حواررئيسي

مروان حماده: لن ندخل في حكومة يُسقطها وزير ملك… وهل الودائع في مصرف لبنان وصاية؟

تمنى النائب مروان حماده «الافادة من فسحة الأمل للوصول الى قانون مختلط توافقي لحل الاشكالات حول الترشيحات الانتخابية وإراحة الجو»، وقال: «لا شك في أن الموجبات التقنية ستؤجل الانتخابات انما يمكن ألا تؤجلها الا لفترة قصيرة جداً اذا بقي الاندفاع التوافقي الذي رأيناه في تكليف رئيس الحكومة تمام سلام». ولفت الى «أن الرئيس المكلف تمام سلام منطلق من قوى 14 آذار ولم يرتكب خطأ الرئيس نجيب ميقاتي الذي ذهب الى مكان آخر». ورأى «أن الحكومة هي انتقالية وحكومة انتخابات»، متمنياً «على 8 آذار وعلى حزب الله تحديداً أن يمنعوا أنانيات البعض وهجومية أحدهم»، مضيفاً «أغمز من قناة العماد ميشال عون من دون أن أهاجمه، وأقول له: مهلاً سيادة العماد… فلن تكون غائباً عن الحكومة حتى لو كانت حكومة تكنوقراط، فلن ينزل الوزراء بالباراشوت». وأكد «أننا لن ندخل في حكومة وحدة وطنية يتحكّم بها محور معين ويُسقطها متى شاء عبر الثلث المعطّل أو عبر ما سُمي بالوزير الملك والذي تبيّن أنه ليس وزيراً ملكاً بل وزير تابع»، مشيراً الى أنه «لن تكون هناك كيدية في تأليف الحكومة، ولا يعتبرنّ العماد عون أن الوقفة ضد احتكار الحقائب هي كيدية. ربما يأخذ حقيبة المال أو حقيبة الدفاع انما النمط الذي وصلنا اليه غير جائز، فكل وزارة باتت اما كنيسة، أو مسجداً، أو حسينية أو خلوة، وهذا لا يجوز». ونفى استبدال الوصاية السورية بوصاية سعودية سائلاً: «ما الذي رأيناه من الوصاية السعودية؟! هل الودائع الموضوعة في مصرف لبنان هي وصاية؟! وهل ثقة السعوديين بالاقتصاد اللبناني هي وصاية؟». وعن التقارب الارسلاني – الجنبلاطي الاخير قال: «هذا موقف ثابت منذ عقود بين البيتين ومن مقومات الوفاق في الجبل، ولا أتصوّر أنه يمكن لأحد أن يخرقه أو أن يهدمه». وفي ما يلي وقائع الحوار الذي أجرته مجلة «الاسبوع العربي» مع النائب مروان حماده.

شهدت أروقة المجلس النيابي جدلاً كبيراً حول موضوع تمديد أو تعليق مهل الترشح للانتخابات وجرى التوافق على صيغة كمخرج، كيف تنظر الى الامر؟
توصلنا الى صيغة لدفع المهل الى منتصف ايار (مايو) بهدف الافادة من فسحة الأمل هذه للوصول الى قانون مختلط توافقي لحلّ كل هذا الاشكال حول الترشيحات وإراحة الجو حتى يستطيع النواب صياغة قانون انتخابي جديد في ما بين بعضهم البعض.
بعد الاجتماعات في ساحة النجمة الى متى تتوقعون تأجيل الانتخابات؟
لنكن صريحين مع أنفسنا ومع الناس فلا شك في أن الموجبات التقنية ستؤجل الانتخابات إنما يمكن ألا تؤجلها إلا لفترة قصيرة جداً إذا بقي هذا الاندفاع التوافقي الذي رأيناه في تكليف رئيس الحكومة تمام سلام والذي رأيناه في الجلسة الموسّعة لهيئة مكتب المجلس والتي أدّت الى ما أدّت اليه.
هل تعود اللُحمة الى كل مكوّنات 14 آذار وهل ستخوضون الانتخابات جنباً الى جنب رغم ما إعترى العلاقة بين بعض الاطراف؟
بكل تأكيد، اللحمة موجودة وبعد الوصول الى قانون توافقي سنخوض الانتخابات صفاً واحداً مع كل حلفائنا.
أنهى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام مشاوراته لتأليف الحكومة وبرز تباين في مواقف الكتل النيابية بين مطالب بحكومة وحدة وطنية ومطالب بحكومة انتخابات ، فهل سيتجاوز الرئيس المكلف المطبّات وشياطين التفاصيل؟
اليوم مرحلة حكومة انتقالية وحكومة انتخابات بكل معنى الكلمة. وإذا كانت هناك شياطين صغيرة، فهي طبيعية لدى تأليف أي حكومة، فهذا يغمز من قناة هذه الحقيبة وذاك يغمز من قناة تلك الحصة. ولكن الجو القائم حالياً أن هناك حاجة لدى الرأي العام اللبناني لحكومة تعجبه ولا تعجب هذا الزعيم أو ذاك، حكومة تأخذه الى العمل وتعيد له السيّاح وتستقطب الرساميل. وإذا كانت هناك شياطين صغيرة سنتمكّن ربما من لجمها بالتعاون مع بعضنا البعض، أما إذا كان هناك شيطان كبير ينوي نسف أي تشكيل حكومة في لبنان ويدفع بالبلد نحو الفراغ الحكومي ثم بالفراغ التشريعي فهو يستلزم وقفة تاريخية من كل اللبنانيين، وهنا أتمنى من 8 آذار ومن حزب الله تحديداً أن يمنعوا أنانيات البعض وهجومية أحدهم…

مهلاً سيادة العماد
تقصد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون؟
أغمز من قناته من دون أن أهاجمه، وأقول له: مهلاً سيادة العماد… فلن تكون غائباً عن الحكومة حتى لو كانت حكومة تكنوقراط، فلن ينزل الوزراء بالباراشوت.
ولكن الجنرال عون يتخوّف من الكيدية السياسية فهل أنتم في هذا الوارد؟
لن تكون هناك كيدية، وإذا كان يعتبر أن إحتكار الحقائب أو الوقفة ضد الاحتكار هي كيدية، لا. ربما يأخذ العماد عون وزارة الخارجية ليس شخصياً، لأننا قلنا إننا لا نريد مرشحين للانتخابات. وربما لن يكون هناك حزبيون فاقعون، وأنا سمّيت الحكومة حكومة سياسية بسكّر قليل. ربما ينظر في اتجاه حقيبة المال أو حقيبة الدفاع إنما النمط الذي وصلنا اليه غير جائز. فكل وزارة باتت إما كنيسة، أو مسجداً، أو حسينية أو خلوة، هذا لا يجوز ولم تكن الامور هكذا في الماضي. في الجمهورية الاولى للرئيس بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح لم تكن كذلك بل يجب أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب.
هناك مطالبة بتأليف حكومة وحدة وطنية من قوى 8 آذار هل ستقبلون المشاركة في مثل هذه الحكومة؟
لن ندخل في حكومة وحدة وطنية يتحكّم بها محور معين ويُسقطها متى شاء عبر الثلث المعطّل أو عبر ما سُمي بالوزير الملك والذي تبيّن أنه ليس وزيراً ملكاً بل هو وزير تابع. نحن ندخل في حكومة مصلحة وطنية أو حكومة تفاهم وطني أو حكومة نابعة من ارادة وطنية واحدة إنما لا نضع حكومة رهينة لحزب الله.
قلت إنك تسمّي الحكومة بحكومة سياسية بسكّر قليل ولكنك سمّيتها ايضاً حكومة القلوب البيضاء فمن قناة مَن كنت تغمز؟
قصدت القول إنها ليست حكومة قسرية وليست حكومة التغلب على أحد…
ليست في رأيك حكومة القمصان السوداء؟
بالتأكيد ليست حكومة القمصان السوداء، فنحن لا نلبس قمصاناً كهذه ولا نحمل سلاحاً، هي حكومة القلوب البيضاء وأعنيها بكل انفتاح على كل الاطراف.
كيف قرأت موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بدعمه حكومة المصلحة الوطنية بعدما كان إشترط حكومة وحدة وطنية لاعطاء الثقة؟
وليد جنبلاط يريد تسهيل تشكيل الحكومة للانتخابات وعمل تمام سلام لا أكثر ولا أقل.

مبالغة في الادوار
هل كان هناك دور سعودي في عملية تكليف الرئيس تمام سلام الذي غادر الى السعودية قبل تكليفه ثم كانت زيارات للسفير السعودي علي عواض عسيري الى بعض القيادات؟
نحن نبالغ كثيراً بالادوار، ونحن نسوّق مرشحينا لدى الآخرين وليسوا هم من يسوّقون مرشحيهم. وفي موضوع بيت سلام الكل يعرف علاقة آل سلام بالمملكة العربية السعودية وصداقتهم ورعاية المملكة لجمعية المقاصد وهذا ليس سراً، ولكن لم يكن تمام سلام خياراً سعودياً بل كان خياراً لبنانياً حظي بتأييد عربي واسع منه السعودية، كما حظي بتأييد دولي سبق أن حظي به قبلاً الرئيس نجيب ميقاتي بحثاً عما كان يًسمّى الاستقرار، إنما باتوا اخيراً يدركون أن استمرار الحكومة السابقة هو ضرب للاستقرار الذي بدأ يهتز. فتمام سلام كان بديلاً يتلاءم ويتلازم مع الوضع الاقليمي الجديد، ويتلاءم مع الوضع اللبناني الذي يحتاج الى وجه جديد وفاقي المظهر والتصرّف، وبالتالي إن ذهابه الى الرياض هو بسبب وجود الرئيس سعد الحريري في الرياض، وقد التقى بالرئيس الحريري لأنه يجب ألا ننسى أن تمام سلام منطلق من قوى 14 آذار ولم يرتكب الخطأ الذي ارتكبه الرئيس ميقاتي حليف سعد الحريري في طرابلس، حيث باع الجميع وكتلته وقلب وذهب بوحي من 8 آذار وحزب الله وبشار الاسد الى مكان آخر. اما تمام سلام فذهب الى الاجتماع بحلفائه الاساسيين وعاد الى الاجتماع بـ 60 نائباً في بيت الوسط الذين كانوا رأسماله قبل الـ 124 نائباً.
ما تعليقك على القول إننا إستبدلنا وصاية سورية بوصاية سعودية؟
ما الذي رأيناه من الوصاية السعودية؟ هل الودائع الموضوعة في مصرف لبنان هي وصاية؟ هل ثقة السعوديين بالاقتصاد اللبناني هي وصاية؟ هل شراء السعوديين لعقارات واستثماراتهم في لبنان هي وصاية؟ هم لا يعيشون في لبنان بل يأتون  اسبوعين او ثلاثة للاصطياف ويصرفون ويحرّكون الاقتصاد، ويستضيفون على اراضيهم مئات الآلاف من اللبنانيين من كل الملل ومن كل الطوائف، وجزء كبير من دخلنا القومي ومن عائداتنا مصدره من هؤلاء الاشخاص المسيحيين والمسلمين.
يعني ليس صحيحاً أن تكليف الرئيس سلام هو انتصار لمحور اقليمي على محور آخر؟
لم يتصرّف المحور الآخر على أنه إنهزم، لا شك في أن المناخ الذي يقود حكومة تمام سلام لن يكون مناخاً على شاكلة مواقف عدنان منصور مثلاً في الجامعة العربية أو في الامم المتحدة.
ماذا لو تمّ تعيين وزير خارجية كالوزير عدنان منصور هل سيستطيع الرئيس سلام مواجهته؟
هو قادر أكثر على المواجهة لأن الرئيس سلام نابع من أكثرية ليست منقسمة في الأساس، أكثرية تبحث عن نأي حقيقي بالنفس. وأنتظر وآمل من السيد حسن نصرالله أن يُخرج قواته من سوريا لأن هذا الامر يساعد على اعادة فتح الحوار الوطني حول استراتيجية دفاعية.

سلاح حزب الله
كيف نظرت الى مواقف الرئيس المكلف من سلاح حزب الله؟
كان واضحاً في المواقف من قضية السلاح، ولم يرد بشكل اعتباطي أو استفزازي، وكان حذراً جداً في بعض المواضيع لكنه كان حاسماً في قضايا استراتيجية وطنية.
كيف قرأت مقاطعة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الاستشارات ولتسمية الرئيس المكلف؟
ربما لم يُرد أن ينضم الى هذا الاجماع الوطني، وهو مقهور لجهة أن تمام سلام هو مرشح 14 آذار وهذا أمر لم يبلعه سليمان فرنجية مع أن 14 آذار لم تكن مغلقة دائماً عليه، بل كانت الحوارات تجري معه وكان منضماً الى حكومات كثيرة للرئيس رفيق الحريري كما كان جدّه نتاج توافق بين صائب سلام وكامل الاسعد والنهج آنذاك أي بيار الجميّل وكميل شمعون وريمون إده.
أخيراً على الصعيد الدرزي كيف تقوّم التقارب الجنبلاطي – الارسلاني وموقف الامير طلال رداً على المنزعجين من لقائه وليد بك؟
هذا موقف ثابت منذ عقود بين البيتين ومن مقومات الوفاق في الجبل، ولا أتصوّر أنه يمكن لأحد أن يخرقه أو أن يهدمه.
هل عدم ترشح الوزير غازي العريضي عن المقعد الدرزي في بيروت هو لفتح نافذة على التوافق مع الرئيس سعد الحريري أو بهدف نقل المقعد الى عاليه؟
لا، لا نخلط شيئاً بشيء آخر. الوزير العريضي تكلم عن اسباب شخصية أجهلها إنما لا أعلم ماذا سيحدث إن كان سيترشح أم لا، فهذا أمر متروك له وللاستاذ وليد جنبلاط.

حاوره: سعد الياس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق