ذكرىموضة

تاتيانا مرعب: أنا ابنة الدراما وسأعود الى مسرح الشانسونييه

هي ليست المرة الأولى التي تقف فيها تاتيانا مرعب وراء الكاميرا لتؤدي ادواراً في الدراما اللبنانية. ومع أن الجمهور تعود عليها في مسرح الشانسونييه فقط الا أن الانطلاقة الفعلية كانت من التلفزيون وتحديداً من خلال أدوار الدراما. منذ فترة غادرت تاتيانا المسرح ونسجت الألسن أقاويل عن خلاف مع أعضاء فرقة الكوميدي نايت التي شكلت أحد اعمدتها الفنية، وجاء سفرها الى الولايات المتحدة ليؤكد «الشائعة». لكن لا هي تركت المسرح ولا خشبة الكوميدي نايت تخلت عنها. ماذا تقول تاتيانا مرعب عن تجربة الدراما التي تخوضها اليوم في «وأشرقت الشمس» وقبلها في «آماليا» وكيف تعيش مرحلة الأمومة في انتظار مولودها الجديد؟

تعود الجمهور اللبناني والعربي على تاتيانا الممثلة في فرقة الكوميدي نايت فلماذا غادرت الفرقة والمسرح عموماً؟
لا ألوم الجمهور كونه تعود على ظهوري في مسرح الشانسونييه، وعندما غادرته بدأت الأقاويل والشائعات التي روجت عن وجود خلاف بيني وبين أعضاء فرقة الكوميدي نايت. لكن يهمني أن اوضح عبر صفحات مجلتكم أنني لم أغادر المسرح ولا أساس لصحة وجود أي خلاف مع أعضاء الفرقة. كل ما في الأمر أنني سافرت إلى الولايات المتحدة لأننا قررنا زوجي وأنا أن ألد طفلي هناك. وسآخذ فترة إستراحة لمدة سنة وعندما أعود إلى لبنان سأكون على مسرح الكوميدي نايت من جديد.
هل تعتبرين أن مسرح الشانسونييه استنفد كل الأفكار خصوصاً أنه يعتمد على النكتة السياسية والسياسة في البلد إما مع 8 أو 14آذار؟
لن أتكلم إلا في ما يخص مسرح «الكوميدي نايت». فالمسرحيات تتضمن اسكتشات إجتماعية وسياسية وفنية منها المضحك بشكل مباشر، ومنها ما يحاكي وجع الناس وقلقهم وهمومهم واشمئزازهم في إطار من الضحكة. من هنا اعتبر أن الأفكار موجودة وبزخم كبير خصوصاً أننا نعيش في وطن ينام فيه المواطن على خبر ليصحو في اليوم التالي على حدث جديد من دون أن يكون سياسياً أو أمنياً. فحتى الأخبار الإجتماعية لا تخلو من «السوسبنس» فهل نخشى من استنفاد الأفكار بعد؟!

فشة خلق
إلى أي حد تعتبرين ان مسرح الشانسونييه هو فشة خلق للناس؟
مجرد أن يأتي الناس كل ليلة إلى مسرح الشانسونييه لمشاهدة المسرحية ويضحكوا من كل قلبهم فهذا يؤكد أنه بمثابة فشة خلق للناس.
لكن البعض يضحك من باب المجاملة أو رفع العتب؟
من الصعب أن نميز بين الضحكة التي تخرج من القلب أو تلك التي ترتسم على الشفاه من باب المجاملة. لكن مجرد ان تضحك العيون فهذا يعني أن الضحكة تخرج من القلب. وفي مسرح الكوميدي نايت كان هناك الكثير من العيون الضاحكة.
مرهق هو عمل الشانسونييه؟
عمل المسرح مرهق في حد ذاته لأنه يتطلب من الممثل الحضور والأداء المباشر كل ليلة على خشبة المسرح. أما بالنسبة إلى مسرح الشانسونييه فهو ممتع على رغم الإرهاق الذي يعيشه الممثل لأنه يبتعد عن الروتين.

من الكوميديا الى الدراما
 هي ليست المرة الأولى التي تطلين فيها على الشاشة الصغيرة فمن «طالبين القرب» إلى  «عيلة متعوب عليا» و«علقة بالعلية» غلب الطابع الكوميدي، فكيف استطعت أن تفرضي إسمك في مجال الدراما؟
في الحقيقة، أنا انطلقت من الدراما لأنني أعشق هذا النوع. وإطلالتي الأولى كانت كما ذكرت  في «عيلة متعوب عليها» و«طالبين القرب». أما مسرح الشانسونييه فلم أكن أحبذه كثيراً، لكن مشاركتي فيه جاءت من باب الصدفة وذلك عندما اقترح علي الصديق ماريو باسيل الانضمام إلى فريقه. في البداية رفضت لأني لا أحب التقليد، لكنه أقنعني في النهاية بأن أدخل في أسلوبي الخاص وهكذا كان.
إذا انطلقنا من مسلسل «آماليا» الملاحظ أنك كسرت قاعدة أساسية أولاً عندما أديت دورك بالكامل باللغة الفرنسية فعلى أي أساس اختارك المخرج سمير حبشي أو المنتج؟
أعترف أن الدور لم يكن سهلاً خصوصاً انني أديت دور فتاة إسبانية متحررة وتدخل عائلة محافظة من خلال علاقة كانت تربطها بإبن كاهن الضيعة. وعن اختياري لهذا الدور أعتقد أن المخرج سمير حبشي وجد فيّ المواصفات التي تلائم هذه الشخصية. في النهاية لست مخولة للحكم على إدارة المخرج سمير حبشي للكاميرا لأن أعماله هي شهادة في حد ذاتها وأتمنى أن أكون أوصلت الرسالة التي تحملها شخصية هذه الفتاة الأجنبية خصوصاً من خلال رأيها في الزواج المدني واصطدامه بالواقع الإجتماعي في المجتمعات القروية الضيقة.
لكن الواضح انك في الواقع لست ضد فكرة الزواج المدني بدليل انك تزوجت مدنياً من زوجك سعد مسعد؟
صحيح لأننا اتفقنا على ذلك ثم عدت وتزوجت كنسياً تماماً كما حصل في مسلسل «آماليا».

جرأة
البعض يأخذ عليك جرأتك المحببة طبعاً، فهل كانت سبباً في إسناد أدوار تلامس هذه الجرأة؟

أنا جريئة بطبعي وشخصيتي، ولا أتعمد أن أنقل جرأتي إلى المسرح. لكنني لا أقوم بأدوار تمثيلية جريئة ولا أؤمن بمقولة ان الممثلة مفروض عليها أداء كل الأدوار. وأعترف بأن لجرأتي حدوداً تقف عند حدود قناعاتي. في المقابل لا أخجل ولا أخاف المواجهة، وأعشق التحدي ومواجهة الجمهور والتعاطي مع الناس. واعتقد أن هذا هو السبب في اختياري لأدوار تلامس الجرأة وليس لشكلي الجريء طبعاً.
هل خدمتك هذه الجرأة أم أثرت سلباً في جزء من حياتك الفنية؟
لم تؤثر سلباً لأنني لا اؤدي دوراً لا أقتنع به أو لكونه يساهم في اطلاق صورتي. فأنا عندما بدأت التمثيل اتكلت على موهبتي وعشقي للدراما ولا احد قادراً على إقناعي بتجاوز حدود قناعاتي حتى لو كنت مصممة على الوصول لكن ليس بأي ثمن.
ماذا غير الزواج ومشروع الأمومة المستقبلي في حياتك كممثلة؟
على مستوى الخيارات والطموح لا شيء لأنني سأكمل مشواري الفني. وهذا الأمر اتفقنا عليه زوجي وأنا.  لكنني اليوم أعتبر نفسي في فترة استراحة بسبب الحمل.

ثريا
تؤدين اليوم دور «ثريا» في مسلسل «وأشرقت الشمس» فهل شعرت بالرهبة في وقوفك إلى جانب كبار الممثلين وكيف وقع الإختيار عليك؟
ليست المرة الأولى التي اقف فيها إلى جانب كبار الممثلين. في النهاية الرهبة موجودة ويفترض ان تبقى حتى لو وصلنا إلى أعلى درجات السلم. اما عن دوري في مسلسل «وأشرقت الشمس» فقد رسا الدور على شخصي بعد إجراء كاستينغ واكتشاف مميزات شخصية ثريا في أدائي.
معروف أن المنتجين يضعون الفيتو على ممثل ويطلقون العنان لممثلين وممثلات آخرين. هل توافقين على هذا القول؟
هذا طبيعي. فكل منتج يهمه نجاح عمله وقد يتوقف هذا النجاح على وجوه محددة وقد تتكرر في أكثر من عمل. المهم أنها تساهم في تطوير أعماله وإضافة اسهم جديدة إلى رصيده.
تعتبرين أن عصر الدراما الحالية استطاع أن يجاري الدراما العربية وتحديداً السورية؟
طبعاً ففي لبنان هناك عدد من المنتجين والمخرجين والممثلين الذين يتمتعون بخبرات عالية وأسماؤهم يحسب لها ألف حساب. وقد بدأنا نلمس ذلك من خلال الأعمال العربية المشتركة التي وعلى رغم محدوديتها إلا أنها ساهمت في إطلاق أسماء ووجوه فنية عديدة. في النهاية ما ينقصنا هو المال ولا شيء سواه.
ماذا أضافت الشانسونييه إلى خبرتك التلفزيونية؟
الوقوف على خشبة المسرح لا يضاهيه شيء وهي تختلف تماماً عن الأستديو او التلفزيون، لكنها من دون شك عززت من ثقتي بنفسي وأدخلتني بطريقة اسهل إلى قلب جمهور الشاشة الصغيرة.
دخلت أيضاً مجال التقديم فكيف وجدت هذا الإختبار ولماذا خطوت هذه الخطوة؟
كل إختبار نخوضه يعطينا درساً وثقافة جديدة وقد اكتشفت ذلك من خلال مجال التقديم الذي خضته عبر إحدى المحطات ومن المقرر أن أتابع التصوير بعد عودتي من الولايات المتحدة.
ما هي الشخصية التي ترسمينها لنفسك سواء على المسرح أو على الشاشة الصغيرة؟
شخصية الفتاة التي أعيشها، وهذه ليست أنانية أو تكبر إنما لأنني أريد أن أكون أنا في أي مكان وزمان.

ج. ن

العدد ٢٨٢٢ الاثنين ١١ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٣ /٨ محرم ١٤٣٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق