أبرز الأخبار

ليبيا تعلن حالة الطوارئ، لمواجهة «الثورة المضادة»

يعتقد الرسميون في ليبيا بأن بلادهم دخلت في منحنى أكثر صعوبة، وأشد خطورة. ويصفون ما يجري حالياً في جنوب البلاد بأنه «ثورة مضادة» يقوم بها أتباع النظام الليبي السابق. ويتهمون أنصار القذافي بإشعالها. وفي هذا السياق يتوقف أعضاء الحكومة، و من قبلهم أعضاء المؤتمر الوطني (البرلمان) عند بعض ما يجري مؤكدين حدوث تطورات في المواجهة، تعزز فرضية الثورة القذافية الجديدة.

المؤتمر الوطني، والحكومة، المؤسستان الرئيسيتان في الدولة الليبية التي اعقبت نظام القذافي، تحولا من أسلوب الخصام الى التوافق أمام ما يعتقدون بأنه الخطر الذي يواجه دولتهم، حيث اتفقا على إتخاذ إجراءات تتناسب مع جسامة هذا الخطر.
فقد أعلن المؤتمر الوطني العام، الذي يعتبر أعلى سلطة سياسية في ليبيا، حالة الطوارىء بعد مواجهات في جنوب البلاد التي تشير المعلومات المتاحة الى ضلوع أنصار لنظام معمر القذافي فيها. وبحسب تصريحات لرئيس الحكومة علي زيدان إتخذ المؤتمر العام القرار خلال جلسة إستثنائية خصصت لبحث الوضع في مدينة سبها جنوب ليبيا التي شهدت مواجهات قبلية قبل أيام عدة، تطورت لاحقاً الى سيطرة مجموعة مسلحة من أنصار القذافي على قاعدة عسكرية محاولين الإستفادة من هشاشة الوضع الأمني هناك. وهي المعلومة التي ينفيها بعض المصادر المشيرة الى ان جهات رسمية تحاول توظيفها من أجل توحيد الشارع أمام خطر مزعوم للنظام المخلوع.
وبالتوازي، سرت شائعات على مواقع التواصل الإجتماعي عن قيام مسيرات لمؤيدي القذافي في بعض المدن غرب العاصمة طرابلس خصوصاً في ورشفانة والعجيلات.
الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إرسال قوات إلى الجنوب المضطرب بعد ان إقتحم مسلحون قاعدة للقوات الجوية في أكبر بلدة بالمنطقة في أعقاب مناوشات بين رجال قبائل وميليشيات متنافسة.
وقال زيدان أن مجموعة من المسلحين دخلت قاعدة القوات الجوية الواقعة خارج سبها على بعد 770 كيلومتراً جنوبي العاصمة طرابلس، كاشفاً عن مواجهات داخل تلك القاعدة، إلا أنه حاول التقليل من حدة المشكلة حيث وصف القوة التي اقتحمت القاعدة بأنها «قوة صغيرة»، وان الحكومة تسيطر على البلدة ومطارها المدني.
وإعترف زيدان بأنه أرسل وزير دفاعه إلى مصراتة لمتابعة الوضع عن كثب، ولإدارة المعركة من الميدان واصفاً القوات المتواجدة هناك بأنها من أكثر الوحدات تمرساً في القتال بعد إكتسابهم خبرة قتالية خلال إنتفاضة 2011.
وقال زيدان  في بيان تلفزيوني ان التعليمات صدرت للقوة المتواجدة في مناطق الوسطى  ومصراتة، بالتعاون مع ثوار مصراتة بالتوجه إلى الجنوب، في «مهمة وطنية» لبسط الأمن وتحقيق الإستقرار في المنطقة.
والى ذلك، تشير التقارير الى ان المشكلة الكبرى التي تواجه الحكومة تتمثل بالسيطرة الضعيفة على الحدود وافتقار الجيش الى العتاد، مما أدى إلى تحويل ليبيا إلى ممر لتهريب الأسلحة إلى أفراد القاعدة في الدول الواقعة جنوب الصحراء الافريقية الكبرى وتحويلها ايضاً إلى معبر للمقاتلين الإسلاميين المتجهين للمشاركة في الحرب في سوريا.
وتشعر القوى الغربية بالقلق من حالة إنعدام الإستقرار في الجنوب ذي الكثافة السكانية المنخفضة والواقع على الحدود مع النيجير وتشاد والسودان ومصر.

ا . ح
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق