أرقامارقام الأسبوع

النفط يقفز أكثر من 2% بعد انسحاب أميركا من اتفاق إيران النووي

ارتفعت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف العام يوم الأربعاء بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق نووي دولي مع إيران، وهي خطوة من المرجح أن تحد من صادرات الدولة العضو في منظمة أوبك من الخام في سوق يعاني بالفعل شح المعروض.
وأعلن ترامب مساء الثلاثاء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم عام 2015، مما يزيد مخاطر الصراع في الشرق الأوسط ويثير حالة من عدم اليقين بشأن إمدادات النفط العالمية.
وارتفع خام القياس العالمي إلى 75.76 دولار للبرميل إلى أعلى مستوى خلال جلسة يوم  الأربعاء مسجلاً أفضل أداء له منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014. وكان بلغ 76.66 دولار للبرميل في الساعة 0137 بتوقيت غرينتش، مرتفعاً 1.81 دولار أو ما يعادل 2.4 في المئة عن آخر إغلاق له.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.51 دولار، أو ما يعادل 2.2 بالمئة، إلى 70.61 دولار للبرميل ليقترب أيضاً من أعلى مستوياته منذ أواخر 2014.
وقال وليام أولافلين المحلل الاستثماري في ريفكين سيكيوريتيز الاسترالية «الحدث الأكبر الليلة هو إلغاء الرئيس ترامب الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015. وبالتالي (من المرجح) أن تُفرض العقوبات مرة أخرى على إيران وهو ما سيؤثر قطعا على صادراتها النفطية».
وإذا أعاد ترامب العمل بالعقوبات الأميركية الرئيسية، فسيتعين عليه بموجب القانون الأميركي الانتظار ما لا يقل عن 180 يوماً لفعل ذلك ما لم يجر التوصل إلى اتفاق ما آخر قبل انتهاء تلك المدة.
وقال محللون في (آر.بي.سي كابيتال ماركتس) إن صادرات إيران قد تنخفض بواقع 200 ألف إلى 300 ألف برميل نتيجة لذلك. بيد أن مسؤولين إيرانيين قالوا إن صناعة بلادهم النفطية ستواصل التطور حتى إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي.
وتسببت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على طهران أوائل عام 2012 بسبب برنامجها النووي في انخفاض صادرات النفط الإيرانية من ذروة بلغت 2.5 مليون برميل يوميا قبل العقوبات إلى ما يزيد قليلا عن مليون برميل يومياً.
لكن إيران برزت من جديد كإحدى الدول الكبرى المصدرة للخام في كانون الثاني (يناير) 2016 عندما جرى تعليق العقوبات الدولية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، إذ وصلت صادراتها في نيسان (ابريل) إلى 2.6 مليون برميل يومياً.
ويجعل ذلك إيران ثالث أكبر مصدر للخام داخل أوبك خلف السعودية والعراق.
وتقول إيران إنها تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية النفطية إلى 4.7 مليون برميل يومياً خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبدأت أوبك وروسيا ومنتجون آخرون في خفض إمدادات النفط اعتباراً من كانون الثاني (يناير) 2017 في محاولة للتخلص من تخمة المعروض ورفع الأسعار. ومدد المشاركون في الخفض هذا الاتفاق حتى كانون الأول (ديسمبر) 2018 وسيلتقون في حزيران (يونيو) من أجل مراجعة سياستهم.
في غضون ذلك أبدت السعودية المنافس الإقليمي لإيران رغبة في الاستمرار في تقليص الفجوة بين العرض والطلب في أسواق الخام.
وعارضت المملكة، أكبر مصدر للخام في العالم، الاتفاق النووي خشية أن يعزز قوة إيران اقتصادياً ويسمح لها بزيادة تمويل الصراعات الدائرة بالوكالة في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق