تشكيل

الوان ادونيس طعمة «تتمرجح» بين واقع وخيال

دفقات من الالوان ممزوجة بحب وألفة تأخذ المشاهد الى عالم يجمع الواقع والخيال. انه معرض الفنان التشكيلي ادونيس طعمة في غاليري بياس اونيك في الصيفي فيللاج، بيروت، حيث 43 لوحة منجزة بالاكريليك على القماش او على الخشب بالاسلوب التجريدي تسحرك بأجوائها الضبابية وبمتانة تأليفاتها وتوازنات كتلها اللونية.

قد تأسرك اولاً  فوضويتها الا ان نظرة متأنية اليها تثبت لك اننا هنا في صدد فوضى منظمة مروضة من قبل الفنان، لا تنفر العين وتعطي المشاهد ايحاء صغيراً لاستنتاجاته، وفي مكان ما ستشعر بأن الفنان هنا هو السيد وهو مالك هذه اللعبة الفنية الرائعة.
ونلاحظ ان ادونيس طعمة اعطى من خلال عناوين اللوحات شبه مفتاح يسهل للمشاهد الاتجاه الذي سيسلكه في افكاره، لكن لا يضيره ابداً اذا ذهب المشاهد الى اتجاهات اخرى لم تخطر على بال الفنان، لانه يمكن ان يستعين بها وتلهمه شخصياً في اعمال مستقبلية «المتفرج هو الملك هنا» قال ادونيس طعمة لـ «الاسبوع العربي».

تأثير في اللاوعي
وفي موضوع التأثيرات اوضح انه تأثر بفنانين لبنانيين وعالميين مثل عارف الريس وبول غيراغوسيان وفاتح المدرس: «لهم تأثير في رأسي لكنه لا يظهر في لوحتي، انه تأثير في اللاوعي، كما جاء التأثير كذلك من ماتيس ورو وغيرهما»…
الا ان للفنان اسلوبه الشخصي واحساسه  الخاص والمميز وهو ينظر الى لوحاته نظرة الام الى طفلها حين يحضرونه اليها بعد الولادة فينظر الى مجموعته بحب وفرح وفخر كما قال.

رجع الصدى
البيع لا يعني ادونيس طعمة بقدر ما يهمه ردود الفعل على لوحاته: «المهم الصدى والاهتمام» وان تتواجد لوحات الفنان في البيوت امر يعنيه كثيراً ايضاً. وفي ما خص النقد فهو منفتح لكنه يفضل ان يكون النقد بنّاء وليس لمجرد النقد.
وفي حوار الالوان، كل الالوان واردة ومحتملة بالنسبة الى الفنان والامور في النهاية تخضع للتجربة، ان كانت الالوان تتصادم وتتنافر وحاول الفنان ان يجعلها تتقارب وتتآلف ولم يفلح، يجد نفسه مضطراً الى لتغييرها حكماً.

ك. ح

العدد ٢٧٩٨ الاثنين ٢٧ ايار (مايو) ٢٠١٣ / ١٧ رجب ١٤٣٤
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق