ذكرىموضة

ماري تيريز معلوف: الاعلام يحميني من قبول أدوار لا أقتنع بها

بأسلوب يأخذك الى مدى عمق الثقافة وأهميتها عند الفنان، تتكلم الممثلة والاعلامية ماري تيريز معلوف عن مسيرتها. درست المسرح وقدمت مجموعة أعمال سينمائية في اطار الأفلام القصيرة التي يوقعها طلاب التخرج، ومن الاعلام دخلت باب تلفزيون المستقبل لتطل عبر شاشة «عالم الصباح» كمراسلة لشؤون السينما. ومع أن فرص الأدوار الرئيسية لم تطرق بابها حتى الآن الا أن الأدوار المركبة التي أدتها منذ بداية مشوارها دفعت بكبار المخرجين، وآخرهم سمير حبشي، الى التعامل معها والاعتراف بكفاءاتها. عن هذه المسيرة المطعمة ببعض الخيبات تتحدث الممثلة والاعلامية ماري تيريز معلوف.

أين تكمن الأولوية في مسيرتك المهنية خصوصاً أنك لا ترضين بأنصاف الحلول؟
شخصياً أعشق التمثيل لأن له سقفاً خاصاً وفي كل مرة أؤدي دوراً أعيش شغف المرة الأولى. لكن للإعلام ايضاً نكهته خصوصاً انني درست الإعلام إلى جانب المسرح وعندما قررت ان أخوض المجال اخترت السينما والمسرح وبذلك لا أشعر بالغربة ولا ابتعد كثيراً عن الفن. ولا أنكر أنني أحمي نفسي في مجال الإعلام فلا أقبل مطلق أي دور يعرض علي.
لكن مهنة الإعلام وتحديداً كمراسلة للشؤون السينمائية مرهقة وتتطلب منك السفر الدائم في حين ان التمثيل يتطلب التفرغ فكيف توفقين بينهما؟
لم يبعدني عملي الإعلامي عن أي دور يعرض علي ثم انني لست متفرغة في تلفزيون المستقبل وهذا ما يساعدني على أخذ الوقت الكافي للتصوير.

المحبطة في الحب
في كل مرة تطلين فيها على الجمهور تؤدين دور الضحية سواء في «روبي» او «آماليا»؟
(مقاطعة) لكنني أديت دور الفتاة المتحررة في مسلسل «بلا ذاكرة» للكاتب شكري أنيس فاخوري، التي تغرم بشاب وتعيش فرح الحياة لكنها تصاب بمرض السرطان. لكن الواضح أن الجمهور حفظني في «روبي» و«آماليا» حيث أديت دورين متشابهين تقريباً أي الفتاة المحبطة في الحب والتي تقع ضحية علاقة عاطفية خاطئة. ومع أن المدة الفاصلة بين المسلسلين كانت متباعدة، إلا أن هذه الصورة انطبعت في اذهان الجمهور ربما لأن نسبة المشاهدة كانت عالية في المسلسلين.
الدور يصل اليك مباشرة أم أنك تفتشين عن الأفضل والمناسب لك؟
الدور يأتي إلي فإما أن أقبله أو أرفضه وهذه السنة وضعت امامي خيارات عدة لكنني لم أجد نفسي في أي منها فرفضتها.
هل تزعجك التصنيفات بين ممثلة درجة أولى وصاحبة أدوار ثانوية؟
حتماً لا فأنا أعتبر بأن التصنيف يتوقف على قدرات الممثل علماً أن هناك الكثير من الممثلين الذين يحتلون موقعاً لا يستحقونه فيكون شكل الممثل أو الممثلة هو الأساس. لكن المؤسف أن هناك ممثلين افنوا عمرهم في هذه المهنة ولا أحد يتذكرهم على رغم قدراتهم التمثيلية ربما لأنهم لا يطرقون باب اي مخرج أو منتج او كاتب. لكن هذه المهنة في حراك دائم وهي تستقطب يومياً أسماء ووجوهاً جديدة.
كمتابعة لشؤون الفن ماذا يؤخر الدراما اللبنانية من الوصول إلى مستوى الدراما السورية والمصرية؟
المشكلة محصورة في السيناريو، وعلى رغم دخول أسماء جديدة إلا ان النصوص ليست على المستوى المنشود. هذا لا يعني عدم وجود اسماء على لائحة الكتّاب الجدد أذكر منهم نادين جابر في تجربة «غزل البنات» وهي تحضر لعمل جديد. أما من الرعيل المخضرم والذي حفر إسمه في مجال الدراما اللبنانية فهناك منى طايع وكلوديا مرشليان وشكري أنيس فاخوري وطارق سويد.

من لبنان الى اصفهان
ما هي الإضافة من خلال مشاركتك في دور رئيسي في مسلسل «ظل السلطان» الإيراني؟
التجربة في العموم كانت مهمة. فالتصوير تم بين لبنان وأصفهان وكانت فرصة للتعرف إلى هذا البلد الذي يتميز بجماله الطبيعي كما تعلمت اللغة الفارسية  حيث لعبت دور فتاة بريطانية من جذور إيرانية. إلى ذلك تعرفت إلى عدد من الوجوه الفنية الإيرانية التي شاركت في العمل. في اختصار تحديت نفسي في «ظل السلطان» كما في “Made In Iran” الذي لعبت فيه دوراً رئيسياً لكنه لم يعرض إلا عبر مواقع اليوتيوب.
وهل الأسباب سياسية؟
إطلاقاً إنما هناك مشكلة في الترجمة ولو اشترته إحدى المحطات لحصل ذلك.
قلت إن الناس حفظتك في «آماليا» علماً بأن دورك في «بلا ذاكرة» كان كبيراً؟
المسألة تتوقف على المحطة ورواجها وكيفية الإعلان عن المسلسل. ثم إن هناك أعمالاً تفرض نفسها والناس صاروا قادرين على أن يميزوا بين عمل مهم وآخر لا يتمتع بالمستوى المطلوب.

دون المستوى
كمراسلة للمهرجانات السينمائية كيف تصنفين السينما اللبنانية اليوم خصوصاً أن هناك الكثير من الإنتاجات السينمائية؟
أنا أؤيد التجارب الجديدة لكن الأعمال لا تزال دون المستوى الذي يسمح لنا بالتكلم عن اعمال سينمائية بسبب الإنتاج والسيناريو. واللافت أن بعض الإنتاجات تأتي من الخارج وتصرف عليها مبالغ مالية طائلة لكنها تبقى دون المستوى. وفي المقابل هناك أفلام سينمائية قصيرة لطلاب جامعيين لكنها لافتة.
إذاً المشكلة لا تتوقف على الإنتاج في الأعمال السينمائية؟
صحيح إنما على السيناريو والإخراج وهنا أعود لأكرر بأن هناك مخرجين سينمائيين في لبنان يتمتعون بالموهبة والإحساس وهذا ما ميز زياد الدويري ونادين لبكي وسمير حبشي، فلكل منهم لمسته الخاصة.
تتكلمين بشغف عن السينما؟
لأنني اعشق هذا العالم وفي كل مرة اشارك في مهرجانات للسينما العربية والعالمية أقول: أين نحن من هذا الفن السابع، حتى انني أرى نفسي في اعمال عدة وأتمنى أن أكون موجودة فيها.
لكن فرصك كبيرة لأنك قادرة من خلال عملك كمراسلة على التعرف إلى منتجين وكتّاب ومخرجين سينمائيين عرب وأجانب؟
ربما لكنني ولا مرة أتوجه إلى منتج لأقول له بأنني أعمل في مجال التمثيل. فعندما اشارك كمراسلة أقوم بمهمتي كإعلامية فقط وارفض التطفل، ويكفيني أن أكون موجودة هناك لأستمتع بالمهرجان واجري المقابلات مع ممثلين ومخرجين وكتّاب. هذا عدا عن مجالات التعارف التي تفتح أمامي.
تشاركين في تغطية عدد كبير من مهرجانات السينما لكن حتماً هناك أفضلية على المستويين الفني والتنظيمي؟
أعشق تغطية مهرجان دبي للسينما لأنني ألتقي بأشخاص جدد ونكون كلنا على خط واحد من الثقافة والهوى.

السينما حلمي
أولوية الشغف للسينما؟
حلمي أن اشتغل في السينما، وقد شاركت في نحو 5 أفلام قصيرة لطلاب جامعيين  كما خضعت لجلسات كاستينغ، وحالياً هناك كلام عن المشاركة في فيلم سينمائي.
تنتظرين دوراً رئيسياً لإضافته إلى سجلك المتعدد الأدوار؟
لا أضع هذا الموضوع في اولويات اهتماماتي. همي أن اؤدي دوراً مركباً وأن يكون مكتوباً بأسلوب جميل ومشوق وأن يتميز بالكاراكتير ويكون جديداً حتى لا أقع في الرتابة أو التكرار، أو أن يتم وضعي في إطار معين. فالتمثيل يحثني على إخراج ما في داخلي وأي دور لا أحبه ولا أجد نفسي فيه أرفضه سواء أكان رئيسياً أم ثانوياً.
لكن حتماً تتطلعين إلى الدراما العربية؟
طبعاً ولقد شاركت في اكثر من عمل في الدراما السورية، منها «أبو خليل القباني» مؤسس المسرح في سوريا مع باسل خياط وديما قندلفت، كما شاركت في مسلسل «حضرة الغياب» عن سيرة الشاعر محمود درويش. وكنا نحضر لعمل درامي جديد لكن الأحداث في سوريا أبقت على العمل مجرد فكرة على الورق.
تعتبرين أن فرصة العمر تأتي مرة واحدة؟
لست من الأشخاص الذين يسلمون بقدرهم ولا أستسلم على رغم كل الخيبات التي عصفت بمسيرتي وأؤمن بأن كل إنسان ينال نصيبه من الحياة. مع ذلك لا أنتظر الفرصة حتى تدق بابي، قد اذهب إليها بنفسي لأني مؤمنة بالغد وبأنه سيكون أفضل من اللحظة.

ج. ن

العدد ٢٨٢٥ الاثنين ٢ كانون الاول (ديسمبر) ٢٠١٣ /٢٩ محرم ١٤٣٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق