رئيسيسياسة عربية

السعودية تلاحق الشبكات التجسسية والارهابية في دول الخليج

بعد اسابيع من تقديم معلومات عن خلية اخوانية تنشط على الارض الاماراتية، ومساعدة دولة الامارات العربية المتحدة في الكشف عن تلك الخلية التي ترتبط مع اخوان مصر، حققت الاستخبارات السعودية انجازاً جديداً تمثل بالكشف عن خلية تجسس قالت انها تعمل لصالح دولة خارجية، لكنها لم تفصح عن تلك الدولة.

في المعلومات المتسربة، لم تقتصر الانجازات الاستخبارية السعودية على هاتين الخطوتين، وانما تعدتها الى كم من الانجازات امتدت على مساحات الخليج العربي، وتعدتها الى مناطق اخرى.
فقد أعاد إعلان الرياض الكشف عن خلية تجسس تعمل لمصلحة دولة مجاورة، الاستخبارات السعودية إلى دائرة الضوء من جديد، وحافظت على سمعتها الأولى وعلى نشاطها المتميز. غير ان المعلومات المتاحة تؤكد ان ذلك الجهاز كشف العديد من الامور، وساند اجهزة صديقة وشقيقة من خلال تزويدها بمعلومات مهمة عن نشاطات تجسسية، أو استعدادات لتنفيذ عمليات ارهابية، ومنها خلايا التجسس التي تتمدد في أحضان الخليج، في البحرين والكويت والإمارات وفي السعودية.
واللافت هنا ان غالبية تلك الدول وجهت اتهاماتها لايران بالوقوف خلف تلك النشاطات التجسسية، او الارهابية، إلا أن السعودية لم تسم الدولة الخارجية «المتآمرة» والتي يعتقد انها ايران فعلاً.
وفي هذا الصدد، يؤكد مختصون بأن عمليات ملاحقة الخلايا التجسسية، وتفكيكها ليست امراً جديداً، حيث تأكد للاجهزة الاستخبارية ان إيران قاعدة رئيسة للنشاط التجسسي والارهابي، وان اليمن هي مكان تجمع الخلايا التي غالباً ما تعمل على تجنيد الاعضاء، وحشد رجال الدين مع بعض التجار لأغراض سياسية.

خلايا تجسسية
ونقلت تقارير صحافية عن مسؤولين امنيين ان سجلات الاستخبارات السعودية مليئة بخلايا تجسسية زُرعت في المملكة وتكاثرت بعد الحرب الأهلية في لبنان، ووقفت خلفها جنسيات محددة، إضافة إلى خلايا جاءت داعمة ومتحركة مع الثورة الإسلامية الإيرانية. وأن هذه الخلايا التجسسية تتخذ من اليمن قاعدة لها وتشرف عليها السلطة الإيرانية، موضحين بأن المركز الرئيس في اليمن هو نقطة اتصال بجميع الخلايا المزروعة في منطقة الخليج، معتبرين أن جميع الدول الخليجية مهددة بتكاثر هذه الخلايا لظروف عديدة منها «استعادة الإيرانيين لحلمهم بمد نفوذهم حتى السعودية والخليج». واشارت التقارير الى ان الخلية التجسسية تسعى إلى جمع المعلومات وتنسيق الخطط وبث بعض أفكار المتآمرين، وأن الهدف السياسي لهم سريع الكشف، خصوصاً وأنهم يحاولون زعزعة الاقتصاد السعودي عبر ضرب مناطق نفطية في المنطقة الشرقية. لكنه اكد أن الصلة بين الخلايا التجسسية في الدول شبه معدومة إلا أن أجهزة الاستخبارات تنطلق في صميم عملها من الخارج نحو الداخل.
ويؤكدون ايضاً ان اليمن هي المقر الرئيس للخلايا، اما السعودية فهي الهدف. ويؤكد المختصون بأن المملكة كانت تحتفظ بالمعلومات الى الوقت الملائم. لكنها اتخذت قرار  الإعلان عن الخلية الجديدة اثر حالة الفوضى التي يعيشها بعض الدول المجاورة وانتشار خلايا عديدة تدعم توجهات لها اطماع سياسية.
وفي تفاصيل القضية الجديدة، قالت السعودية إنها تمكّنت من خلال عمليات أمنية متزامنة في أربع مناطق من القبض على 18 شخصاً متورطين في أعمال تجسسية لصالح دولة اخرى. ولم تحدد الوزارة هذه الدولة لكن وجود ايراني بين المعتقلين يعتبر مؤشرا الى احتمال ان تكون ايران هي الدولة المقصودة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين.
وصرّح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية بأن بلاده أنجزت مهمة أمنية قبضت من خلالها على متورطين في أعمال استخباراتية. وقال المتحدث الأمني في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية أنه بناء على ما توفر لرئاسة الاستخبارات العامة من معلومات عن تورط عدد من السعوديين والمقيمين في المملكة في أعمال تجسسية لمصلحة إحدى الدول، تم جمع معلومات عن مواقع ومنشآت حيوية والتواصل بشأنها مع جهات استخبارية في تلك الدولة، ثم القبض على افراد هذه الشبكة

اعتقالات
وأضاف البيان، انه تم في عمليات أمنية منسقة ومتزامنة القبض على ستة عشر سعودياً بالإضافة إلى شخص إيراني وآخر لبناني، في أربع مناطق من المملكة، خصوصاً مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية. وختم البيان المقتضب بأنه سيتم إكمال الإجراءات النظامية بحقهم للتحقيق معهم وإحالتهم إلى الجهات العدلية.
وكان ناشطون أعلنوا في وقت سابق عن اعتقال عدد من المواطنين ومنهم أطباء وأكاديميون. وأفادت مصادر صحافية، أن بين المعتقلين في الرياض الطبيب عباس العباد العامل في المستشفى التخصصي، والاستاذ في جامعة الملك سعود علي الحاجي، والاداري في مصرف سامبا احمد الناصر، وجميعهم من الاحساء في المنطقة الشرقية.
وأضافت أن القوى الامنية اعتقلت ابرهيم الحميدي في الرياض وشقيقه حسين في وقت متزامن في مدينة سيهات في القطيف. وتابعت أن السلطات اعتقلت في مدينة جدة رجل الدين محمد العطية الذي يعمل مدرباً  في الكلية التقنية هناك.
كما أشار ناشطون الى اعتقال الشيخ بدر آل طالب في مكة وهو من سيهات وعبدالله الخميس في الاحساء، احدى محافظات المنطقة الشرقية. وفي حين لم ترشح معلومات حول باقي الخلية وخصوصاً المتهمين الإيراني واللبناني إلا أن الفترة القليلة المقبلة كفيلة بكشف تفاصيل مهمة بالنظر لحساسية الملف وتورط أجانب فيه.
من جهتها، نفت ايران اي علاقة لها بشبكة التجسس التي تم تفكيكها في المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من ان السعودية لم تتهم دولة بذاتها بالتورط في توظيف تلك الخلية وتكليفها بالتجسس، نسبت وسائل اعلام ايرانية الى المتحدث باسم الخارجية رامين مهمنبراست نفيه لتلك المعلومات، واعتبارها غير صحيحة.  واتهم المملكة باطلاق تلك المعلومة لـ «الاستهلاك الداخلي». وبالتزامن، تم الكشف عن دور سعودي في الكشف عن خلية تجسس كانت تنشط في البحرين. وبحسب التقارير فإن التواجد الاكبر والمستمر للخلايا التجسسية في البحرين، والمتهم الرئيس في ذلك هو إيران. وكان آخرها إعلان البحرين في شباط ( فبراير) الماضي عن كشفها خلية تسعى لتأسيس ما يسمى بـ «جيش الإمام» تضم أكثر من 12 عنصراً بحرينياً وأجنبياً، ألقي القبض على 8 منهم. وكانت الخلية تستهدف مواقع حساسة عسكرية ومدنية، إضافة إلى شخصيات عامة.

الرياض- «الاسبوع العربي»

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق