلامية في ما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير، وانطلاقاً من المبادىء الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها، وضماناً – بعون الله تعالى – لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي.
وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412هـ.
وبعد الاطلاع على نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي رقم أ/135 وتاريخ 26/9/1427هـ.
وبعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة الصادرة بالأمر الملكي رقم أ/164 وتاريخ 26/9/1428هـ.
وبعد الاطلاع على محضر هيئة البيعة رقم 1/هـ ب وتاريخ 26/5/1435هـ المبني على الوثيقة رقم 19155 وتاريخ 19/5/1435هـ التي نصت على رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود  وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد بأن يبدي أعضاء هيئة البيعة رأيهم حيال اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولياً لولي العهد، وتأييد ذلك بأغلبية كبيرة من أعضاء هيئة البيعة تجاوزت الثلاثة أرباع.
وبناءً على ما ورد في البند (ثالثاً) من الأمر الملكي رقم أ/135 وتاريخ 26/9/1427هـ.
وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.
أمرنا بما هو آت:
أولاً: اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولياً لولي العهد، مع استمرار سموه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.
ثانياً: يُبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد، ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد. ويقتصر منصب ولي ولي العهد في البيعة على الحالتين المنوه عنهما في هذا البند.
ثالثاً: يعد اختيارنا وتأييد ورغبة أخينا صاحب السمو الملكي ولي عهدنا لأخينا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولياً لولي العهد وتأييد وموافقة هيئة البيعة على ذلك نافذاً اعتباراً من صدور هذا الأمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائناً من كان، أو تسبيب، أو تأويل، لما جاء في الوثيقة الموقعة منا ومن أخينا سمو ولي العهد رقم 19155 وتاريخ 19/5/1435هـ وما جاء في محضر هيئة البيعة رقم 1/هـ ب وتاريخ 26/5/1435هـ المؤيد لاختيارنا واختيار سمو ولي العهد لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز بأغلبية كبيرة تجاوزت ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة.
رابعاً: دون إخلال بما نصت عليه البنود (أولاً وثانياً وثالثاً) من هذا الأمر، للملك – مستقبلاً – في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمر ملكي باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة.
خامساً: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

عبدالله بن عبد العزيز آل سعود

والأمير مقرن بن عبد العزيز الابن الخامس والثلاثون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، حيث نشأ في كنفه حتى رحيله في عام 1953، وكان له من العمر حينها ثماني سنوات.
وشارك الأمير مقرن بن عبد العزيز أكثر من نصف قرن في خدمة الدولة، وعمل في بداية حياته العملية طياراً مقاتلاً ضمن القوات الجوية الملكية السعودية، بينما تولى إمارة منطقتي حائل والمدينة المنورة، ليشارك في عمليات التنمية في المنطقتين قرابة عشرين سنة، ليجري اختياره لاحقاً رئيساً للاستخبارات العامة، ثم مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين، فنائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، وهذا المنصب يضعه ليكون الرجل الثالث في الدولة بعد الملك وولي العهد.
ولد الأمير مقرن في مدينة الرياض عام 1945، ونشأ في رعاية والده المؤسس الملك عبد العزيز، وتلقى تعليمه في معهد العاصمة النموذجي بالرياض، والتحق بالقوات الجوية السعودية عام 1964، ودرس في بريطانيا، ليتخرج فيها عام 1968، برتبة ملازم طيار.
وتدرج الأمير مقرن بن عبد العزيز في القوات الجوية الملكية السعودية حتى جرى تعيينه في عام 1977 مساعداً لمدير العمليات الجوية، ورئيساً لقسم الخطط والعمليات في القوات الجوية.
وفي الثامن عشر من آذار (مارس) 1980 أصدر الملك الراحل خالد بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز أميراً لمنطقة حائل، وذلك حتى 24  تشرين الثاني (نوفمبر) 1999، ليعينه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز أميرا لمنطقة المدينة المنورة، خلفاً لأخيه الراحل الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، وظل حتى 22  تشرين الأول (اكتوبر) 2005، ليصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بتعيينه رئيساً للاستخبارات العامة حتى 19  تموز (يوليو) 2012.
كما تولى الأمير مقرن أيضاً في عام 2006، منصب نائب أمير منطقة مكة المكرمة في الحج، معلناً في ذلك العام نجاح خطة حج 1427هـ، وذلك إبان وجود الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير المنطقة – حينها – خارج البلاد لتلقي العلاج.
وفي الأول من  شباط (فبراير) 2013 أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً ملكياً بتعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى استمراره مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين.
وترأس الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد اختياره نائباً ثانياً، جلسات عدة لمجلس الوزراء، حيث يعد الرجل الثالث في هرم السلطة بالدولة بعد الملك وولي العهد في اتخاذ القرارات، وتوجيه الأوامر ورعاية المناسبات الكبرى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، كان آخرها رعايته في الثالث والعشرين من الشهر الجاري حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي – المجري الثاني، بحضور رئيس الوزراء المجري.
ورُزق الأمير مقرن بن عبد العزيز بثمانية أبناء وسبع بنات، وله اطلاع واسع في العلوم الفلكية والقراءة، كما يهتم بأبحاث الزراعة ومجالات التقنية، وأيضاً يهتم بالشعر العربي، وله علاقات واسعة مع رجال الثقافة والفكر والعلوم والأدب، ولديه مكتبة تزخر بأكثر من عشرة آلاف عنوان في شتى مجالات المعرفة.

 


   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق