دولياتسياسة عربية

الازمة النووية في كوريا الشمالية… لعبة عائلية

بعد اسابيع من التوتر واللعب باعصاب العالم، قد يطل بعض الوضوح على آفاق الازمة التي اثارها زعيم كوريا الشمالية، وان كان العالم على ثقة بان الصين، ستمنع في نهاية الامر، حصول الاسوأ اي الحرب النووية. ولكن هناك من يعتقد ان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون سيفعل شيئاً، في النهاية.

من اجل ان يثبت كيم جونغ اون انه ربح التحدي الذي اطلقه، في وجه العالم، فانه يعد لاطلاق صاروخ تجريبي، او اسوأ من ذلك: اجراء تجربة نووية.
الحدث هدد به العالم في يوم 10 نيسان (ابريل)، الموعد الذي حدده للبعثات الديبلوماسية في بيونغ يانغ، عندما نصحها بالمغادرة، او في 15، يوم عيد ميلاد، كيم ايل سونغ، مؤسس جمهورية كوريا الشمالية، جدّ الديكتاتور الحالي، كيم جونغ اون الذي لو لم يكن مات في سنة 1994، لكان اول كيم في السلالة، بلغ اليوم 101 سنة، ولا يزال 24 مليون كوري شمالي يبكونه.
انها لعبة عائلية، تلك التي تجري في كوريا الشمالية، بل لعبة عائلة موسعة، لان هناك من يؤكد ان لعبة الحرب النووية الدائرة، انما هي من وحي عمة كيم الثالث (كيم جونغ اون)، التي عهد اليها، كيم الثاني، (كيم جونغ ايل)، قبل ان يموت في سنة 2011، برعاية الخليفة الشاب (30 سنة)، الذي جعل العالم يرتجف اليوم».

مهندسة اللعبة الستراتيجية
فالمعتقد ان مهندسة اللعبة الستراتيجية، هي العمة، كيم كيونغ هوي، المرأة التي تذكر المراقبين، ببطلة مسلسل 007، روزا كليب، السيئة. وتعمل العمة التي تبلغ اليوم 66 سنة، وهي ابنة كيم الاول، منذ 40 سنة، من وراء الستارة وكانت اختفت عن المسرح، لمدة ست سنوات، بعد سنة 2003، ربما مبعدة بامر من شقيقها كيم الثاني، ولكنه استعادها، في سنة 2010، برتبة جنرال باربع نجوم، وعهد اليها بدائرة «تنظيم وتوجيه  حزب العمال». بعد ان تأكد الديكتاتور الثاني، في سلالة كوريا الشمالية الشيوعية من انه مريض جداً، وتخوف من الا يكون في استطاعة ابنه الشاب ادارة شؤون البلاد، فعهد به الى العمة.

السلّم المتحرك
ومن اجل ان يثبت للأمة، الى اي مدى العائلة موحدة، ظهر كيم الثالث ذات يوم، على السلم المتحرك، في احد المحلات الكبرى في بيونغ يانغ، مع العمة كيم وزوجها تشانغ سونغ – تاك، ومنذ يومئذٍ تحول السلم المتحرك، الى احد رموز العهد الكيموي في عاصمة كوريا الشمالية.
وبعيداً عن شؤون القمع والاضطهاد والتطهير، والتهديد بتدمير كوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، تتولى العمة كيم، ادارة مطعم في بيونغ يانغ، هو النسخة الشيوعية، لمطاعم كينغ – برغر، فتعتمد ترجمة «اللحم المهروس في الخبز»، بدلاً من التسمية الاميركية المعهودة، وحيث يشرب الناس عصير تفاح بيونغ يانغ «بدلاً من الكوكاكولا، البغيضة».

رجل بكين
واما زوج رائدة الايديولوجية الشيوعية في جنوب شرق آسيا، ومديرة مطعم اللحم المهروس في الخبز، فاسمه يانغ سوك – تاك، عمره 66 سنة، هو ايضاً وتولى سابقاً، قيادة الفريق الامني المرافق لكيم ايل سونغ.
الرجل سافر كثيراً الى الصين، لدراسة نموذجها الاقتصادي، فاصبح رجل الارتباط بين البلدين، وهو الذي يتولى، ان يشرح للصينيين، اهمية دعمهم لكيم الثالث، في مواجهة الوجود الاميركي في شبه الجزيرة الكورية. وليس مجرد صدفة ان يكون كيم الفتى ترأس خلال الاسبوع الماضي، اللجنة المركزية للحزب، ليعلن ان السلاح النووي، هو ثروة الامة، محاطاً بالعمة وبزوجها. ان مهمتهما هي تكريسه، قائداً اعلى لكوريا الشمالية النووية، التي تتحدى العالم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق