سينما

Percy Jackson 2: Sea of Monsters مغامرات بيرسي جاكسون الخطرة

شاب أميركي من أبناء جيل الالفية الثانية، ووالده من عمر الميتولوجيا الاغريقية؟ انه طبعاً بيرسي جاكسون ابن الاله بوسيدون وابن شقيق الاله زوس المولود من رحم مخيلة الكاتب ريك ريوردان الذي مزج الزمن العصري مع مجموعة من الهة الاغريق.

الكاتب ريك ريوردان ابتدع عالم بيرسي جاكسون ليرضي ابنه الصغير هالي الذي كان يعشق الميتولوجيا الاغريقية ويلحّ عليه دائماً ليروي له قصصاً جديدة من وحيها. وهكذا بدأ يقصّ عليه خلال ثلاث ليال متعاقبة، مغامرة الفتى بيرسي الذي يقيم في اميركا اليوم والذي اكتشف انه ابن إله وبدأ يبحث عن صاعقة الإله زوس. وما إن انتهى من رواية القصة حتى طالبه ابنه بنشرها في كتاب. وهكذا كان وتحوّل الكتاب الى خمسة كتب تروي كلها مغامرات بيرسي جاكسون، وقد بيعت كالخبز تماماً كما بيعت كتب هاري بوتر. وهذا حتماً ما فتح  قابلية عاصمة السينما العالمية هوليوود فانتجت شريطاً اولاً بعنوان Percy Jackson and The Olympians: The Lightning Thief عام 2010 من اخراج كريس كولومبوس المعتاد هذه الاجواء بعدما قام باخراج اول جزئين من سلسلة افلام هاري بوتر. الفيلم لم يحقق نجاحاً كبيراً في الولايات المتحدة، ولهذا السبب تريثت شركة فوكس المنتجة في تقديم جزءين. ولكن عندما تبيّن لاحقاً أن الفيلم تمكّن من تحقيق ارادات جيدة خارج الولايات المتحدة مع مجموع عام بلغ 225 مليون دولار، تشجعت فوكس وقررت اكمال مغامرات بيرسي جاكسون من خلال شريط عائلي شبابي فانتيزي جديد بعنوان Percy Jackson 2: Sea of Monsters من اخراج ثور فرودنث صاحب الاسم المناسب تماماً لهذا الفيلم، فكما نعلم، ثور هو اسم إله اسطوري قدمته السينما في عدد من الافلام.

الشريط الاول
في الفيلم الاول تعرفنا الى الفتى بيرسي جاكسون (لوغان لرمان) الذي لم يكن يعلم أن جذوره تمتد الى الميتولوجيا الاغريقية. بيرسي عاش يومها مغامرة خطيرة هدفها منع نشوب حرب ضروس بين الاخوة الالهة ومواجهة شخصيات ميتولوجية من الاعداء الذين يسعون الى عرقلة مهمته. القصة وما فيها أن الإله زوس (شون بان) كان يهدد بتدمير الارض في حال لم يجد صاعقته التي اختفت والتي ظن أن بيرسي جاكسون ابن شقيقه الاله بوسيدون (كيفن ماكديد) هو الذي سرقها. بيرسي لم يكن يعلم انه من سلالة الالهة الاغريقيين ولم يكن قد اكتشف قدراته الخارقة، ولكن عندما ستهاجمه مخلوقات من عالم آخر سيكتشف الحقيقة  وسينطلق لإنقاذ  امه (كاثرين كينير) التي خطفها هاديس (ستيف كوغان) وسجنها في الجحيم. وساعده في مهمته هذه  كل من غروفر(براندون ت. جاكسون) وابنة اثينا  انابيث (الكسندرا داداريو). رحلته عبر الولايات المتحدة كانت محفوفة بالمخاطر والعراقيل، ولكن كل شيء يهون في سبيل ايجاد الصاعقة ومنع نشوب حرب ستدمّر الارض…

الشريط الثاني
مجدداً مع ابطال الجزء الاول لوغان لرمان بدور بيرسي جاكسون وبراندون ت. جاكسون بشخصية غروفر والكسندرا داداريو بدور انابيث، ولكن هذه المرة من دون النجمين  بيرس بروسنان واوما ثورمان اللذين شاركا في الجزء الاول، نتابع قصة مجموعة مراهقين يعيشون مغامرات غريبة عجيبة مسرحها بحر الوحوش هذه المرة. في هذا الجزء بيرسي جاكسون سيكتشف أن له أخاً وحشاً وهو مصمم على تدمير مقرّ من يحملون في دمائهم المختلطة جينات الالهة، أي مثله هو. وحتى يحمي بيرسي مكان اقامته هو مضطر للتوجه الى بحر الوحوش من خلال رحلة حافلة بالمخاطر حيث سيواجه مع انابيث المخلوقات الغريبة والوحوش والعمالقة وآلهة. كما سيكون على بيرسي وانابيث انقاذ صديقهما غروفر الذي تم سجنه. بيرسي مصمم على النجاح في مهمته حتى يحمي عالمه الجديد الموشك على الانهيار. الفيلم الجديد حافل بالمغامرات والاكشن الحماسي والمؤثرات المقبولة والطرافة الخفيفة ويضم الى الابطال المعروفين، شخصيات ميتولوجية اصبح لها دور اساسي بعد مشاركة ثانوية في الجزء الاول، مثل هرميس الذي يؤدي شخصيته ناثان فيليون بدل ديلان نيل وديونيزيوس الذي يجسده هذه المرة الممثل القدير ستانلي توتشي بدل لوك كاميلاري. اما التغيير الكبير فيتعلق بشخصية شيرون جسد الحصان التي قدمها في الفيلم الاول جيمس بوند السابق بيرس بروسنان، ويؤديها في المغامرة الثانية انطوني ستيوارت هاد. ومن التغييرات التي فرضها الفيلم ايضاً، لون الشعر. فبعدما اضطرت الممثلة الكسندرا داداريو لصبغ شعرها الاسود بالاشقر من اجل دور انابيث في الجزء الاول، حان دور الممثلة ليفن رامبن لتصبغ شعرها الاشقر بالداكن من اجل اداء شخصية  كلاريس عدوة بيرسي جاكسون الجديدة.

نجوم الفيلم
بيرسي جاكسون هو الممثل لوغان لرمان المولود عام 1992 والذي بدأ حياته الفنية في عمر 4 سنوات من خلال مشاركته في اعلانات تجارية. في عمر 8 سنوات بدأ مسيرته السينمائية من خلال The Patriot عام 2000 بدور ابن ميل غيبسون قبل ان يؤدي في العام نفسه دور ميل غيبسون صغيراً في What Women Want. واشهر افلامه 3:10 to Yuma حيث قدم دور ابن كريستيان بايل، اضافة الى  The Three Musketeers عام 2011 مع ميلا يوفوفيتش وThe Perks of Being a Wallflower عام 2012 مع ايما واتسون. اما انابيث فهي الممثلة الاميركية من اصول ايطالية وتشيكوسلوفاكية الكساندرا داداريو المولودة عام 1986 والتي بدأت في السينما من خلال فيلم The Squid and the Whale عام 2005. ويؤدي شخصية غروفر الممثل الاسود براندون ت. جاكسون  الذي سبق ان شارك في افلام مثل Fast & Furious وBig Momma’s: Like Father, Like Son.

كواليس الفيلم
– جزيرة الالهة سيرس هي احد اهم مواقع التصوير في الفيلم، وقد تم بناؤها داخل حديقة ملاهي Six Flag في نيو اورليانز التي تحطمت بالكامل عام 2005 من جراء اعصار كاترينا. الحديقة المغلقة منذ الاعصار، فتحت ابوابها لفريق التصوير الذي اقام فيها لمدة شهرين. ومن اجل التصوير لمدة اسبوعين فقط في داخلها، عمل فريق الديكور لمدة خمسة اسابيع على ترميم جزء منها، مع ابقاء بعض اثار الخراب لمنح الشريط جانباً مقلقاً وخطراً. أما مقرّ ابناء الدماء المختلطة فقد تم استحداثه في مدينة فانكوفر الكندية وتحديداً في حديقة روبرت بورنابي ذات المساحة الكبيرة التي سهّلت عمل فريق الديكور ومكنتهم من منح المقر صفة الشاسع والسحري.
– يؤدي الممثل دوغلاس سميث دور تايسون وقد رغب الفريق التقني بجعله يرتدي مجسّماً لاصقاً على وجهه يظهره بعين واحدة، ولكن الفكرة سقطت وفضّل الفريق اللجوء الى المؤثرات البصرية الخاصة التي أدّت مهمتها على افضل وجه. ولكن الراحة التي شعر بها دوغلاس سميث لم تكن من نصيب الممثلات ميسي بايل وايفيت نيكول براون وماري بيردسونغ اللواتي قدمن دور الشقيقات الثلاث اللواتي اشتهرن في الميتولوجيا الاغريقية بكونهن لا يملكن سوى عين واحدة يستعرنها من بعضهن البعض. لقد اضطرت الممثلات الثلاث الى البقاء تحت انامل فريق الماكياج مدة خمس ساعات يومياً، من اجل وضع ماكياج خاص وتركيب مجسم على وجه كل منهن، فيه فجوة كبيرة على مستوى العينين، حتى تتمكن كل واحدة بدورها من وضع العين الوحيدة اللواتي يملكنها في داخلها.
– من طرائف التصوير وصعوباته ايضاً، أن معظم وحوش الفيلم يؤديها ممثلون فعليون، باستثناء الوحش اوراكل. مخرج الشريط لم يستطع ايجاد الممثل المناسب لتجسيد هذه الشخصية لأن هذه المومياء نحيلة جداً مثل الهيكل العظمي. وهكذا وجد الفريق التقني مجدداً الحل السحري من خلال استخدامهم لعبة ماريونيت الكترونية.

مايا مخايل

العدد ٢٨١٥ الاثنين ٢٣ ايلول (سبتمبر) ٢٠١٣ /١٧ ذو القعدة ١٤٣٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق