تقنية-الغد

الطائرة الكهربائية

عرضت مؤسسة الاتحاد الاوروبي للصناعات الجوية والفضائية «آي. ايه. دي. اس» أخيراً كل المنتجات ابتداء من اكبر طائرة للنقل الجوي الى آخر الافكار، وهي الطائرة الكهربائية E. Fan. وعرض مؤخراً في باريس نموذج صغير من هذه الطائرة التي يتوقع ان تتحقق فكرتها في عام 2050.

مشروع الطائرة المسمى  E Thrust اي الدفع الكهربائي هذا جزء من برنامج «انوفيشن وركس» التابع لـ «اي. ايه. دي. اس» بالتعاون مع احدى المؤسسات المتخصصة في صناعة محركات الطائرات.
وتبحث المؤسستان عن اساليب لتلبية متطلبات برامج النظرة المستقبلية التي حددتها المفوضية الاوروبية حول السفر الجوي، التي تشمل تخفيضات كبيرة في انبعاثات المواد الضارة بالبيئة والضجيج.
وعلى غرار مشروع وكالة الفضاء الاميركية لأبحاث الدفع الموزع بين المحركات الطوربينية والكهربائية، فان مشروع «اي. ايه. دي. اس» المماثل يستخدم نظاماً هجيناً تسلسلياً كهربائياً لتشغيل طائرات الركاب في المستقبل.
والطائرات الكهربائية مثل E Fan او طائرة Solar Impulse طويلة المدى او Long EZ الكهربائية تشير كلها الى هدف، هو التضحية بمدى التحليق او السرعة او الحمولة او حتى كلها بغية امكانية التحليق على الطاقة الكهربائية الصرفة وحدها.
لكن الفكرة وراء هذه الطائرة الكهربائية هي استخدام الكثير من المراوح التي تعمل كهربائياً لتأمين قوة الدفع. غير ان امداد الطاقة يأتي من محرك طوربيني غازي يجري تشغيله لدى التحليق بالسرعة التطوافية، الذي لا يحتاج الا الى القليل من الوقود للبقاء في الجو.
ولدى الحاجة الى مزيد من القوة خلال الاقلاع والارتفاع، يقوم نظام لتخزين الطاقة (بطاريات) بتأمين مصدر اضافي للطاقة لتشغيل المراوح.

مبدأ التصميم
وبداية فان مبدأ تصميم المؤسسة يقوم على وضع صفين كل منهما يتألف من ثلاث مراوح كهربائية مركبة في جذور الاجنحة.
ولأن بالامكان صنع مراوح اصغر بكثير من مراوح المحركات النفاثة في يومنا هذا فانه لا يتوجب عليها ان تتدلى معلقة من الاجنحة، بل يمكن بدلاً من ذلك وضعها حيث لا تولد الا مقاومة اقل للرياح، وبالتالي يمكنها اعادة تنشيط الهواء من الخلف عند الاثر الهوائي الذي تخلفه الطائرة مقللة اكثر من فعل هذه المقاومة.
ويقوم المحرك الطوربيني الوحيد عند الذيل بالتهام طبقة الهواء المحيطة به من اعلى هيكل الطائرة في محاولة لتخفيض المقاومة الاجمالية اكثر فاكثر.
ومن نواح كثيرة فان مبدأ مشروع E Thrust هو عبارة عن اعادة تركيب تقنية المحرك النفاث الحالي ولكن كهربائياً.

قوة الدفع
وخلافاً للأيام الاولى للطائرات النفاثة تحصل طائرات ركاب اليوم على جزء من قوة الدفع من الدفع النفاثي، اذ تأتي غالبية قوة الدفع هذه من المروحة العملاقة الموجودة في مقدمة المحرك التي تقوم بتسريع الهواء تماماً كأي مروحة عادية.
ومثل هذه المراوح ذات النسبة العالية من التمرير الهوائي تعمل نفاثياً، ولا يوجد سبب لكي لا تعمل بالطاقة الكهربائية بدلاً من ذلك.
ولكن لكون البطاريات غير عملية في شكلها الحالي لتكون المصدر الوحيد للطاقة، فاننا بحاجة الى مصدر بديل لتأمين غالبية الطاقة.
وتقوم المؤسسة باستخدام محرك نفاث صغير كمولد للتيار الكهربائي لتشغيل المراوح وشحن البطاريات خلال الرحلة الجوية.
ولدى تخفيض القوة خلال عملية الهبوط تستطيع المراوح الكهربائية التي ستدور بفعل الهواء المندفع عليها اعادة شحن البطاريات.
مما يعني تأمين كمية ضئيلة من الطاقة المتجددة، او كما يسمى في عالم السيارات «المكابح المجددة للطاقة» المستخدمة في السيارات التي تعوض الطاقة وتستردها لدى استخدام المكابح.
ومما لا شك فيه ان هناك طريقاً طويلة قبل تحقيق هذه الافكار، لكن كلا المبدأين الاوروبي والاميركي يعتمدان حالياً على المحركات الكهربائية عالية التوصيلة الكهربائية.

طنوس داغر

العدد ٢٨١٠ الاثنين١٩ اب (اغسطس) ٢٠١٣ /١٢ شوال ١٤٣٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق